البلقاءمحافظات

الأغوار: انقطاعات كهربائية مفاجئة بسبب الاعتداءات

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – لم يهدأ ضجيج الشكاوى الذي صاحب شح المياه في موسم الصيف الحالي، في معظم مناطق المملكة، حتى تبعته شكاوى الكهرباء هذه المرة وللسبب نفسه، ممثلا بالحرارة المرتفعة، حيث يشكو مواطنون في مناطق الشونة الجنوبية من تكرار الانقطاعات الكهربائية المفاجئة وأثرها على حياتهم، بينما تعزو شركة الكهرباء السبب إلى “تزايد ظاهرة الاعتداءات على المحولات والشبكات التي كان آخرها إعطاب 8 منها”.
وتتجاوز الانقطاعات المتكررة للتيار في المنطقة ساعات أحيانا، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف إلى مستويات قياسية، وأشار الأهالي إلى أنهم يعيشون معاناة حقيقية، جراء استمرار هذه الظاهرة وعدم وجود أي حلول عملية، رغم أن المشكلة تتكرر سنويا.
ويبين المواطن أحمد حسين، أن الانقطاعات المتكررة للتيار باتت من أهم مشاكل أهالي الأغوار في فصل الصيف، موضحا أن الأجواء داخل المنازل أصبحت لا تطاق وتشكل خطورة على كبار السن والأطفال، ناهيك عن الاضرار التي تلحقها بالأجهزة الكهربائية وسلامة المواد الغذائية، مبينا أن الانقطاعات تتكرر مرات عدة يوميا في بعض المناطق.
بدوره، يؤكد المواطن حسين العجوري أن معاناتهم تزداد فترة الظهيرة عند اشتداد درجات الحرارة وخلال ساعات الليل، ما يحيل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، لافتا إلى انهم لا يستطيعون البقاء في المنزل مع انقطاع التيار الكهربائي، ولا يستطيعون في الوقت ذاته المكوث خارجه تحت اشعة الشمس الحارقة أو التعرض للحشرات القارصة كالبعوض والناموس.
من جانبه، يوضح المدير التنفيذي لشركة توزيع كهرباء وادي الأردن والشرقية المهندس سعيد عبيدات أن ثمانية محولات كهربائية تعرضت للعطب منذ بداية العام الحالي، “سبعة منها باطلاق عيارات نارية من قبل مجهولين”، والثامن “نتيجة الاحمال الزائدة التي تسبب بها الاعتداء على الشبكات”.
ويؤكد ان “استمرار الاعتداءات بكافة الأشكال سيؤدي الى انهيار المنظومة الكهربائية ويحد من قدرة الشركة على توفير الخدمة الفضلى للمواطنين”، موضحا ان هذه “التجاوزات الخارجة عن سيطرة الشركة غالبا ما تؤدي إلى زيادة الأحمال على المحولات والشبكات، ما يتسبب بحدوث الانقطاعات المتتالیة للتیار الكهربائي وتعرض الأجهزة المنزلیة الكهربائیة للمواطنین للعطب والتلف”.
ويبين عبيدات ان الأضرار التي لحقت بالمحولات سواء نتيجة زيادة الأحمال أو الحاق الأضرار المتعمد، تسبب بخسائر مادية فادحة للشركة، ناهيك عن إرباك برامج العمل وأثره على المواطنين واستنزاف مخزون الشركة من المحولات والمواد اللازمة لتبديلها، موضحا ان الاعتداءات “تتمثل في الاعتداء المباشر على الشبكات والمحطات والمحولات الكهربائیة والاستجرار غیر القانوني، للتيار والعبث بالتوصيلات الكهربائية وعدادات الطاقة”.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الشركة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للتقليل من هذه المعيقات، إلا أنها “ما تزال مستمرة وبشكل كبير وعشوائي حتى أصبح الاعتداء على المنظومة الكهربائية ثقافة سائدة بين الكثير من المواطنين سواء القادر أو غير القادر”، بحسب عبيدات، مشيرا إلى أن نسبة الفقد الكهربائي زادت على 45 بالمائة، في حين تجاوزت الذمم المستحقة على المواطنين 19 مليون دينار.
ويناشد عبيدات الأهالي ببذل مزيد من التعاون مع الشركة في جميع المناطق “لتجاوز هذا الأسلوب غير الحضاري، المتمثل بالعبث بالمنشآت الوطنية وإلحاق الأضرار بالشركة والمواطنين في آن واحد، من أجل تعزيز دور الشركة في تقديم الخدمات الكهربائية لهم وديمومة عمل التيار الكهربائي من دون تذبذب أو انقطاعات مفاجئة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock