البلقاءمحافظات

الأغوار الوسطى: تقنين مياه الري يهدد بجفاف مزروعات

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – بدأت بوادر أزمة مياه تلوح بالأفق بعد قيام سلطة وادي الأردن بتقنين الكميات المسالة الى الأراضي الزراعية مع قرب انتهاء الموسم الرئيس، في وقت يبدي فيه مزارعون في منطقتي الكرامة والشونة الجنوبية خشيتهم من تعرضهم لخسائر نتيجة تقليص كميات المياه كون أراضيهم لا تخضع لموازنة السلطة المائية.


ويوضح مزارعون أن الأراضي التي تقع جنوب منطقة الكرامة لا يوجد لها حصص مياه رغم أنهم اعتادوا ريها من قناة الملك عبدالله منذ عقود، لافتين الى أن معظم هذه الأراضي ما تزال مزروعة وأي نقص في كميات المياه المسالة في القناة سيعرضهم لخسائر.


ويبين المزارع طعان العبادي، أن معظم المزارعين أنفقوا مبالغ طائلة على زراعة أراضيهم التي تعتمد في ريها بشكل كلي على مياه قناة الملك عبدالله، مشيرا الى أن السلطة قامت خلال الفترة الماضية بتقليل مدة الإسالة من 18 ساعة الى 6، وهي فترة ليست بالكافية لتمكنهم من ري محاصيلهم.


ويضيف أن استمرار شح مياه الري خلال الفترة المقبلة التي عادة ما تشهد ارتفاعا بدرجات الحرارة سيلحق أضرارا بالمحاصيل المزروعة ما سيلحق بهم خسائر مؤكدة، لافتا الى أن معظم المزارعين يتحملون نفقات ضمانة الأرض وتجهيزها وزراعتها وهي كلف ليست بالقليلة.


وكانت سلطة وادي الأردن قد وضعت العام الماضي حاجزا ترابيا لمنع وصول المياه الى هذه الأراضي بسبب نقص مخزون السدود وحاجة الأراضي في المناطق الوسطى والشمالية للمياه خلال فصل الصيف، ما تسبب بخسائر فادحة للمزارعين.


ويؤكد عمر العدوان، أن الوضع المائي الحالي یشكل عائقا أمام استمرار الزراعة خاصة للعروة الصيفية، الأمر الذي يزيد من معاناة المزارعين لاضطرارهم لترك أراضيهم دون زراعة، موضحا أن عددا كبيرا من المزارعين ما تزال أراضيهم مزروعة بالمحاصيل التي قد تستمر لغاية شهر حزيران (يونيو) المقبل، وأن أي نقص في المياه سيؤدي الى خسائر كبيرة لهم.


ولفت الى أن قلة المياه ستعود بضرر كبير على المزروعات والمزارعين، مشيراً إلى أن كمية المياه المسالة حاليا لا تكفي لري ثلث مساحة الوحدة الزراعية، ما سيضطر المزارعين الى التوقف عن ري جزء من المحصول لري الجزء الآخر بدلا من تعرض المحصول كاملا للتلف.


ويشدد مزارعون على ضرورة قيام السلطة بوضع المزارعين مبكرا بصورة الوضع المائي في الوادي لكي يستطيعوا برمجة خططهم الزراعية لفصل الصيف أو حتى للعروة التشرينية.


وأكد رئيس جمعية مستخدمي مياه 95 أحمد اليماني، أنه سيتم عقد لقاء بين مسؤولي سلطة وادي الأردن والمزارعين الأسبوع المقبل للاطلاع على الموازنة المائية خلال الفترة المقبلة، وعليه سيتم معرفة الحصص المائية وإمكانية السماح بالزراعة الصيفية من عدمه.


ويبين أن الوضع المائي لغاية الآن مقبول، خاصة وأن الموسم الزراعي يقترب من نهايته، لافتا الى أن الأراضي الموجودة جنوب منطقة الكرامة وأجزاء من الشونة الجنوبية لا يوجد لها حقوق مياه في قناة الملك عبدالله رغم أنها تعتمد لريها بشكل كلي على مياه القناة كونه لا يوجد لها مصدر مياه آخر.


وتؤكد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندسة منار محاسنة، أن الوضع المائي هذا العام جيد في ظل بقاء مخزون السدود ضمن مستويات مقبولة ولن يكون هناك قرار بمنع الزراعات الصيفية، لافتة الى أن الوضع المائي يبقى مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، الأمر الذي قد يدفع السلطة إلى تقنين كميات المياه المسالة للأراضي الزراعية خلال فصل الصيف.


وأوضحت أن مخزون سد الملك طلال الذي يعد السد الرئيس للري في وادي الأردن يبلع 40.5 مليون متر مكعب بنسبة تزيد على 60 %، في حين وصلت نسبة التخزين في سد الكفرين الى 75 % مقارنة بحوالي 50 % العام الماضي، لافتة الى أن السلطة تبذل جهودا كبيرة لتوفیر المیاه الكافیة لري الأراضي الزراعية ضمن مشاريعها وستعمل على وضع المزارعين بصورة الموازنة المائية للفترة المقبلة.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock