البلقاءمحافظات

الأغوار الوسطى: تداعيات “كورونا” على الزراعة والسياحة تخلف آلاف المتعطلين

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- في الوقت الذي أغلقت فيه الكثير من المنشآت السياحية والزراعية أبوابها، نتيجة التراجع الكبير الذي يشهده القطاعان بسبب جائحة “كورونا”، يعاني آلاف الأشخاص أوضاعا كارثية نتيجة فقدانهم وظائف كانت تؤمن لهم متطلبات العيش الكريم، فبات معظمهم لا يجد كسرة خبز تسكت قرقرة أمعائهم الخاوية.
الأوضاع الحالية فاقمت من التحديات التي يواجهها سوق العمل، خاصة ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والذي أدى إلى اتساع رقعة الفقر.
ويؤكد أحد العاملين في القطاع السياحي محمد محمود، أنه ومنذ الاستغناء عن خدماته يجد صعوبة بالغة في كسب العيش وتأمين قوت عائلته، موضحا أن المساعدات النقدية التي تلقاها لمرة واحدة لم تكف لتوفير الطعام لنصف شهر.
ويبين أنه كان يعمل بعقد في أحد المنتجعات السياحية، لكنه تم الاستغناء عن خدماته مع عشرات العاملين مع بدء الجائحة في آذار (مارس) من العام الماضي، مؤكدا أنه وحتى الآن لم يتمكن من الحصول على عمل يمكنه من توفير لقمة العيش لأسرته.
ويقول عدي سليمان، إنه أجبر مع بدء الأزمة على ترك العمل في أحد المنتجعات السياحية في البحر الميت، ما حرمه من مصدر الرزق الوحيد له ولأسرته”، مبينا أنه استطاع تقنين مصروفه اليومي ليتواءم مع ما يملكه من مدخرات، إلا أنها نفدت بعد فترة من الوقت، فيما لا يستطيع حاليا العثور على ثمن الخبز.
ويضيف أن معاناة من يعتمدون على العمل اليومي والموسمي لتأمين المتطلبات المعيشية لأسرهم لا توصف، مقارنة بغيرهم من الموظفين الذين يتسلمون رواتبهم بشكل منتظم حتى وإن كانت بمعدل النصف، موضحا أن الموظفين يستطيعون توفير متطلبات العيش الرئيسية على أقل تقدير، فيما هم يعيشون مأزقا حقيقيا نتيجة نقص الغذاء والدواء الذي قد يتوفر أحيانا بمساعدة ذوي الأيادي البيضاء.
ويشير أحمد الرميلات إلى أنه كان يعمل في إحدى الشركات الزراعية منذ أعوام، إلى أن جاءت جائحة “كورونا” وتداعياتها التي اضطرت المستثمرين إلى التوقف عن العمل بشكل نهائي، ما ألقى به إلى صفوف المتعطلين عن العمل، لافتا إلى أن غالبية العاملين في الشركة لديهم التزامات تجاه البنوك والمؤسسات الإقراضية، التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لحياتهم وحريتهم.
ويلفت إلى أن الفرص المتوفرة في سوق العمل، باتت أقل كثيرا في ظل استمرار تداعيات الجائحة على القطاعات الإنتاجية وخاصة الزراعية، ما أجبر أرباب العمل على تقليص العمالة إلى حدودها الدنيا لتقليل المصاريف والكلف، موضحا أن من يبحث عن فرصة عمل حاليا كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.
ويؤكد العديد من المتعطلين، أن الأسر المعوزة باتت تحظى بحياة كريمة أكثر منهم، كونها تتلقى مساعدات من الجهات المعنية كصندوق المعونة الوطنية ومديرية التنمية والجمعيات الخيرية، لافتا إلى أن هذه الجهات ما تزال تغفل دعم الأسر التي حرمت من مصدر رزقها نتيجة الجائحة.
ويؤكد النائب فادي العدوان ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لمساعدة آلاف الأسر في منطقة الأغوار بتقديم مساعدات عاجلة لها وعمل قاعدة بيانات بأسماء العمال الذين فقدوا وظائفهم لضمان وصول الدعم إلى الجميع، مشددا على ضرورة العمل على تقديم الدعم اللازم لقطاعي الزراعة والسياحة لمساعدتهما على توفير فرص عمل لأبناء المنطقة وإعادة من تم الاستغناء عنهم خلال الفترة الماضية.
ويضيف “يجب على الحكومة توجيه الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لتوفير الدعم العاجل لهذه الأسر،” لافتا إلى أن آلاف الشباب والفتيات باتوا يواجهون ظروفا معيشية صعبة، فضلا عن أن بعضهم بات مهددا بالسجن لعدم قدرته على تسديد التزامات المؤسسات الإقراضية.
ومن جانبه، قال مدير مديرية التنمية الاجتماعية في لواء الشونة الجنوبية رياض عربيات، إن المديرية قامت بالتعاون مع عدد من الشركاء كالهيئة الخيرية الهاشمية وتكية أم علي والجمعيات الخيرية، باستهداف هذه الفئة من ضمن برامجها من خلال تقديم مساعدات عينية تساعدها على تجاوز الظروف الاستثنائية التي خلفتها جائحة “كورونا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock