;
أخبار محليةاقتصاد

الأعلى للسكان: الأعمال التي لا تحتاج مهارات وتدريب متاحة بكثرة في الأردن

أصدرت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للسكان إحاطة إعلامية، اليوم الخميس، عن الشباب معززة بإحصاءات مأخوذة من مصادر رسمية معتمدة.

وأشار المجلس إلى أن يوم الجمعة الموافق 12 آب/ أغسطس يصادف اليوم العالمي للشباب، والذي جاء هذا العام تحت شعار “التضامن بين الأجيال: خلق عالم لكافة الأعمار”، بهدف إسماع الرسالة التي مفادها أن هناك حاجة للعمل عبر الأجيال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتجنب ألا يتخلف أي فرد عن ذلك الركب، كما يُراد من هذه المناسبة إذكاء الوعي ببعض المعيقات التي تحول دون التضامن بين الأجيال.

ولفت المجلس إلى أن الأجندة العالمية للتنمية المستدامة أوصت دول العالم بقياس نسبة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو بالتدريب أو بالعمل، وهذه النسبة مرتفعة بين الشباب الأردنيين.

وذكر أن هناك 2.2 مليون شاب وشابة في المجتمع الأردني، وهم من ولدوا بين عامي 1998-2007 ويشكلون خمس سكان الأردن؛ ولأن المجتمع الأردني فتي، سيزداد عدد الشبان والشابات في السنوات القادمة بوتيرة سريعة بسبب توالي دخول الأطفال دون سن 15 سنة إلى هذه المرحلة وعددهم يبلغ 3.5 مليون طفل.

وبين المجلس أنه لا يمكن إعداد هذا العدد الكبير من الشباب للمستقبل وإكسابهم المعارف والمهارات وسبل الحماية من المخاطر دون نظام تعليم وتدريب مستجيب لاحتياجاتهم الحياتية ولاحتياجات سوق العمل المتغير، فنسبة الشباب الباحثين عن عمل مرتفعة في الأردن، ويشكلون ما نسبته حوالي 40% من إجمالي المتعطلين في الأردن.

وأضاف: يفشل كل سنة ما لا يقل عن 70 ألف (حوالي 73 ألف في العام الماضي) من الشباب المتقدمين لامتحان الشهادة الثانوية العامة، وبخاصة الفرع الأكاديمي؛ لذا فإن نسبة مرتفعة جداً من الذكور الباحثين عن عمل في الأردن تعليمهم دون الثانوي وتبلغ 65% بين كافة المتعطلين و62% بين المتعطلين الأردنيين، وهم بذلك ملائمون للانخراط الفوري في الأعمال التي لا تحتاج إلى مهارات وتدريب وهي متاحة بكثرة في سوق العمل الأردني.

وأوضح المجلس أن  الشباب يحتاج إلى التنشئة والإرشاد والحماية وعبر النظام التعليمي في المجالات التالية:

– تثمين الوقت واحترام العمل.

– الحماية من الزواج المبكر للفتيات قبل السن القانوني (في السنوات السبع الماضية 15% من حالات الزواج لأول مرة كانت لفتيات دون سن 18 سنة، وهذه النسبة أعلى من ذلك بكثير بين اللاجئين).

– إسراع الشباب المتزوجين إلى إنجاب المولود الأول قبل التيقن من جاهزيتهم للاضطلاع بدور الوالدية ومسؤولياته، لقلة لجوئهم إلى سبل تأجيل الحمل الأول.

– استخدام التبغ، خصوصا بين الفتية والشبان، فأشار مسح لمنظمة الصحة العالمية للفئة العمرية 13-15 سنة أن حوالي 35% من هؤلاء الفتيان وحوالي 18% من الفتيات سبق لهم تدخين السجائر.

– وأشار 42% من المدخنين الحاليين في الفئة العمرية 18-65 سنة إلى أنهم بدأوا بالتدخين قبل سن 16 سنة.

– تصنف وزارة الصحة التدخين ضمن عوامل الخطورة المتصلة بالأمراض غير السارية؛ حيث إن 69% من الرجال و17% من النساء في الشريحة العمرية 18-44 سنة يستعملون التبغ و29% و9% منهم على التوالي يستخدمون السجائر الإلكترونية.

– زيادة الوزن والسمنة (26% من الشابات 15-19 سنة و40% من الشابات 20-29 سنة عندهم زيادة في الوزن أو سمنة).

– العنف الزوجي (حوالي 23% من الشابات اللواتي سبق لهن الزواج ذكرن أنهن تعرضن لعنف من أزواجهن).

– أخطار تعرض الشباب من الجنسين لمواد ضارة عبر الاستخدام غير الآمن لشبكة الإنترنت.

– أخطار حوادث المركبات على الطرق، فأظهرت إحصاءات العام الماضي أن الفئة العمرية 18-35 سنة هي الفئة الأكثر تضرراً في الحوادث المرورية، حيث شكلت ما نسبته 48% من مجموع المصابين في الحوادث المروية، والفئة الأكثر اشتراكاً بحوادث الإصابات البشرية وبنسبة 44% من مجموع السائقين المشتركين.

– أخطار تعاطي المواد الخطرة والمخدرات.

ويأتي اهتمام المجلس الأعلى للسكان بيوم الشباب بتوقع وصول الأردن إلى مرحلة الفرصة الديموغرافية بعد العقد الثالث من القرن الحالي والتي من المتوقع أن تشهد تراجعاً في نسبة الأطفال دون سن 15 سنة وتزايداً في نسبة الشباب والبالغين ممن هم في سن العمل، مما سيحمل معه عوائد عديدة على المجتمع والأسرة، تتمثل في انخفاض نسبة الإعالة وتزايد فرص الادخار الأسري وبالتالي الاستثمار في تعليم وتدريب الأطفال وصحتهم وتزايد مشاركة الأمهات في سوق العمل وتحسن دخل الأسرة.

وقال المجلس: إن مستقبل أي شعب هو في يد شبابه؛ ولذا يجري الاستثمار في إعدادهم لتحقيق الأمل المنشود، ولذا أشرنا في مطلع هذه الإحاطة إلى الحجم الحالي والمستقبلي لشريحة الشباب وضرورة حمايتها وإعدادها لتنهض بنفسها وبأسرتها وبمجتمعها.

وأضاف: لا يمكن إعداد هذا العدد الكبير من الشباب للمستقبل وإكسابهم المعارف والمهارات وسبل الحماية من المخاطر دون وجود نظام تعليم وتدريب مستجيب لاحتياجاتهم الحياتية ولاحتياجات سوق العمل المتغير.

وأشار إلى أنه من دواعي القلق أن نسبة الشباب المتعطلين مرتفعة في الأردن، ونسبة مرتفعة جداً منهم تعليمهم دون الثانوي وهم بذلك ملائمون للانخراط الفوري في الأعمال التي لا تحتاج إلى مهارات وتدريب وهي متاحة بكثرة في سوق العمل الأردني، ومن حسن الطالع أننا نشهد اليوم إقبالاً ملحوظاً من الشباب على العمل في عدة قطاعات كانت حكراً على العمالة الوافدة.

وأكد المجلس أن دواعي القلق لا تقتصر حول البطالة بين الشباب فقط، بل أشارت هذه الإحاطة إلى عدد من الأخطار التي تقوض الدور المنتظر من الشباب في التنمية والعواقب الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الأخطار.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock