آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الأمم المتحدة تدين الهجوم على محكمة سبها بجنوب ليبيا

طرابلس – دانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، الهجوم على محكمة سبها التي منعت سيف الإسلام القذافي من الطعن في رفض ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول (ديسمبر).
واقتحم مسلحون مجهولون، أول من أمس، محكمة ابتدائية في سبها (جنوب) تشكل أحد المراكز الثلاثة لتقديم الترشيحات للانتخابات أو الطعن فيها إلى جانب طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، وأجبروها على إغلاق أبوابها بينما كان محامو سيف الإسلام القذافي يستعدون للطعن في رفض ترشيحه للرئاسة.
وعبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن “انزعاجها” من هذا “الهجوم”، مدينة في بيان “بشدة أي شكل من أشكال العنف المرتبط بالانتخابات”.
وشددت على “أهمية حماية العملية الانتخابية”، مكررة دعوتها إلى “إجراء انتخابات شفافة وعادلة وشاملة وفقا لخريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وقالت “إن الاعتداء على المنشآت القضائية أو الانتخابية أو العاملين في القضاء أو الانتخابات ليس مجرد أعمال جنائية يعاقب عليها القانون الليبي، بل يقوض حق الليبيين في المشاركة في العملية السياسية”.
ومن جهتها، دانت الحكومة الليبية الموقتة العمل الذي وصفته بـ”البغيض” وأعلنت فتح تحقيق.
وفي غضون ذلك، وجه سيف الإسلام القذافي رسالة إلى الليبيين دعاهم فيها إلى الاستمرار في استلام البطاقات الانتخابية، رغم قرار استبعاده من السباق الرئاسي.
ونشر القذافي رسالة مكتوبة بخط يده على حسابه بموقع “تويتر” دعا فيها الجميع للاستمرار في عملية استلام البطاقات الانتخابية.. “وبقوة”.
وفي 18 من الشهر الحالي، كانت منصة “تويتر” قد أغلقت حساب القذافي الابن بعد ساعات من فتحه، لكن الإغلاق استمر أياما معدودة فقط حيث أعادته إلى العمل مجددا.
والبطاقة الانتخابية جزء أساسي في عملية الاقتراع الحاسمة الشهر المقبل، ومن دونها لا يمكن لأي ليبي أن يدلي بصوته.
وحسب إحصائية رسمية معلنة من المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، فإن إجمالي عدد البطاقات التي تم تسليمها للناخبين حتى 24 الشهر الحالي بلغ أكثر من مليون و962 ألف بطاقة، فيما يتنهي توزيع البطاقات غدا.
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت الأربعاء الماضي استبعاد 25 من أصل 98 مرشحا بسبب عدم التزامهم بأحكام قانون الانتخابات، بينهم سيف الإسلام القذافي (49 عاما) المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.
وكانت مجموعة ليبية مسلحة أسرت سيف الإسلام القذافي في نهاية 2011 في الزنتان (شمال غرب) وحكم عليه بالإعدام في 2015 بعد محاكمة سريعة قبل أن يتم العفو عنه.
وبعد اختفائه عن الحياة العامة، قدم ترشيحه في منتصف الشهر الحالي، معتمداً على دعم الذين يحنون إلى النظام السابق، أو يشعرون بخيبة أمل من انتقال سياسي لا نهاية له في أجواء فوضى.
ويفترض أن تسمح الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد شهر على ذلك، بعد عملية شاقة رعتها الأمم المتحدة، بطي صفحة عقد من نزاع وصراعات داخلية منذ سقوط نظام معمر القذافي الذي قُتل في العام 2011 خلال ثورة شعبية دعمها تدخل عسكري دولي مثير للجدل.
ومن أبرز المرشحين للرئاسة رئيس الحكومة الموقتة عبد الحميد دبيبة والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر فعليا على شرق ليبيا وأجزاء من جنوبها وكذلك وزير الداخلية السابق المؤثر فتحي باشاغا.
وقد صادقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على ملفاتهم.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock