قصة اخبارية

الأسماء الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة تعبير متعددة الغايات

عمان – “ملكة العالم والرجل العنكبوت ومجروح وقمر الليل وزهرة اللوتس .. ” أسماء وهمية ومستعارة تتردد في عدة مواقع الكترونية تطرح آراء تتعدى حدود النقد متجاوزة عاداتنا وتقاليدنا المتبعة.
يأتي ذلك في وقت يلجأ فيه مستخدمون لمواقع التوصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الاخرى الى اسماء وهمية تتيح لهم التحدث بصراحة في شتى الموضوعات ومنها السياسية والاجتماعية ونشرها بحرية مطلقة.
(الوردة الجورية ) الاسم المستعار والوهمي لإحدى مستخدمات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك ) قالت ان هذا الاسم يتيح لها التحدث بصراحة؛ اذ تستمتع بكتابة موضوعات جريئة تخص المرأة والعلاقات العاطفية، وحتى الموضوعات السياسية، والتي من غير الممكن البوح بها باسمها الحقيقي بسبب الاعراف وتقاليد وعادات المجتمع، مشيرة الى انها تعرف العديد من الاشخاص الذين يمتلكون أكثر من حساب في مواقع التواصل الاجتماعي وباسماء مختلفة وغير حقيقية.
وبينت لـ “بترا” أنها تمتلك حسابا حقيقيا باسمها وتستخدمه مع اهلها واقاربها ومعارفها، ويتعاملون معها على هذا الحساب، وتنشر فيه الموضوعات العامة والعائلية، وزادت قائلة “لا أتجرأ نشر موضوعات جريئة بعنواني الحقيقي”.
وتبين ان البعض يطلقون على أنفسهم أسماء يعتقدون أنها تلائم شخصياتهم، ومنهم من يختار أسماء تعبر عن شيء ما بداخلهم فيما آخرون يتخذون أسماء مستعارة لأسباب خاصة بهم؛ اذ تعلل (الوردة الجورية) ذلك بأن المجتمع له قيود وحدود تفرض علينا احترامها.
فيما قال المواطن صالح ابو محفوظ “ان الاسماء المستعارة تقلقه كثيرا، مضيفا ان من يستخدم الاسماء المستعارة والوهمية يستغلها لبث إشاعات او نشر اخبار عارية عن الصحة من اجل مكاسب مختلفة”.
فيما اشارت المواطنة عائشة العمري إلى عدم ثقتها بصداقات (الإنترنت) لاستحالة التأكد من صدق الطرف الآخر، خاصة ان الاسماء المستعارة التي يستخدمها البعض تعتبر تزييفا لحقيقته مضيفة ان لديها العديد من الصديقات ينشرن بعض الموضوعات الجريئة في بعض الاحيان بحساب مستعار كونه يوفر فرصة للكتابة والنشر بحرية مطلقة.
استاذ علم الاجتماع والتنمية المشارك في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين قال ان الاسماء الوهمية التي يستخدمها البعض للتواصل عبر المواقع الاجتماعية او التعليق على الموضوعات في المواقع الإلكترونية تعبر عن عدم وجود نمط من التنشئة لدى المستخدمين يمنحهم القدرة والثقة بأن يعلنوا عن شخصياتهم كما هي أي ان الـ (أنا) لدينا تواجه ازمة مع ال (نحن ) وبالتالي نجد ان هناك ازدواجيات بالسلوك.
واشار الى ان الفرد يلجأ لكي ينال عضوية الجماعة ولو بصورة زائفة او مراوغة الى محاولة ارضاء الجماعة عبر اسم وهمي ليجد من خلاله ما تتوق له ذاته المستقلة المقموعة.
وقال ان فكرة التعامل مع وسائل الاتصال الاجتماعي تشبه تماما الوجبات السريعة والعلاقات العابرة التي تقوم على التفاعل اللحظي وبغض النظر عن تواطؤ كل المتصلين في تضليل كل منهما الاخر؛ اذ ان الفرد لا يستطيع التفاعل مع آخر خارج العقل الضمني بينهما في التفاعل الاجتماعي القائم على القبول من جهة وعلى التواطؤ المشترك بينهما عن الصدقية او عدمها لما يتبادلانه من حديث.
مهندس الحاسوب مراد ابو كركي قال انه لا يمكن كشف هوية الاشخاص الحقيقيين الذين يستخدمون اسماء وهمية او مستعارة على شبكة الإنترنت الا اذا كانت المنشأة او المؤسسة التي يستخدم بها الإنترنت تحوي اجهزة مراقبة. واشار ابو كركي الى ان شركات مواقع التواصل الاجتماعي لديها اجهزة مراقبة وهي الوحيدة التي يمكن ان تكشف هوية الشخص أي ان مزود الخدمة يستطيع كشفه.-(بترا- من مجد الصمادي)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock