البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

الأغوار: تعليمات استغلال المياه الجوفية مجحفة ولا تخدم الزراعة

حابس العدوان

وادي الاردن – يجدد مزارعون في وادي الاردن مطالباتهم باعادة النظر بالتعليمات المتعلقة بحفر الآبار الارتوازية، خاصة ما يتعلق باشتراط وحدتين زراعيتين لغاية السماح بحفر بئر ارتوازية.
ويؤكد مزارعون، ان مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية ما تزال غير مستغلة لعدم وجود مياه ري كافية لها، خاصة الاراضي المستحدثة حديثا، كاراضي مشروع 14.5 كم والاراضي الزورية، لافتين إلى ان الحل الوحيد لتمكين المزارعين من استغلال هذه الاراضي هو حفر آبار ارتوازية خاصة في ظل عجز سلطة وادي الاردن عن توفير مياه كافية لها.
ويبين المزارع رائد العبادي، ان السماح بحفر بئر لكل وحدتين زراعيتين لا يلبي مطالب المزارعين خاصة مزارع النخيل، اذ ان مزارع النخيل تحتاج الى كميات مياه مضاعفة في ذروة شح مياه الري في وادي الاردن، لافتا الى ان نقص حصص المياه يلحق بالمزارعين خسائر كبيرة مع عجزهم عن توفير مصادر مياه اضافية.
ويشير الى ان قرار السماح بحفر بئر لكل وحدتين زراعيتين لم يستفد منه الا عدد قليل جدا من المزارعين الذين يملكون مساحات كبيرة، فيما البقية يرفضون التشارك مع اصحاب الوحدات المجاورة لما قد ينتج عنه من مشاكل عدة، مؤكدا ان عدم توفر مياه ري كافية للأراضي الزراعية تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين ودفع اخرين إلى بيع اراضيهم او تأجيرها.
ويشاركه الراي المزارع ابراهيم العموش، مؤكدا ان كميات المياه الحالية لا تفي بحاجة مزارع النخيل الامر الذي قد يعرضهم لخسائر جسيمة كما حدث الموسم الماضي، لافتا الى ان حفر الابار الجوفية واستغلال مياهها للري احد اهم البدائل التي يمكن للمزارع العمل عليها رغم كلفتها المرتفعة سواء كلف الحفر او المعدات او تحلية المياه كونها مياه مالحة.
واضاف، ان اشتراط وحدتين زراعيتين للسماح بحفر الابار يتطلب ايضا كفالة بنكية بقيمة 10 آلاف دينار وهو أمر لا يستطيع أي مزارع توفيره في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما حرم الكثير من المزارعين واصحاب الاراضي من فرصة للحصول على مياه ري كافية لمحاصيلهم، مشددا على ضرورة اعادة النظر بالتعليمات الناظمة لعملية حفر الابار للتسهيل على المزارعين وخاصة مزارعي النخيل.
وكان مجلس الوزراء قد وافق العام 2011 على السماح للمزارعين بحفر الآبار في كل وحدتين زراعيتين، ضمن الأراضي التي يثبت وجود مياه مالحة بها بشكل يحافظ على مصلحة المزارع والحوض الجوفي من خلال استغلاله بشكل صحيح.
وينوه المزارع غالب العدوان ان الأنظمة والتعليمات الناظمة لاستغلال المياه الجوفية مجحفة بحق مزارعي وادي الاردن، اذ تشترط ان يتم ردم البئر المخالفة وحفر بئر جديدة وهو امر غير منطقي، ويشكل عبئا كبيرا على المزارعين المنهكين جراء تردي اوضاع القطاع الزراعي.
ويضيف ان المياه الجوفية في معظم مناطق الوادي مالحة وتحتاج بعد استخراجها الى عملية معالجة وتحلية لكي يتمكن المزارع من استغلالها ما يكلفهم مبالغ طائلة، لافتا الى ان التعليمات الحالية تشكل عائقا أمام استغلال أراضيهم والحفاظ على مزروعاتهم في وقت هم بأمس الحاجة لريها بشكل كاف مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويؤكد رئیس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، ان مشكلة شح المياه باتت تشكل اكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في وادي الاردن في ظل تراجع مخزون السدود وجفاف بعضها، مضيفا ان أوضاع المزارعين صعبة للغاية نتيجة الظروف التي ارهقتهم خلال المواسم الماضية ما يستدعي العمل لتوفير البيئة المناسبة للنهوض به وتخفيف القيود المفروضة عليه خاصة المتعلقة باستغلال المياه الجوفية.
ويقول إن الاوضاع الحالية تتطلب حلولا جذرية منها السماح للمزارعين بحفر الابار وتعديل التعليمات الناظمة لذلك بدءا من الكفالة البنكية أو رسوم الترخيص التي تزيد على ثلاثة آلاف دينار واشتراط وحدتين زراعيتين، لافتا الى ان تخفيف القيود على المزارعين سيخفف الاعباء الملقاة على الحكومة في ظل النقص الحاد بالمياه.
من جانبه، يؤكد مصدر مسؤول في وزارة المياه والري، ان التعليمات والأسس المتعلقة بحفر الآبار الارتوازية تنظيمية، وتهدف إلى الحفاظ على مصادر المياه الجوفية والحد من استنزافها وتنظيم عملية استغلالها بطرق قانونية، موضحا أن الوزارة قامت سابقا بالسماح بحفر الآبار لمساعدة المزارعين، الا ان اي تعديل على الانظمة والتعليمات يحتاج الى موافقة جهات اخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock