البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

“الأشغال” توقظ مشروع “السلط الدائري” من سباته

محمد سمور

البلقاء- بعد ما يقارب 8 سنوات من تعثر البدء بتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع طريق السلط الدائري (شارع الستين)، عاد المشروع إلى الواجهة مجددا بعد تصريحات لوزير الأشغال والإسكان ماهر أبو السمن قبل أيام، وجه فيها المعنيين في الوزارة إلى الإسراع باستكمال أعمال تحديث الدراسات لتلك المرحلة التي ما تزال تواجه معضلة عدم توفر مخصصات مالية لها، رغم أنه كان من المفترض أن ترى النور ضمن الخطة التنفيذية للوزارة للعام 2015/2016.
أبو السمن الذي كان يتفقد مشاريع في محافظة البلقاء، قام بالاطلاع على واقع الخدمات المقدمة على طريق السلط الدائري في المرحلتين الأولى والثانية اللتين تم الانتهاء من تنفيذهما، وشدد على أن استكمال المرحلة الثالثة يعتبر من أولويات الوزارة، لافتا إلى أنه سيتم البدء بالتنفيذ بعد انتهاء الإجراءات اللازمة كافة وتوفر المخصصات المالية، وذلك بهدف تحقيق الفائدة المرجوة من المشروع وبما يسهم بتخفيف الضغط المروري على وسط مدينة السلط.
ورغم أن تصريحات الوزير تلك، لم تشر إلى انتهاء المعضلة، وظل الأمر رهن توفر المخصصات المالية، إلا أن التصريحات ذاتها تعد مؤشرا على أن الفترات المقبلة قد تشهد تحولا في هذا الملف على اعتبار أنه عاد إلى “أولويات الوزارة”، فيما يبقى الترقب سيد الموقف، ما إذا كانت الوزارة ستنجح في الإسراع بإنجاز المشروع أم سيبقى رهينة عامل الوقت و”التساهيل”.
ويعد ملف المرحلة الثالثة، واحدا من أبرز مطالب أبناء مدينة السلط الذين كانوا بها خلال لقاء جمعهم مع مجموعة من نواب المحافظة مطلع شهر آذار (مارس) الماضي، حيث تم إثر ذلك التوقيع على مذكرة مقدمة من نواب المحافظة لوزير الأشغال والإسكان، يحيى الكسبي، لإدراج المشروع على موازنة عام 2022.
وينظر أبناء المدينة إلى المشروع بمراحله كافة، والذي يمتد من تقاطع جامعة البلقاء التطبيقية وصولا إلى منطقة وادي شعيب، وكان بدأ العمل بالمرحلة الأولى منه العام 2013، باعتباره مشروعا حيويا ورياديا وتنمويا لمدينة السلط، ومن شأنه إنهاء مظاهر الازدحام المروري الخانق داخل المدينة.
وفي مراجعة لأرشيف التصريحات الرسمية حول تلك المرحلة، فقد كان وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق، فلاح العموش وفي العام 2019، وعد بتوفير المبالغ المالية اللازمة لتنفيذ المشروع الحيوي بمرحلته الثالثة في موازنة العام 2020، معتبرا أن “مشروع شارع الستين في السلط مهم، ويخدم المدينة، ليس فقط حاليا، وإنما يخدم الأجيال القادمة، نتيجة توسع العمران وتطور المدن”.
حديث العموش آنذاك، جاء خلال لقائه رئيس بلدية السلط الكبرى السابق، خالد الخشمان، الذي أكد للوزير أن “المبالغ المرصودة للمرحلة الثالثة من المشروع لا تكفي للتنفيذ”.
مصدر في وزارة الأشغال، قال ردا على استفسارات “الغد”، إن معضلة توفير المخصصات المالية لتنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع، ما تزال قائمة، لكنه شدد على أن الوزارة في هذه الفترة تضع المشروع ضمن أولوياتها للوصول إلى حل بتأمين كلفة إنجاز المرحلة المطلوبة للمضي بطرح العطاء واستكمال بقية الإجراءات اللازمة.
وفي تقرير سابق لـ”الغد” عن مشروع طريق السلط الدائري، أكد عضو سابق في مجلس محافظة البلقاء (اللامركزية)، أن المشروع واجه منذ انطلاق العمل فيه، عوائق وتشوهات أعاقت إنجازه بالشكل المطلوب والموعد المحدد، مشيرا إلى عشرات الأوامر التغييرية التي حدثت بعد إحالة عطاء التنفيذ، وبقيمة وصلت إلى 16.836 مليون دينار.
وأضاف، “أنه وبعد 4 أيام من إحالة العطاء، أجريت تعديلات جوهرية عليه، دون أن يكون بالجودة والمواصفات المطلوبة”، مشيرا إلى “أن ذلك أدى لحدوث انهيارات في أجزاء عديدة من الطريق، ما انعكس سلبا على سكان المحافظة، وكبد الخزينة مبالغ إضافية بملايين الدنانير، وترتب عليه عدم تنفيذ المشروع في المدة المقررة له، وهي 900 يوم”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock