آخر الأخبارالغد الاردني

” الأعلى للسكان” يشارك في اجتماع خبراء المجلس العربي للسكان والتنمية

عمان- الغد- شارك المجلس الأعلى للسكان اليوم الاربعاء ممثلاً بالأمينة العامة للمجلس ورئيسة المجلس العربي للسكان والتنمية الدكتورة عبلة عماوي في اجتماع خبراء المجلس العربي للسكان والتنمية، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، والذي يأتي بمناسبة اليوم العالمي للسكان وبتنظيم من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ( قطاع الشؤون الاجتماعية/ إدارة السياسات السكانية/الأمانة الفنية للمجلس العربي للسكان والتنمية) بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبمشاركة اعضاء المجلس العربي للسكان والتنمية من رؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكان في الدول العربية أو من في حكمها، وعدد من الخبراء من كل الاختصاصات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي لها تأثير مباشر على السكان خلال جائحة فيروس كورونا.
وهدف الاجتماع الذي شاركت به ايضاً الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية السفيرة د. هيفاء أبو غزالة، والمدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية د. لؤي شبانه، إلى دراسة الأثار المباشرة لجائحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد -19) من منظور علمي وشامل لمختلف الفئات السكانية، واستعراض الخبراء المشاركين لوجهة نظرهم فيما يتعلق بتداعيات الجائحة على السكان كل منهم في مجال تخصصه.
وأكدت الدكتورة عبلة عماوي على اهمية هذا الاجتماع والذي يأتي في ظل تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الدول العالمية بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص، حيث امتدت تداعياته لتشمل العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مبينة أن هذه الجائحة تتطلب توحيد الجهود وعلى كافة المستويات للعمل على الحد من هذه التداعيات والتي اثرت على حياة الأفراد في هذه الدول بشكل كبير.
ولفتت عماوي إلى أن دول العالم ومن ضمنها الدول العربية تواجه أزمة صحية كبيرة في ظل هذه الجائحة، حيث تواجه الأنظمة الصحية تحديات كبيرة من حيث صعوبة توفير المعدات والمستلزمات الطبية المختلفة، مضيفة أن الدول العربية لديها خصوصية فيما تشهده من نزاعات وصراعات والتي أدت إلى زيادة أعداد اللاجئين والنازحين في الدول العربية، واللذين ساءت أوضاعهم مع إنتشار هذه الجائحة.
وأشارت عماوي بأنه قد يكون من الصعب الوصول إلى صفر من الممارسات الضارة، ورغم إحراز تقدم في إنهاء بعض هذه الممارسات في جميع أنحاء العالم، إلا أن جائحة كوفيد – 19 تهدد بمحو المكاسب التي جرى تحقيقها كونها جعلت العمل أكثر صعوبة وأكثر إلحاحاً لأن العديد من الفتيات أصبحن الآن معرضات للخطر، حيث أن التكلفة المتوقع تكبدها لإنهاء أكثر الممارسات الضارَّة شيوعاً ومنها زواج الأطفال كبيرة.
وبينت عماوي أن الأوضاع الاقتصادية للنساء في المنطقة العربية تعد الأكثر هشاشة لعدة أسباب اجتماعية قد تمنع النساء من المشاركة في سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل، حيث تصل نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بالمنطقة العربية21% مقابل 70% للرجال، كما تبلغ نسبة البطالة للنساء حوالي 19% مقابل 8% للرجال، وفي ظل تفشي جائحة كورونا فمن المتوقع أن تتم خسارة 25 مليون وظيفة على مستوى العالم، منهم 1.7 مليون وظيفة في المنطقة العربية و700 الف وظيفة تشغلها النساء، كما يتوقع أن يرتفع معدل البطالة في المنطقة العربية بمعدل 1.2 نقطة مئوية، ومن المتوقع أن تتقلص الطبقة المتوسطة في المنطقة، مما قد يدفع أكثر من 8 مليون شخص إضافي إلى الدخول ضمن دائرة الفقر، وخاصة في القطاع غير النظامي. وذلك بحسب تقرير ” الاثار والتداعيات الصحية والاجتماعية التنموية لفيروس كورونا ( كوفيد – 19)- الوضع الحالي، والتصور لما بعد كورونا” الصادر عن جامعة الدول العربية.
وبينت عماوي أن جائحة فيروس كورونا كان لها تداعيات على قطاع التعليم، حيث أظهر التقرير الصادر عن جامعة الدول العربية أن عدد الأطفال والشباب الذين انقطعوا عن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة بلغ حولي بليون و344 مليون و914 ألف طالب وطالبة في 138 دولة حول العالم، بنسبة تقدر بـ 82.2% من الطلاب المقيدين في مدارس، كما طال تأثير الاغلاق أكثر من 70% من المتعلمين في العالم حيث توفر المدرسة فرصة التعلم الاساسية، وبالتالي فإن ذلك يحرم الأطفال والشباب من فرص النمو التطور.
وبينت عماوي أن سد الفجوة العالمية العامة بين الجنسين ستستغرق ما يقارب 100 عام، وفترة أخرى تصل إلى 257 عاماً لسد الفجوة بين الجنسين من حيث المشاركة في الاقتصاد، وذلك بحسب تقرير حالة سكان العالم 2020.
ولفتت عماوي إلى الدور الذي ممكن أن تلعبه المجالس واللجان السكانية بالتركيز على بناء الشراكات مع الجهات الحكومية ودوائر الاحصاءات الوطنية والمراكز البحثية لتستطيع أن تقوم بدورها برفد صانعي القرار بمقترحات سياسات مبنية على ادلة محكمة وتصب في دمج البعد السكاني والخصائص لمختلف الفئات السكانية في الخطط التنموية، واهمها حالياً خطط الاستجابة للازمات لضمان تحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة لجميع فئات المجتمع.
وركز الاجتماع على استعراض اهم القضايا والاولويات السكانية في الوقت الحالي، ومناقشة انعكاسات الجائحة على قطاع السكان ومستقبلهم في العالم العربي على مختلف الأصعدة سواء (اقتصادية، سياسية، اجتماعية، نفسية، ثقافية، صحية)، وبحث سبل الاستفادة من قدرات الشباب في دعم الحكومات للتصدي للجائحة، والتأكيد على القضايا السكانية الاساسية وضرورة عدم إغفال اي منها في اوقات الازمات وبخاصة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي والفئات الهشة وذوي وذوات الاعاقات واللاجئين والاسر التي ترأسها النساء والعاملين في القطاع غير المنظم.
وتضمن الاجتماع مجموعة من المداخلات لعدد من الخبراء تمثلت، بمداخلة حول ” تداعيات جائحة الكوفيد ١٩ على العالم والعالم العربي – تحديات وفرص” قدمتها المبعوث الخاص للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية للكوفيد 19 د. مها الرباط، ومداخلة حول “تأثير جائحة كورونا على الاسرة في تونس” قدمها المدير الإقليمي السابق لصندوق الأمم المتحدة- مكتب الدول العربية للسكان والخبير الديموغرافي د. حافظ شقير، ومداخلة حول “تأثير جائحة الكورونا على ظاهرة العنف ضد المرأة” قدمتها عضو مجلس النواب الأردني ورئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية النائب وفاء بني مصطفى، ومداخلة حول ” كيف يمكن توظيف آثار جائحة الكورونا لصالح السياسات و العمل الشبابي على المستوين الوطني والإقليمي” قدمها الوزير المفوض، مدير إدارة السياسات السكانية والهجرة السابق في جامعة الدول العربية والخبير في مجال السكان وسياسات الشباب خالد الوحيشي، ومداخلة حول ” الآثار النفسية لجائحة فيروس كورونا المستجد على السكان في الدول العربية” قدمتها أستاذة علم النفس المرضي والاجتماعي في الجامعة اللبنانية د. رجاء مكي، ومداخلة حول ” تأثير الوباء على الاعلام والساحة الثقافية” قدمتها مديرة مهرجان كرامة لأفلام حقوق الانسان في الأردن والمخرجة والمنتجة والمُؤسسة المشاركة لجمعية المعمل 612 لأفكار ومشاريع الشباب سوسن دروزة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock