آخر الأخبارالغد الاردني

الأمم المتحدة: أهداف التنمية المستدامة لن تتحقق إلا بتلبية احتياجات الأكثر ضعفا

نادين النمري

عمان – كشفت تقييمات اجرتها مؤسسات الأمم المتحدة في الأردن في أسابيع ما بعد ظهور فيروس كورونا، وما تبع ذلك من العمل بقانون الدفاع، ان الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، تتأثر على نحو غير متكافئ بجائحة كورونا، مع وجود روابط واضحة بين حالات عدم المساواة والضعف.
ووفق هذه التقييمات، التي ضمنها اطار الأمم المتحدة للاستجابة الاجتماعية والاقتصادية للجائحة في الأردن، وأعلن عنها مؤخرا، فإنه منذ بداية الأزمة، تأثرت النساء بشكل غير متناسب في مناطق متعددة، كاللاجئين والعمال المهاجرين المتعاقد معهم والمجتمعات الفقيرة.
كما بينت أن الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، يواجهون آثارا اجتماعية واقتصادية محددة، وغير متناسبة جراء الجائحة والأوامر الدفاعية المنبثقة عن قانون الدفاع.
كما لفتت إلى تأثر تطوير التعليم والرعاية النفسية للأطفال، جراء تعليمات احتواء فيروس كورونا الحكومية، وقد كان الأطفال الفقراء واللاجئون من أكثر الفئات المتضررة بسبب ذلك.
وقالت الامم المتحدة في هذا الاطار؛ إن أهداف التنمية المستدامة، لن تتحقق إلا بتلبية احتياجات الأشخاص الأكثر ضعفا، والمعرضين لخطر التخلف عن الركب.
وفيما يخص النساء، بين الاطار أثر الجائحة على مجموعات مختلفة من النساء؛ إذ تميل مشاركة المرأة في سوق العمل الأردني للعمل في قطاعات الصحة والتعليم، والقيام بالدور التقليدي في رعاية أفراد الأسرة وكبار السن والأطفال، والتي تتحد معا لزيادة مخاطر الإصابة بالعدوى.
وزادت، أن النساء تأثرن بشكل غير متناسب بالآثار المترتبة على الإغلاق ذي الصلة بالوظائف، بما في ذلك أوامر إغلاق مرافق رعاية الأطفال والمدارس، وتخفيض سبل الوصول إلى الصحة الجنسية والإنجابية والعنف على أساس نوع الجنس، وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الأساسية للمرأة.
واستنادا إلى المعايير الحالية، تأثرت فئات معينة من النساء المعرضات للخطر (الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي والنساء الأردنيات المتزوجات من الأجانب والمالكات الأردنيات للأعمال المنزلية) بشكل كبير، جراء الاستبعاد والحرمان من مزايا وفوائد الرعاية الاجتماعية.
كما تضررت وفقا للاطار، المشاركة الاقتصادية للمرأة بشدة بالجائحة، نظرا لتمثيلها الكبير في الاقتصاد غير الرسمي والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وقد أدى انتشار كورونا، لتفاقم حظر تنقل الفتيات وزيادة القيود المفروضة على الفتيات المتزوجات، وبصورة عامة، حرمت النساء والفتيات بشكل غير متناسب عبر زيادة محدودية الوصول إلى التكنولوجيا والمعلومات والتوعية وفرص التدريب.
اما بما يخص اللاجئين، فبين الاطار وجودهم في المخيمات والمناطق الحضرية الفقيرة، والتي غالبًا ما تكون مزدحمة وذات بنية تحتية ضعيفة عديمة النظافة، ما يعرضهم لخطر تفشي كورونا.
وإذ يعيش 80 % من اللاجئين في المناطق الحضرية في الأردن، فقد كان لتعليق مراكز الرعاية الصحية الأساسية في هذه المناطق، تأثيرا كبيرا على الحصول على اللقاحات والصحة الجنسية والإنجابية والرعاية الصحية وأدوية الأمراض المزمنة، وخدمات الصحة العقلية للاجئين ومجتمعاتهم المضيفة على حد سواء.
وحدد الاطار ابرز التحديات في اماكن سكن اللاجئين والمناطق الفقيرة وللذين يعيشون في مستوطنات غير رسمية، إذ يوجد تحديات متعددة، تتراوح من الاعتماد الكبير على المياه غير الآمنة ومرافق الصرف الصحي غير النظيفة، وما يحول دون حصولهم على الرعاية الصحية، والثغرات في التعليم وتوفير المساحات الآمنة للأطفال والنساء.
كما أثر كورونا على هؤلاء اللاجئين الذين اعتمدوا على الأعمال بأجر منخفض في القطاع غير الحكومي.
ولفت الاطار، الى ان نحو 34 % من اللاجئين في الأردن؛ أطفال في سن الدراسة، ويواجهون عقبات تحول دون وصولهم للخيارات التعليمية، أكانوا يعيشون في مخيمات أو خارجها.
وأكدت تقييمات الاحتياجات السريعة، أن الأطفال في المجتمعات التي يصعب الوصول إليها والأكثر ضعفا، هم أقل قدرة في الحصول على هذه الفرص بسبب الفجوات الرقمية، ما يؤدي الى خلق فجوات في جودة محتوى التعليم وتدريب المعلمين ومشاركة الوالدين، وتفاقم نقاط الضعف في التعلم.
وبين ان كبار السن ومن يعانون ظروفا صحية موجودة سلفًا، معرضون لمخاطر الإصابة بكورونا. اذ تعتمد هذه المجموعة على الوصول إلى الخدمات الصحية والدخل والدعم الآخر الموثوق به من أسرهم، والمساعدات الإنسانية والرعاية الشخصية.
ولفت الى انه ومنذ بداية الأزمة، تعرض كبار سن لقيود إضافية على الحركة للحد من مخاطر العدوى، كما يواجه بعضهم تحديات كبيرة في تأمين مصدر دخلهم من سوق العمل، لكن أقل من نصف السكان الأردنيين، ومعظمهم من الرجال، تجري تغطيتهم عن طريق نظام التقاعد، وغالبا ما تعتمد النساء المسنات في الأردن على دخل الأزواج أو الأقارب الذكور.
ووفقا للاطار، أدت أزمة كورونا لتفاقم نقاط الضعف التي يواجها الأشخاص ذوي الإعاقة في الوقت الحالي، بما في ذلك وصولهم للنقل ونظم التعليم وفرص كسب العيش.

انتخابات 2020
10 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock