البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

الأغوار: 60 ألف دونم بمشروع زراعي ما تزال بورا

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يطالب عدد من مالكي الأراضي (الوحدات الزراعية) في مشروع 14.5 كم وزارة المياه والري/ سلطة وادي الأردن، بايجاد حلول لتوفير مياه الري لأراضيهم أو السماح لهم بإفرازها بين الشركاء لاستغلالها لغايات أخرى، بدلا من بقاء حوالي 60 الف دونم زراعية بورا.
ويؤكد مزارعون، ان جميع الأراضي ضمن المشروع لا يوجد لها حقوق مياه، إذ أن سلطة وادي الأردن ارغمتهم على التوقيع على تعهد بعدم المطالبة بمياه ري كشرط للحصول على تخصيص اراضيهم في حوض 14.5 كم، في حين أن قانون سلطة وادي الأردن يمنع إفراز الأراضي الزراعية، مما يعيق تنمية المناطق المأهولة بالسكان.
وبحسب عضو مجلس محافظة البلقاء الدكتور عمر العدوان، فأن الواقع الحالي حرم أصحاب الأراضي والمزارعين من الاستفادة من هذا المشروع الذي كلف انشاءه ملايين الدنانير، لافتا إلى انه ورغم أن أصحاب الأراضي والمزارعين لن يتمكنوا من الاستفادة من المشروع، إلا ان السلطة قامت بتحميل تكاليف انشائه على المزارعين كبدل خدمات.
ويبين الدكتور العدوان ان ما يقارب من 60 ألف دونم ما زالت بورا نتيجة عدم ايصال مياه الري لها وعدم السماح لأصحابها بحفر الآبار الارتوازية بهدف استغلالها، مضيفا ان غالبية هذه الوحدات آلت ملكيتها للورثة بعد وفاة المالك الأصلي ما زاد من الطين بلة.
وكانت سلطة وادي الأردن نظمت قبل عقدين الملكيات الزراعية في هذه المناطق، وتجميعها على شكل وحدات زراعية فيما يعرف بـ”مشروع 14.5 كم”، وجرى تسليمه لمالكيها مع الاشتراط بعدم المطالبة بحقوق مائية.
ويرى العدوان ان عدم تمكن بعض المالكين من الانتفاع من اراضيهم دفعهم إلى بيعها بأثمان زهيدة، مشددا على ضرورة ايجاد حلول عاجلة للمشكلة كان يتم تغيير صفة استعمال هذه الأراضي ليتمكن أصحابها من استغلالها تجاريا أو سياحيا أو صناعيا أو السماح لهم بحفر الآبار للحصول على المياه.
ويؤكد العدوان ضرورة إعادة النظر بالقوانين والأنظمة المعمول بها في سلطة وادي الأردن، كونها تعيق الجهود التنموية وبحاجة إلى تعديل وإعادة صياغة لتتناسب مع الواقع الحالي في الوادي، موضحا ان بامكان سلطة وادي الأردن ري هذه الاراضي من خلال قناة الملك عبدالله التي انشئت لهذا الغرض.
ويؤكد المزارع موسى خلف، ان غالبية أصحاب هذه الاراضي لم يستطيعوا فلاحتها منذ استلامها بسبب عدم توفر مياه الري، في حين ان هناك قلة من استطاع جر المياه من مناطق اخرى بعيدة أو حفر آبار ارتوازية لري اراضيهم، ما حملهم اعباء مادية كبيرة، لافتا إلى أن كلف توفير المياه المرتفعة في ظل تراجع اوضاع القطاع الزراعي الحقت بهم خسائر فادحة.
ويشير موسى إلى أنه أصبح يفكر جديا ببيع أرضه أو تأجيرها، كونه وفي ظل هذه الظروف لن يستطيع زراعتها خاصة وانه لا يوجد في المستقبل القريب أية حلول لتوفير المياه لها، مطالبا وزارة المياه والري / سلطة وادي الأردن السماح بتغيير صفة استعمال هذه الأراضي لتشجيع الاستثمار في المنطقة في ظل عدم تمكنها من توفير المياه لها.
ويبين غالب محمد، ان معاناتهم تتمثل في ان غالبية الوحدات آلت ملكيتها إلى الورثة بعد وفاة المالك الأصلي، وعدم السماح بافراز هذه الاراضي خلق مشاكل عديدة بين الاخوة والاقارب، موضحا ان المشكلة تكمن في عدم معرفة كل شريك بحصته من الارض ما أدى في احيانا كثيرة إلى بيعها بثمن بخس فقط لحل الاشكالات بينهم.
ويرى غالب، ان هدف السلطة من منع الافراز هو الحفاظ على الرقعة الزراعية وهو لم يتحقق في اراضي مشروع 14.5 كم لعدم تمكنها من توفير مياه الري لها، مطالبا السلطة باعادة النظر في قانونها والعمل على توفير المياه اللازمة لريها أو السماح لهم بحفر الآبار الارتوازية والسماح لهم بافرازها أو العمل على تغيير صفة استعمالها ليتسنى لهم استغلالها لغايات اخرى غير الزراعة.
ويشير عدد من أصحاب الأراضي، إلى إن سماح السلطة ببيع الأراضي الزراعية أو جزء منها لم يحل المشكلة لان أي شخص لن يوافق على شراء قطعة ارض لا يعرف حدودها، لافتين إلى أن سماح السلطة في وقت سابق بحفر الآبار لكل وحدتين زراعيتين غير منطقي، لان هذا الأمر سيخلق مشاكل عدة بين اصحاب الوحدات الزراعية، مثل مكان حفر البئر والحصص المائية والتبعات المالية على المياه المستخرجة وغيرها.
من جانبه یرى رئیس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، ان غالبیة الأراضي الزراعیة في “مشروع 14.5 كم” لا يوجد لها حقوق مياه وتعتمد زراعتها كلیا في ظل عجز السلطة عن توفير مياه الري لها على الآبار، لافتا إلى أن السماح بحفر بئر لكل وحدتين زراعيتين أمر غير منطقى، لأن غالبية الملكيات هي ملكيات صغيرة ولا يوجد مزارع يملك المساحة الكافية التي تخوله حفر البئر.
ويضيف الخدام”على السلطة ايجاد الحلول المناسبة لتمكين المزارعين من استغلال اراضيهم، والعمل على ايجاد صيغة مقبولة لمعالجة مشكلة الشركاء ضمن الوحدة الواحدة، مشيرا إلى أن عدم تمكن المزارعين من استغلال الأرض ينفي المسوغات لمنع الافراز أو تغيير صفة استعمال الأرض خاصة وان غالبية هذه الأراضي شديدة الملوحة واستغلالها للزراعة مكلف.
بدوره أكد مصدر في سلطة وادي الأردن ان عدم جواز تفتيت الملكية الزراعية أو تجزئتها أو تغيير صفة استعمال الأراضي يهدف إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية، بما ينعكس على القطاع الزراعي والمزارعين والاقتصاد الوطني، لافتا إلى انه سيتم النظر بمطالبات المزارعين حول السماح لهم بحفر الآبار ضمن الوحدة الواحدة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock