البلقاءمحافظات

الأغوار الوسطى.. السكان يدفعون الرسوم والمنطقة بلا شبكة صرف صحي

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – في الوقت الذي تفتقر فيه مناطق الاغوار الوسطى لخدمات الصرف الصحي، تبرز قضية انتشار الحفر الامتصاصية كاهم المشاكل التي تشكل تحديا كبيرا للبيئة في المنطقة.
عشرات آلاف الحفر الامتصاصية التي تنتشر على امتداد وادي الأردن، تشكل خطرا حقيقيا على الانسان سواء تهديدها لسلامة المياه الجوفية او اسهامها في تكاثر وانتشار الحشرات، خصوصا البعوض والذباب والصراصير، في حين ان الكلف المرتفعة لنضح الحفر ودفع رسوم الصرف الصحي تثقل كاهل المواطنين الذين يعانون اوضاعا اقتصادية صعبة.
ويبين المواطن محمد سلمان، ان مناطق الأغوار تبقى الاكثر تضررا من انتشار الحفر الامتصاصية، اذ ان ارتفاع درجات الحرارة يوفر مناخا مناسبا لتكاثر الحشرات الضارة كالذباب والبعوض، مشيرا إلى ان افتقار معظم هذه الحفر للشروط الصحية يشكل خطرا على مصادر المياه الجوفية لأن معظم الحفر تبنى بشكل يسمح لمياهها بالتسرب إلى باطن الارض.
ويشير إلى ان معاناة المواطنين لا توصف في بعض الاحياء نتيجة انتشار الروائح الكريهة، خاصة عند عملية النضح او عدم احكام تغطيتها بالشكل المطلوب، لافتا إلى ان بعد مكب النفايات السائلة عن بعض المناطق يدفع بسائقي الصهاريج إلى رفع الاسعار بشكل مبالغ.
ويتساءل حسين العجوري، “بأي حق يتم فرض رسوم صرف صحي على المواطنين منذ سنوات طويلة، رغم عدم وجود شبكات؟”، لافتا إلى ان مشكلة الحفر الامتصاصية ما تزال تشكل معاناة حقيقية للأهالي في ظل عجز الجهات المعنية عن تنفيذ مشاريع الصرف الصحي.
ويضيف ان المشكلة في تزايد مستمر في ظل الزيادة السكانية وما يرافقها من توسع عمراني، مبينا ان الحفر الامتصاصية تستنزف مداخيل المواطنين الذين يعيشون أوضاعا معيشية صعبة.
مطالب أبناء الأغوار المتكررة بإنشاء شبكات للصرف الصحي لم تجد آذانا صاغية حتى الآن، رغم أهميتها البيئية والصحية بحسب الدكتور عمر العدوان، لافتا الى ان افتقار المنطقة لشبكة صرف صحي يبقى واقع صحي وبیئي محفوف بالمخاطر نتیجة انتشار الحفر الامتصاصية التي تشكل بؤرا لتكاثر الحشرات والخوف من تسرب المیاه العادمة إلى المصادر المائية.
ويطالب عدد من أهالي الأغوار الحكومة بوقف استيفاء رسوم بدل خدمات الصرف الصحي، لانتفاء الاسباب الموجبة لفرضها، مشددين على ضرورة التفكير بشكل جدي لإيجاد حلول جذرية للمشكلة.
ويؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى ابراهيم فاهد العدوان، ان تحصيل رسوم خدمات الصرف الصحي لوزارة المالية يتم بموجب قوانين وانظمة وليس للبلدية أي علاقة بذلك، لافتا إلى ان جميع مناطق الاغوار تفتقر لخدمات الصرف الصحي حاليا ويتم الاعتماد كليا على الحفر الامتصاصية لتصريف المياه العادمة المنزلية.
ويرى ان هذه الحفر تشكل مصدر قلق للأهالي صحيا وبيئيا، ناهيك عن بعض المواطنين ولضيق ذات اليد يقومون بتغطيتها بألواح الزينكو والبلاستيك ما قد يشكل خطورة حقيقية على الحياه خاصة الاطفال جراء السقوط فيها.
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم وزارة المیاه والري عمر سلامة، إن مناطق الأغوار غیر مخدومة بشبكات الصرف الصحي، لافتا إلى ان مثل هذه المشاريع بحاجة لدراسات فنیة لمعرفة جغرافية المنطقة وأعداد المشتركین وعدد العقارات والمناطق التي تحتاج إلى هذه الخدمات، وما یترتب على ذلك من محطات لمعالجة المیاه العادمة والاستفادة منها وكذلك الخطوط الناقلة.
ويضيف ان الوزارة تسعى لتنفیذ خدمة مشاریع الصرف الصحي في جمیع مناطق المملكة وفق الإمكانیات المتاحة والأولویات المطلوبة بما يخدم المواطنين ويحد من المشاكل الناتجة عن الحفر الامتصاصية.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock