آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الأصوات تتعالى بشأن “أزمة الحضانات”.. والحكومة تتعامل بـ”برود”

مصير الأطفال مع العودة للعمل يشغل الآباء والأمهات ويضعهم بين خيارات "أحلاها مر"

رانيا الصرايرة

عمان – مع عدم اعلان الحكومة لأي خطة او قرارات تخص الأسر التي يعمل فيها كلا الابوين ولديهما أطفالا تحن سن الثانية عشرة، لجهة إيجاد حلول تمكّن تلك الاسر من تأمين مكان مناسب لاطفالها في ظل استمرار اغلاق الحضانات والنوادي الصيفية، وقعت الاسر في حيرة شديدة من امرها جعلت من خيار تخلي احد الابوين، وغالبا ما تكون الام، عن عملها امرا واردا رغم الحاجة الشديدة لهذا العمل.
الاسر العاملة، ومع مرور اليوم الثالث على فتح غالبية القطاعات ورجوع الموظفين والموظفات الى أعمالهم، الذي ترافق مع اغلاق المدارس والحضانات والنوادي الصيفية، تنتظر حلا سريعا وفوريا للمعضلة التي تعيشها، وهذا يبدو واضحا بشكاوى تضج فيها وسائل التواصل الاجتماعي سواء من أهال لا يعلمون اين يذهبون بأطفالهم، وأصحاب وصاحبات حضانات يؤكدون ان أعمالهم على شفا الانهيار نتيجة فترة الاغلاق الطويلة، وكذلك أهالي لديهم أطفال اكبر من سن الحضانة يطالبون بفتح النوادي الصيفية.
كل هذه المطالب التي علا صوتها منذ عدة أيام وارتفع اكثر مع عودة الموظفين والموظفات الى أعمالهم، يقابله صمت مطبق من قبل الحكومة التي اكتفت بتصريح خجول قبل أيام على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد العضايلة وجهه فقط للعاملات في القطاع العام واكد فيه انه سيتم تفعيل العمل المرن لهن، وهذا أثار ضجة وتساؤلات بشأن العاملات في القطاع الخاص ولماذا لم تنظر الحكومة لمعاناتهن.
ورغم مطالب شبه حكومية تبنتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وأخرى مدنية تببتها مؤسسة صداقة سلطت الضوء على الازمة التي تعيشها الاسر وكذلك أصحاب وصاحبات الحضانات، وارسلتها الى الحكومة ممثلة برئيسها عمر الرزاز، الا ان الحكومة لم تحرك ساكنا حتى الآن، واكتفت بإغلاق الحضانات والنوادي الصيفية ولم تضع بدائل للاسر التي اضطر بعضها للجوء الى الحضانات المنزلية رغم مخاوفها من عدم توفيرها لشروط السلامة الكاملة للأطفال.
اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، ومع بداية الشهر الحالي، كانت أرسلت كتابا الى رئيس الوزراء طالبت فيه بدراسة آلية لإعادة فتح هذه المؤسسات ضمن تعليمات تضمن السلامة والصحة العامة، حتى يتم شمولها من ضمن المؤسسات والمنشآت المستثناة من قرار التعطيل باعتباره قطاعا حيويا يخدم العاملين/ات في مختلف القطاعات وتحديدا الحيوية منها.
لكن وامام إصرار حكومي رافض لفتح الحضانات والنوادي الصيفية، ارسلت اللجنة كتابا لاحقا لكتابها الأول وضعت به مقترحات لتوفير رعاية للأطفال تحت عمر 12 سنة أولها قيام المنشآت التي تخضع للمادة 72 من قانون العمل ذات الأوضاع المالية المستقرة بدفع بدلا ماليا للعاملين ممن لديهم مسؤوليات رعاية أطفال ولم تسمح لهم طبيعة عملهم العمل عن بعد جزئيا او كليا لتغطية تكلفة رعاية منزلية (مربية) بديلة عن الحضانات لأطفالهم أو إتاحة خيار اجازات مدفوعة الأجر، عندما تضطر الأم لأخذ إجازة لرعاية أطفالها في ظل إغلاق الحضانات والمدارس والأندية الصيفية.
كما طالبت اللجنة بإلزام اصحاب العمل خلال فترة الحظر بتفعيل نظام العمل المرن في العمل عن بعد في القطاعات والمنشآت التي تسمح طبيعة عملها بذلك، خاصة للعاملين ممن لديهم مسؤوليات عائلية ما يتيح خيارات للأمهات والاباء من التناوب على رعاية أفراد الأسرة خلال عملهم من المنزل.
مؤسسة صداقة، أرسلت أيضا كتابا أيضا الى رئيس الوزراء شددت فيه على ضرورة اعتبار الحضانات قطاعا حيويا داعما لعودة واستمرار القطاعات الاقتصادية المختلفة وعودته للعمل وفق خطة توضع من قبل اللجنة الوطنية للأوبئة لتطبيق شروط الصحة والسلامة العامة فيها.
كما طالبت “صداقة” بالاستعجال بإقرار نظام برامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بتأمين الأمومة بموجب الفقرة (ب) من المادة 42 من قانون الضمان الاجتماعي بتخصيص برنامج دعم للحضانات وبرنامج رعاية الطفل في دور الحضانة، وتقديم حوافز ضريبية وتسهيلات إدارية لصاحبات وأصحاب الحضانات والإعفاء من دفع فواتير الكهرباء والماء والانترنت خلال فترة التوقف عن العمل في الجائحة.
وقالت، “انه يجب ان تلفت التفات الحكومة من خلال برامج وزارة التنمية الاجتماعية الى النساء العاملات في قطاع الحضانات والقطاعات الرعائية الأخرى التي تعطلت عن العمل وتخصيص برامج ودعم مالي للحضانات وللأعمال الرعائية مدفوعة الأجر والمرتبطة تقليديا بالنساء مثل مقدمات الرعاية في الحضانات ومراكز رعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، واللواتي تعطلن عن العمل في فترة الجائحة”.
ودعت صداقة الى ضمان شمول مقدمات الرعاية في الحضانات في برامج المساعدة التي وضعتها الحكومة للتعامل مع الجائحة في المساعدات المقررة وفق أمر الدفاع (1) القاضي بتخصيص 50 ٪ من تأمينات الأمومة كمساعدات للفئات الأكثر تضررا وهشاشة وذلك عن الطريق التواصل المباشر مع صاحبات الحضانات وإرشادهم مباشرة لطريقة الحصول على الدعم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock