فنون

الأفلام المجسمة تتأهب لاجتياح دور السينما

 لوس انجليس – لو نجح المخرجان الشهيران جورج لوكاس وجيمس كاميرون في مسعاهما، فإن موجة جديدة من الافلام ثلاثية الأبعاد قد تجتاح قريبا دور العرض بدلا من الافلام الساذجة في الخمسينات التي كانت تعرض لمشاهدين ارتدوا نظارات زرقاء وحمراء.



إن كابتن “تيتانيك” وقائد “حرب الكواكب” بل وصاحب “ملك الخواتم” بيتر جاكسون يريدون أن ينسى الجمهور أفلامهم هذه التي حطمت أعلى الايرادات.



    وهم يقولون إن موجة تكنولوجيا التصوير المجسم الجديدة التي تحول أفلامهم القديمة هذه لأفلام ثلاثية الابعاد يشاهدها الناس مباشرة قد تدر ايرادات هائلة عند اعادة طرحها في الاسواق. وهي تضع الجمهور وسط أحداث أفلام جديدة من نوع فيلم المغامرات والخيال العلمي “ملاك المعارك” من اخراج كاميرون الذي سيظهر في 2007. والافلام ثلاثية الابعاد الجديدة لن تحل ابدا مكان القديمة.



    فالجمهور سيكون أمامه نسختان من الفيلم نفسه ليختبر بنفسه تجربة المشاهدة التي يريدها. وتحصل دور العرض على نسختين من كل فيلم. ولمشاهدة الافلام الثلاثية الابعاد فلا بد من استخدام نظارة خاصة أكثر تطورا من النظارات القديمة.


 والواقع انه يكمن في خلفية الحماس للأفلام ثلاثية الأبعاد هذه تطور مهم في الصناعة يدعى “السينما الرقمية” التي تعني عرض أفلام على الشاشة من ملفات رقمية على النقيض من طريقة عرض الافلام من شريط على بكرات وتتكلف انظمة العرض الجديدة مئة الف دولار للوحدة.



    وتدعم استوديوهات هوليوود الكبرى السينما الرقمية الجديدة حيث إنها لن تكون مضطرة بعد الان لتكبد مبالغ طائلة لشحن شرائط الافلام السينمائية الى مختلف انحاء العالم. اذ إنه بدلا من ذلك سيمكنهم نقل ملفات رقمية رخيصة عبر الاقمار الصناعية ثم يتم تخزينها على شبكات كمبيوتر داخل دور العرض السينمائي. الا ان النقل سيكون مكلفا، اذ قد يصل الى 3.6 مليار دولار خلال السنوات العديدة القادمة حسبما تقول مصادر في الصناعة.



    ويطالب أصحاب دور العرض الاستوديوهات بدفع بعض الاموال والمساعدة في تطوير دور العرض من أجل تهيئتها لأنظمة السينما الرقمية الجديدة. ويقول المخرجون إن ردهم الوحيد هو تطوير الفكرة القديمة للافلام ثلاثية الابعاد.



    وقال كاميرون في لقاء عقد في الاونة الاخيرة مع أصحاب دور العرض بمدينة لاس فيجاس “الناس تحلم بتجربة الافلام ثلاثية الابعاد.” ويريد لوكاس الذي سيطرح الشهر القادم فيلمه الجديد من سلسلة افلام حرب الكواكب (حرب الكواكب الجزء الثالث. انتقام سيث) اعادة اطلاق سلسلة حرب الكواكب كلها في أفلام ثلاثية الابعاد بدءا من عام 2007 كما لمح بيتر جاكسون الى احتمال اعادة طرح “ملك الخواتم” في نسخة رقمية.



     وتعود أصول هذا النوع من الافلام الى صناعة السينما قبل القرن العشرين لكن لم يحقق الامر نجاحا الا في الخمسينات. وكان سيدني دبليو. بينك في طليعة صناع الافلام الثلاثية الابعاد بفيلمه “شيطان بوانا” الذي يحكي قصة رجل يأكل الأسود.



      وبعد عام عرضت شركة وارنر براذر نسخة ثلاثية الابعاد من الفيلم الشهير (متحف الشمع). وجنت الشركة من وراء هذه النسخة أرباحا قدرها 23.75 مليون دولار وكان ذلك رقما كبيرا للغاية في ذاك الوقت.



     وشركة وارنر براذر من بين الجهات الداعمة للافلام ثلاثية الابعاد بعدما حصدت أرباحا كبيرة من عرض فيلم (قطار القطب السريع) ثلاثي الابعاد على شاشات ايماكس العملاقة في موسم عيد الميلاد العام الماضي. وبلغت ايرادات الفيلم 282 مليون دولار من دور العرض بشتى انحاء العالم فضلا عن 45 مليون دولار من دور عرض قدمت الفيلم بتكنولوجيا ايماكس.



      وقال تشارلز سوارتز المدير التنفيذي في مركز تكنولوجيا الترفيه في جامعة جنوب كاليفورنيا إنه رغم أن الافلام الثلاثية الابعاد القديمة تصيب المشاهدين بالدوار عندما يرتدون النظارات الرزقاء والحمراء الخاصة فإن التكنولوجيا الجديدة التي تحول الأفلام ثنائية الابعاد الى أفلام رقمية ثلاثية الابعاد تقلص من الأعراض الجانبية.



       وقال سوارتز إن بعض القضايا التقنية مازالت تحتاج الى جهد. الا أنه يعتقد أن الوقت قد حان من أجل نهضة. وشركة (ان ثري) واحدة من الشركات التي تحول الافلام العادية الى نسخ جديدة ثلاثية الارقام بتكلفة تصل الى 4.5 مليون دولار للفيلم الواحد. وتتوقف التكلفة على مدى تعقيد الفيلم.



       وقد أقنعت شركة اخرى هي (ريل دي) أصحاب دور عرض (مان) بتركيب أنظمة عرض الافلام ثلاثية الابعاد في مجمع المسارح الصيني في هوليوود. وقال مايكل لويس رئيس ريل دي “تكنولوجيا عرض الافلام ثلاثية الابعاد ستنجح هذه المرة” بسبب تكنولوجيا الانتاج والعرض الرقمية. وقال كاميرون لأصحاب دور العرض في شوويست “انني احذركم. ليس أمامكم سوى عامين للاستعداد.”


 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock