أخبار محليةالغد الاردني

الأردن يشارك العالم الاحتفال بساعة الأرض “رقميا” في ظل أزمة كورونا

دعوة عالمية لإطفاء الأنوار ساعة واحدة السبت المقبل للتنبيه إلى تغير المناخ

فرح عطيات

عمان ـ “رقميا وعبر الإنترنت” يتحول الاحتفال بساعة الأرض لهذا العام في الأردن والعالم، يوم السبت القادم، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها مع “اندلاع الأزمة الصحية لانتشار فيرو كورونا (كوفيد ١٩).

وتحت شعار “ساعد في تسليط الضوء على الطبيعةـ إن العالم يراقب” دعا الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، المنظم لهذا الحدث العالمي السنوي، ” الأفراد والمجتمعات ومُلّاك المنازل والشركات للمشاركة في ساعة الأرض هذا العام باتخاذ إجراءات رمزية عدة من بينها إطفاء الأضواء، والأجهزة الإلكترونية غير الضرورية لمدة ساعةٍ واحدة من الساعة ٨:٣٠ مساءا وحتّى ٩:٣٠ في توقيت الدولة المحلي”.

وبناء على دعوة الصندوق ستقوم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الاحتفال رقميا هذا العام كذلك، وعبر دعوة مختلف الأفراد والفئات المستهدف للمشاركة في إطفاء الأنوار، ونشر صورهم وعائلاتهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، وفق مديرها العام يحى خالد.

ولفت خالد، في تصريحات لـ”الغد” الى أن “أزمة انتشاء وباء الكورونا في الأردن دفعت بالجمعية التفكير باتخاذ تلك الخطوة، حيث سيتم الإعلان عن خطة الاحتفال وكيفية مشاركة الافراد والمجتمعات وغيرهم، بهذا الحدث دون الخروج من المنازل”.

وبين أن “الرسائل لهذا العام ستكون مرتبطة بالمشكلة الصحية، وتأثيراتها على البيئة، وكيف أن التحذيرات التي يطلقها العلماء بخطورة انعكاسات التغير المناخي، والمشكلات الأخرى، لا بد أن تؤخذ من الحكومات على محمل الجد لدى اعداد خططها واستراتيجياتها”.

واستند في رأيه على أن “بعض التقارير الأممية والعالمية اشارت الى أن تدمير البيئة والتنوع البيولوجي يساهم في انتشار الامراض، رغم ان بعضها أشار، مثل المؤشرات الصادرة عن وكالة الفضاء ناسا الى النتائج الايجابية لفيروس كورونا بانخفاض تلوث الهواء وغيرها بعض وقف حركات الطيران والتنقل في بعض الدول ومدنها”.

ولا بد من أن “تقوم الدول الان بالمراجعة سياسات الغابات وحماية البيئة وغيرها، من اجل تحسين الوضع الحالي والحفاظ على بيئتنا المحلية والعالمية”.

وقدم الصندوق العالمي للطبيعة ثلاثة مقترحا للاحتفال رقميا بساعة الأرض، وهي إطفاء الانوار في المنزل ولمدة ساعة واحدة، والاستماع عبر الإنترنت إلى أحد مجموعات البث المباشر الخاصة به، واجعل صوتك مسموعًا – رقميًا، يندرج تحت كلا منها إجراءات عدة من الممكن اتخاذها من قبل الافراد والمشاركين في الاحتفال.

ولا يقتصر الامر على إطفاء الانوار، إذ من الممكن أن يقوم الأفراد بإعداد عشاء في الظلام، وعلى أضواء الشموع، والتمتع بليلة من ألعاب الطاولة أو قراءات الكتب في ضوء الشموع، وممارسة بعض التصوير الليلي أو تجربة “الرسم بالضوء”، المشاركة في جلسات الأسئلة والاجوبة، والعروض المباشرة والمسابقات التي سيعلن عنها الصندوق عبر حساباته الالكترونية المختلفة.

وبالإمكان كذلك مشاهدة الأفلام الوثائقية غبر الانترنت والمتعلقة بالطبيعة، أو إقامة معسكر في الفناء الخلفي أو غرفة المعيشة الخاصة بك، أو عروض أزياء صديقة للبيئة في المنزل، أو تجربة اليوغا في المنزل.

لكن الأمر لا ينحصر فقط على الكبار في السن، بل وضع الصندوق جملة من الأفكار للصغار لضمان مشاركتهم كذلك في هذا الحدث مثل أن يقوم الاهل بإطفاء كل الأضواء ولعب لعبة الظل معهم، او بإخفاء الأغراض حول المنزل (الحلوى والشكولاتة، وأن يتم تحدي الصغار بالعثور على جميع العناصر المخفية في غضون فترة زمنية معينة، باستخدام مصباح يدوي فقط!

وفي حال تعذر القيام بأي من تلك الاجراءات السابقة يمكن للأفراد كذلك الاستماع وعبر الإنترنت إلى أحد أحداث البث المباشر في ليلة ساعة الأرض، التي سيقدمها الصندوق العالمي عبر الموقع الالكتروني لصفحات الحدث الرسمية عبر العالم.

وإن كان “لا يمكنك العثور على بث مباشر في منطقتك؟، يدعو الصندوق الافراد التوقيع على عريضة “صوت من أجل الكوكب” لإعلام قادة العالم بأنهم يهتمون بالطبيعة وأنهم يطالبون بعمل سياسي عاجل لحماية الكوكب.

ويعود تاريخ هذا الحدث للعام 2007، إذ أطفأت مدينة سيدني الأسترالية الأنوار لمدة ساعة، وشارك في الحدث نحو 2.2 مليون منزل وشركة، وفي العام 2008 اتسع نطاقه ليشمل العالم، وشارك نحو 50 مليون شخص من 370 مدينة حول العالم.

وتهدف ساعة الأرض إلى بدء محادثات عالمية حول حماية الطبيعة، وذلك ليس فقط لمكافحة أزمة المناخ، بل ولضمان صحة وسعادة وازدهار وحتى بقاء الافراد.

ووفق الصندوق العالمي للطبيعة تحتل النظم الطبيعية أهمية بالغة في “مستقبلنا، ومع ذلك فإنّ معدل الخسارة العالمية للطبيعة خلال الخمسين عام الماضية لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية”

ولفت الى أن “الطبيعة لا تعمل فقط على تزويدنا بالغذاء والماء والهواء النقي والخدمات الأخرى التي تزيد قيمتها عن 125 تريليون دولار أمريكي سنويًا، بل هي من أقوى حلفائنا ضد تغيّر المناخ، وحمايتها توفر لهذه الازمة واحدة من أكثر الحلول التي تعمل بشكل فوري وفعال ومجدي من حيث التكلفة”.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock