البلقاءمحافظات

الأغوار الوسطى.. نجاح الموسمين الماضيين يخلق نشاطا زراعيا

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – دفع تعافي القطاع الزراعي خلال الموسمين الماضيين سواء لعدم تعرضهم لخسائر او تحقيق أرباح، إلى زيادة الإقبال على تجهيز الأراضي الزراعية لتصل إلى ما يقارب من 60 بالمائة من مجمل المساحات القابلة للزراعة، بعد مواسم عدة تراجعت فيها المساحات المزروعة الى مستويات وصلت الى 40 %.
وكان لتراجع المساحات المزروعة خلال الموسمين الماضيين اثر كبير على تحسن اسعار البيع، بحسب مزارعين، لافتين الى انه ورغم استمرار المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي في وادي الاردن، واهمها الاختناقات التسويقية واستمرار اغلاق الاسواق التصديرية الرئيسة، ما تزال تشهد التحضيرات للموسم المقبل نشاطا ملحوظا.
ويوضح طعان العبادي، ان زيادة المساحات المجهزة للزراعة ستؤدي إلى زيادة الانتاج الخضري خلال الموسم، وخاصة خلال ذروته ما قد يتسبب باختناقات تسويقية قد تهوي بالاسعار الى حدود متدنية ما يزيد من مخاوفهم، مبينا ان النقص الحاد بالعمالة الزراعية وخاصة الوافدة التي تشكل ركيزة اساسية في عمليات تجهيز الارض، يشكل تحديا حقيقيا امام التحضير للموسم المقبل الذي غالبا ما يزرع بالاصناف التقليدية كالبندورة والخيار والباذنجان والكوسا والفلفل والتي تلاقي رواجا تصديريا كبيرا.
ويشير إلى أن التحضيرات الجارية محفوفة بالمخاطر، اذ ان غالبية العمليات الزراعية تحتاج إلى سيولة غالبا ما يتم تأمينها على شكل دعم من الشركات الزراعية وشركات الكمسيون على ان يتم سدادها من مبيعات الموسم، مضيفا ان أي مشاكل تسويقية ستؤدي إلى عواقب غير محمودة، اذ ستلحق بهم خسائر فادحة وستحملهم ديونا لهذه الشركات.
ويؤكد المزارع نواش العايد، أن نجاح الموسم المقبل يبقى مرهونا بسرعة إيجاد حلول جذرية وفعالة للتحديات التي تواجه القطاع، مضيفا أن استمرار هذه المعوقات وخاصة ارتفاع اجور العمالة كونها ركيزة اساسية في عمليات التجهيز وعدم وجود بوادر لحل مشكلة التسويق سيعيد المزارعين الى مستنقع الخسائر.
ويوضح ان وصول نسبة الاراضي المجهزة إلى ما يقارب من 60 % وان كان موشرا جيدا الا انه مخيف في نفس الوقت، مبينا ان زيادة الإنتاج سيؤدي إلى ارتفاع العرض مقابل تراجع الطلب، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا.
ويؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، ان على الحكومة معالجة ملف التسويق بشكل عاجل قبل بدء الإنتاج الغوري، كونه الملف الذي يحدد في النهاية مصير المزارع، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة ليبقى القطاع الركيزة الأساسية للأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة، لاسيما وأن قطاعات كثيرة من المجتمع تعتمد على قطاع الزراعة في توفير لقمة العيش‎.
ويشير الى ان استمرار اغلاق الحدود السورية، سيؤثر سلبا على تصدير المنتجات الزراعية الى السوق السورية واسواق الدول التي تصلها المنتجات عبر الدول المجاورة، مما سيضعنا امام تحدي الاختناقات التسويقية مجددا، موضحا ان تراجع المساحات المزروعة خلال الموسمين الماضيين كان له اثر كبير على تحسن اسعار البيع على عكس المتوقع الموسم المقبل.
من جانبه، يؤكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة، أن عمليات التجهيز للموسم المقبل تجري على قدم وساق وبمساحات كبيرة، مشيرا ان اقتصار المزارعين على زراعة المحاصيل التقليدية سيؤدي الى اختناقات تسويقية في ظل تراجع حركة التصدير ما سيؤدي الى تدني اسعارها لتنعكس على شكل خسائر.
ويضيف ان على المزارعين بذل مزيد من التعاون والعمل على تنويع زراعة المحاصيل التقليدية والتوجه الى زراعة المحاصيل الاقتصادية كالفلفل والفاصوليا والفراولة والبروكلي والباميا والهيليون والنخيل اضافة الى زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير والحبوب والاعلاف وتقليل المساحات المزروعة واعتماد النمط الزراعي للحد من الاختناقات التسويقية، مؤكدا ان الوزارة لن تألو جهدا في خفض المخاطر التي تعترض القطاع وانها ماضية في معالجة كافة المشكلات.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock