إربد

الأمطار بالمحافظات تتسبب بدهم منازل وإغلاق طرق ومحاصرة مركبات

أحمد التميمي وعامر خطاطبة وحسين الزيود وطلال غنيمات وإحسان التميمي

محافظات- شهدت محافظات إربد والبلقاء والمفرق أمس، تساقطا غزيرا للأمطار تسبب بحدوث انهيارات ترابية وتشققات ببعض الطرق أدت إلى إغلاقها، خاصة في مدينة السلط، فيما حاصرت المياه مركبتين بمنطقة وادي الغفر وأدت الى انهيار جدار استنادي بإربد، كما وصل منسوب المياه في محافظة عجلون الى اكثر من 20 سم، ما تسبب بدهمها عددا من المنازل، في حين شهدت مدينة المفرق إرباكا مروريا بسبب ارتفاع منسوب المياه بشوارع المدينة.
السلط: انهيارات تغلق طرقا وتعليق الدراسة بمدرسة عبدالله الثاني
وأدت غزارة الأمطار التي شهدتها محافظة البلقاء بشكل متواصل منذ مساء أمس، إلى حدوث انهيارات ترابية وتشققات في طرق الخدمات المحيطة بمشروع مدخل مدينة السلط الذي ينفذ حاليا، ما تطلب من الجهات المعنية إغلاقها وتحويل سير المركبات إلى طرق بديلة أخرى، نتج عنه أزمة سير خانقة وإرباك مروري شديد.
كما علقت الدراسة في مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز في مدينة السلط وتم إخلاؤها من الطلبة نتيجة تسرب المياه إلى صفوف الطلبة.
وأشار مدير التربية والتعليم لمنطقة السلط المهندس فايز جويعد إلى أن قرار تعليق الدراسة في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز جاء بعد تجمع المياه بشكل كبير على سطح المدرسة، وتسربها إلى صفوف الطلبة بشكل يعيق استمرار العملية التعليمية، وحفاظا على سلامة الطلبة والهيئة التدريسية.
 وتعرضت مدرسة عرقوب الراشد الأساسية أيضا لتسرب مياه الأمطار إلى صفوف الطلبة، حيث قامت كوادر المديرية بإشراف مدير التربية بالتواجد في المدرسة للاطمئنان على الطلبة والتواصل مع ذويهم، وإبقاء الطلبة في المدرسة نظرا للظروف الجوية السائدة التي لا تسمح بمغادرتهم إلا مع ذويهم.
وشهدت العديد من الطرق في المحافظة انجرافات ترابية وسيولا وتجمعات كبيرة للمياه، كما تعرض طريق وادي شعيب لانهيار صخور عليه نتيجة الأمطار، ما عطل حركة السير لفترة زمنية إلى أن أزالت الأجهزة المعنية الصخور وأعيد فتح الطريق.
إربد: مياه الأمطار تحاصر مركبتين وتهدم جدارا استناديا
وتعاملت مديرية دفاع مدني إربد ومراكزها المختلفة خلال 24 ساعة الماضية مع 113 حادثا منفصلا، نجم عنها حالة وفاة واحدة و108 إصابات، وفق مدير المديرية العميد منيب العواودة.
وقال العواودة، إن الحوادث تنوعت ما بين الإسعاف والإنقاذ والإطفاء، مشيرا إلى أن ابرز الحوادث التي نجمت عن الحالة الجوية السائدة إنقاذ مركبتين حاصرتهما المياه في منطقة وادي الخفر غرب اربد، نتج عنه إصابة احد الأشخاص بحالة برد شديدة، وتم إسعافه إلى مستشفى الأميرة بسمة التعليمي ووصفت حالته بالمتوسطة.
ولفت إلى أن تدفق مياه الأمطار أدى إلى انهيار جدار استنادي بطول 15 مترا وارتفاع 5ر1 متر في إحدى البنايات السكنية بالحي الجنوبي، ما أدى إلى تدفق مياه الأمطار للساحات المحيطة بالشقق السكنية الأرضية، وجرى معالجة الموقف وشفط المياه ولم يبلغ عن إصابات.
وبين العميد العواودة انه وقع حادث تصادم بين مركبتين على طريق البترول نتج عنه إصابة ستة أشخاص حولوا إلى مستشفيي الأميرة بسمة التعليمي ومستشفى الأمير راشد العسكري.
إلى ذلك، ارتفع منسوب المياه بشكل لافت أمس،  في شوارع مدينة اربد جراء تساقط الأمطار الغزيرة، في وقت عملت فيه فرق الطوارئ في بلدية اربد الكبرى على متابعة أعمال تسليك مجاري تصريف المياه ومعالجة بعض الانسدادات فيها.
وتشكو مدينة إربد من عدم تغطيتها بشبكة لتصريف مياه الأمطار، باستثناء بعض المناطق التي نفذت فيها مشاريع تصريف لخطورتها وحاجتها الملحة، فيما تحتاج المدينة لمشروع متكامل يحتاج ملايين الدنانير ولا طاقة لقدرات البلدية المالية على تنفيذه.
وأكد رئيس إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني أن فرق طوارئ البلدية تعمل بالميدان لتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين، وانه تتم دراسة الأماكن التي يرتفع بها منسوب المياه لوضع الحلول اللازمة.
وأشار إلى جاهزية البلدية التامة للتعامل مع الظروف الجوية المختلفة، وخاصة المنخفض الجوي المتوقع تأثيره على المملكة خلال الأيام القادمة.
وقال، إن فرق الطوارئ تعمل على مدار 24 ساعة وإنه تم تجهيزها بجميع مستلزمات العمل الخاصة بالظروف الجوية الماطرة، مضيفا أن فرق الطوارئ في البلدية تعمل على تفقد مصارف تصريف مياه الأمطار بشكل يومي، حيث يتم تنظيفها من الأتربة والنفايات العالقة فيها والتي قد تتسبب بانسدادها ومنع المياه من التدفق فيها.
وأكد مدير دائرة التنفيذ والصيانة المهندس نبيل أبو الزيت أن فرق الطوارئ وخاصة في الفترة الليلية قامت بتجهيز 4 فرق تعمل في مختلف مناطق المدينة لمتابعة وضع خطوط تصريف مياه الأمطار، وفتح المناهل المغلقة، حيث تم تجهيز جميع المناهل الواقعة في شارع فلسطين وشارع اليرموك وشارع القادسية والمنطقة المحيطة بالحسبة وشارع فوعرا.
وأكد أنه تمت متابعة وضع المنطقة الواقعة شرق إربد مول، واتخاذ التدابير اللازمة خاصة بعد أن غمرت المياه أساسات أحد الأبنية مشكلةً خطرا حقيقيا على الشوارع المحيطة بالبناء.
وقال إن ورش البلدية عملت في مناطق الصريح وايدون، وتم تجهيز تلك المناطق تفاديا لغرق بعض الشوارع فيها، كما تم تجهيز النقاط الحساسة وخاصة منطقة النفق والطرق المؤدية للمستشفيات.
المفرق: مياه الأمطار تربك السير وترفع الطلب على المحروقات
وفي المفرق تسببت الأمطار التي هطلت على المفرق خلال 48 الساعة  الماضية، بحدوث إرباكات في حركة السير بسبب تجمع المياه في العديد من الشوارع، بالإضافة الى ارتفاع الطلب بنسب متفاوتة على المحروقات بحسب عاملين في القطاع، وتهافت المواطنين على المخابز والمجمعات التجارية.
وقال سليمان خالد عامل في محطة محروقات  ان الطلب على مادة الكاز قد ارتفع بنسبة تجاوزت 30 %، مؤكدا في الوقت نفسه توفر المحروقات بكميات كافية فيما بقي الطلب على باقي المشتقات كالمعتاد.
وشكا مواطنون من عيوب كثيرة في الشوارع كشفتها الامطار  فلا يكاد شارع يخلو من برك المياه والحفر التي امتلأت بمياه الامطار.
من جهته، قال رئيس بلدية المفرق احمد المشاقبة ان جميع مصارف المياه تم الكشف عليها قبيل دخول المنخفض، مبينا انه لم يتم تسكير اي مصرف داخل مدينة المفرق، قائلا “إن فرق الطوارئ كانت مستعدة على مدار الساعة”.
الأمطار تبشر بموسم زراعي جيد
قال مدير وحدة الإرشاد الزراعي في إربد المهندس ماجد عبندة إن الأمطار المتساقطة تبشر بموسم زراعي جيد، وإنه سيكون لها مردود ايجابي على المحاصيل الحقلية والتربة ومخزون المياه والمراعي وستسهم برفع النسبة المئوية للمعدل العام للأمطار إلى نسب جيدة تزيد على 30 % في بعض المناطق.
وقال مدير مديرية زراعة المفرق المهندس عوني شديفات إن كميات الأمطار التي هطلت بلغت قرابة 40 ملمتر في معظم المناطق بمحافظة المفرق.
وأشار إلى أن هذه الكميات التي هطلت مفيدة للأشجار المثمرة ونمو الأعشاب ومختلف الزراعات، داعيا مربي الماشية إلى ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية وبما يدفع الأخطار التي تتسب بها السيول في الأودية.
وطالب شديفات المزارعين بالعمل على الفتح على الأشجار وتوسعة الحفر بما يسمح باستفادة الأشجار من أكبر كم من مياه الأمطار، فضلا عن أهمية تنظيف مجاري آبار تجميع مياه الأمطار لتمكين مالكيها من جمع مياه الأمطار وانسيابها إلى الآبار.
عجلون: المياه تدهم منازل وتشكل سيولا
وشهدت جميع مناطق محافظة عجلون خلال اليومين الماضيين أمطارا غزيرة تسبب استمرار سقوطها لساعات متواصلة إلى دهم المياه لمنازل وإرباك حركة المرور، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في الشوارع وتشكل سيول من الأتربة ومخلفات الإنشاءات.
وبلغ منسوب المياه في الشوارع قرابة 20 سم نتيجة عدم استيعاب شبكة تصريف مياه الأمطار للمياه، ما حدّ من تنقل المواطنين واستنفر كافة الأجهزة المعنية من الأشغال العامة والبلديات والدفاع المدني والشرطة للتعامل مع مستجدات الظروف الجوية السائدة.
وأكد محافظ عجلون عبدالله آل خطاب أنه تمت المباشرة فعلياً بمعالجة الاختلالات التي ظهرت في بعض مناطق المحافظة خلال المنخفض الماضي، مشيراً إلى أن غرفة عمليات المحافظة وبالتعاون مع البلديات والأشغال والدفاع المدني وكافة الجهات المعنية الأخرى تعمل على مدار الساعة لمعالجة نقاط الضعف.
وأكد مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي استعداد المديرية لتقديم كافة الخدمات الإسعافية وعمليات الإنقاذ، خصوصا فيما يتعلق بنقل حالات الولادة ومرضى الكلى إلى المستشفى.
وكان رئيس بلدية كفرنجة الجديدة فوزات فريحات أكد  انه سيتم طرح عطاء بمبلغ 150 ألف دينار لمعالجة بعض الاختلالات، خصوصا فيما يتعلق بمجاري تصريف مياه الأمطار.
وبين أن العطاء سيشمل إنشاء قنوات جديدة في المناطق المرتفعة ووسط مدينة كفرنجة وأحياء أخرى ثبت حاجتها لتلك القنوات.
وحول شكوى بعض المواطنين من دهم المياه لمنازلهم، أكد فريحات أن هذه المشكلة متكررة، خصوصا عند تساقط الأمطار الغزيرة، عازيا السبب إلى إنشاء هذه المنازل بمجاري السيول أو انخفاضها عن منسوب الشوارع، لافتا إلى أن البلدية بإمكاناتها المتوفرة لا يمكنها أن تجد حلولا جذرية لمثل هذه المشاكل.
إلى ذلك استبشر المزارعون في المحافظة بالأمطار والتي قدرت نسبتها حسب مصادر زراعية بـ60 ملم، ما يعكس بداية موسم زراعي جيد.
ويرى اختصاصيون زراعيون ومواطنون أن تعاقب المنخفضات الجوية وتواصل هطول الأمطار الغزيرة على محافظة عجلون سيمهد لبساط أخضر غني بتنوعه، ويساهم بزيادة المخزون المائي، وبما يضمن زيادة الطاقة الإنتاجية لعيون المياه المخصصة للشرب.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس فياض الحوارات، إن تساقط الأمطار يسهل على مزارعي الزيتون استكمال عملية القطاف، كما يعطي الموسم الزراعي دفعة جيدة، لإنعاش المزروعات والأشجار المثمرة والحرجية.
وأكد أن نسبة هطول الأمطار في محافظة عجلون لغاية الآن أعلى بكثير من معدلاتها في مثل هذا الوقت من السنة، مؤكداً أنها المرة الأولى التي تصل فيها نسبة الهطول بهذه الكثافة منذ العام 2006، داعيا المزارعين للبدء فوراً بزراعة المحاصيل الزراعية السنوية والحقلية.
وأشار إلى أنه يمكن الاستفادة من هذه الأمطار من خلال مشاريع الحصاد المائي، مبينا أن مديرية الزراعة قامت بشمول حوالي 360 مزارعا بمشاريع الحصاد المائي لحفر الآبار وتجميع مياه الأمطار.
وأكدت مصادر في إدارة مياه عجلون إن كميات الأمطار التي شهدتها المحافظة ستساهم في زيادة جريان الأودية وتحقق مخزونا للمياه السطحية والجوفية.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock