البلقاءمحافظات

الأغوار الوسطى: أم محمد وابنتها تجابهان معاناة العوز بلا هوية

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- تعاني السبعينية ام محمد وابنتها أوضاعا قاهرة، جراء الظروف المعيشية الصعبة التي حاصرتهما منذ سنوات عديدة نتيجة عدم وجود أي إثبات شخصية.


ورغم الحرمان والعوز الذي يلازم الأسرة والذي اضطرها الى العيش في خيمة من القماش تفتقد لأدنى مقومات الحياة في احدى الارضي الزراعية في منطقة الكرامة، إلا أن الألم والحسرة التي تعتري وجه أم محمد تعود لأن ابنتها لم تتمكن من الزواج لعدم وجود إثبات شخصية ما حرمها من أهم حقوقها كامرأة.


تعيش الأسرة المكونة من عجوز وابنتها العشرينية على ما يجود به أهل الخير، إذ لا يوجد أي مصدر دخل بعد وفاة رب الاسرة سوى قيامهن بالعمل في المزارع المجاورة بين الحين والآخر.


ففي ظل غياب الماء والكهرباء والمنزل الآمن تحاول أم محمد وابنتها مجابهة الحياة بأبسط الإمكانات فيستخدمان السراج ليلا للانارة ويملأن جالونات المياه للشرب والاستخدامات اليومية، الا ان ذلك لا يقيهما برد الشتاء القارس أو حرارة الصيف اللاهب.


وتبين العجوز أن معاناتها تفاقمت بعد وفاة زوجها الذي لم يكن يحمل إثبات جنسية ما تركهم في وضع صعب للغاية، فالجهات المعنية ترفض تقديم المساعدات لمن لا يملكون هوية، الأمر الذي حرمهم من أي مصدر دخل يعينها على نوائب الدهر.


وتشير الى انها اضطرت الى العيش في خيمة صنعتها من مخلفات القماش والبلاستيك لانها لا تستطيع استئجار بيت او على الاقل غرفة للعيش فيها مع ابنتها، مضيفة ان هذه الخيمة هي الكيان الوحيد الذي تشعر فيه بالأمان رغم انه لا يمكن ان يوفر الحماية.


وتؤكد أم محمد أنها تعتمد على المساعدات التي تقتصر على قلة من المحسنين الذين يعلمون عن حالها وعن مكان سكنها في منطقة زراعية نائية، لافتة الى ان هذه المساعدات بالكاد تكفي لسد رمقها ورمق ابنتها اليومي وشراء المياه والكاز.


وتقول، “انها تضطر الى العمل في المزارع المجاورة بأجور زهيدة لتستطيع توفير جزء مما يحتاجان إليه في حياتهما اليومية،” موضحة ان هذا العمل وان كان يساعد قليلا الا انه غير دائم ما يضعها وابنتها في دائرة البؤس الشديد خاصة خلال الاشهر القادمة التي ينقطع فيها العمل الزراعي وترتفع فيها درجات الحرارة.


وتأمل ام محمد ان تقوم الجهات المعنية بتبني قضيتها وانتشالها وابنتها من دائرة الفقر والحرمان الذي يتخبطون فيه منذ سنوات، موضحة ان الجهل وقلة المعرفة هي ما أوصلتهم الى هذه الحال لأنها وزوجها كانا يعيشان حياة الكفاف دون الالتفات إلى أهمية إصدار الوثائق.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock