آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الأردن يجدد دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين

هديل غبون

البحر الميت – أكدت المنسقة الحكومية لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء، الدكتور عبير الدبابنة، الحرص على استمرار تقديم الدعم والحماية للاجئين على أراضيها، بخاصة مع قبول الأردن لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان الثالث، والمتضمنة محاورا متعلقة باللاجئين، في وقت نوهت فيه إلى تحمل الأردن مزيدا من أعباء اللجوء.
وجاءت تصريحات الدبابنة خلال افتتاح ورشة متخصصة حول القانون الدولي للجوء، وذلك في منطقة البحر الميت، نظمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع المنسق الحكومي لحقوق الإنسان أول من أمس، وبمشاركة فريق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان ولجنة التوصيات الخاصة بالاستعراض الدوري الشامل، وتستمر حتى مساء اليوم.
وعبرت الدبابنة عن اعتزاز الحكومة، بالتعاون مع المفوضية الأعوام الماضية، بدعم وحماية اللاجئين في المملكة، وسط محيط يواجه كثيرا من التحديات السياسية والاقتصادية وانعكاساتها على الأردن.
ورأت الدبابنة؛ أن الأردن فتح أبوابه للاجئين من دول الصراع، وأنه مستمر بتقديم الدعم في ملف اللاجئين، لكنه بحاجة لمساندة حقيقية، استنادا للقانون الدولي وعبر المجتمع الدولي، إذ أن الأردن؛ هو الدولة الثالثة من حيث ترتيب استقبال اللاجئين كدول جوار لسورية، ومن أكثرها التزاما بحماية اللاجئين، برغم عدم مصادقة الأردن على الاتفاقية الدولية الخاصة باللاجئين، بما في ذلك التزام الحكومة، بمبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين.
وأيدت الدبابنة؛ أن هناك حاجة ماسة للإضاءة مجددا وبقوة عبر الإعلام، على دور الأردن في استضافة اللاجئين.
وشددت على أهمية الشراكة مع المفوضية ومأسسة العمل برعاية اللاجئين وحمايتهم، عبر مذكرة تفاهم، تعزز العمل المشترك، بينما نوهت أن الفئة المستهدفة في الورشة، تتولى مهمة محورية في الاجابة على تقارير أممية ودولية ووطنية، تتعلق بقضايا اللاجئين؛ قائلة إننا “نعوّل عليهم كثيرا، وأن عمل التنسيق الحكومي ينبع من التزام أممي”.
ولفتت الدبابنة الى أن قضايا اللاجئين والفئات الأكثر عرضة للانتهاك؛ كالأطفال والنساء وكبار السن، من أهم أولويات عمل الحكومة بترجمة توصيات الاستعراض وزيادة تدابير الحماية ومكافحة الاتجار بالبشر، ومواجهة الزواج المبكر، بخاصة بين صفوف اللاجئين”.
من جهتها؛ قالت مندوبة ممثلة المفوضية فوزية استيتية إن “الأردن أصبح مثالا يحتذى به في حماية اللاجئين، واحترام أهم مبدأ من مبادئ حمايتهم الدولية، وهو مبدأ عدم الطرد أو الإعادة القسرية”.
وأشارت استيتية لتعامل الأردن مع روح نصوص القانون بإيجاد حلول لما يواجه مجتمع اللجوء من تحديات، مبينة أن فترة تصويب الأوضاع التي بدأت في آذار (مارس) العام الماضي وحتى آذار (مارس) العام الحالي، ذات أثر إيجابي كبير على اللاجئين وعائلاتهم، ما عزز تمكينهم من الحصول على الخدمات الاساسية، وتوثيق مزيد من الحالات، قائلة إن “توثيق الحالات غير الموثقة، أسهم بإخراجها من الظل إلى النور”.
وقالت استيتية إن “الأردن يقع على صفيح ساخن، لكنه استطاع التعامل مع قضايا اللاجئين وأن يحقق بالمقابل، التوازنات الامنية لمن يبحثون عن الكرامة والحرية”، منوهة بأهمية دور لجنة التوصيات وفريق التنسيق الحكومي، في مجال تمكين حقوق الإنسان وإنفاذ التوصيات.
وتأتي الورشة في سياق خطط التمكين للعاملين بمجال حقوق الإنسان واللاجئين، بما يتناسب مع المعايير الوطنية والدولية والتعاهدات الخاصة باللاجئين.
مدير وحدة حقوق الإنسان برئاسة الوزراء الدكتور خليل العبداللات، عرض لأهمية انعقاد هذا النوع من الورشات، لتبادل الخبرات وعرض ما يواجه عمل القائمين على اللجنة وفريق التنسيق الحكومي من تحديات، كما استعرض المدرب في المفوضية كمال المشرقي لأبرز التوقعات من الورشة.
وتخلل الورشة خلال 3 أيام، عرضا لآخر الأرقام والاحصائيات المتعلقة باللاجئين السوريين بالمملكة، واللاجئين من الجنسيات الأخرى، اذ بلغ عدد المسجلين منهم في المفوضية حتى نهاية آب (أغسطس) المنصرم، نحو 657 ألف لاجئا من أصل نحو 748 ألفا من الجنسيات المختلفة، والتي تتوزع بعد اللاجئين السوريين، بين: العراقية (67 ألفا) واليمنية (14 ألفا) والسودانية (6 آلاف)، والصومالية (1704 آلاف) وجنسيات أخرى.
وشهدت جلسات الورشة؛ مناقشات حول القانون الدولي للاجئين، والاطار القانوني للتعامل مع اللاجئين، والشركة بين المفوضية والحكومة، ومعايير تسجيل وتحديد من هو اللاجئ.
وشكل محور تدعيم الشراكة بين المفوضية والحكومة أولوية في المناقشات، وسط دعوات للعمل بالتوازي عبر ضباط ارتباط الفريق الحكومي لحقوق الإنسان والمفوضية، لمواصلة تسليط الضوء على احتياجات الأردن في ملف حماية اللاجئين وتحدياته، في الوقت الذي يتراجع فيه سنويا تفاعل المجتمع الدولي مع المملكة بدعمها لهذا الملف.
مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية علي بيبي، قال إن إمكانيات وخبرات المفوضية مسخرة لتفعيل الشراكة مع الحكومة في ملف اللاجئين، مضيفا إن المجتمع الدولي لم يقدم للعام 2019 حتى الآن، سوى 6 % من التزاماته اتجاه الأردن.
ورأى بيبي أن التحديات في ملف اللاجئين قائمة ومستمرة، برغم تسخير الجهود الرسمية للأردن، التي بذلتها أمام موجات اللجوء منذ 2011، وقال إن “هناك تحديا بإقناع الدول الداعمة والمانحة لتحمل المسؤولية معه”، مسترجعا بدايات تأسيس مخيم الزعتري الذي افتتح في تموز (يوليو) 2012.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock