آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

الأمم المتحدة تطالب الاحتلال بوقف هدم منازل فلسطينيين بالقدس المحتلة وتشريد سكانها

مخطط إسرائيلي لطرد 6600 فلسطيني من حي صور باهر.. والرفض الشعبي يتواصل

نادية سعد الدين

عمان– طالبت منظمة الأمم المتحدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بوقف عمليات هدم المنشآت السكنية في القدس المحتلة وتشريد سكانها، ضمن مخطط تهويدي يستهدف طرد زهاء 6600 فلسطيني، بينما تتواصل الفعاليات الشعبية المناهضة لقرار الاحتلال.
ويشمل التهديد الإسرائيلي حي صور باهر، الذي يضم 24 ألف فلسطيني، طرد ربعهم في تبرير للاحتلال بأن أراضيهم ومساكنهم تدخل ضمن حدود ما يسمى “منطقة البلدية” في القدس، التي ضمها بقرار أحادي، وبسبب قربها من جدار الفصل العنصري.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إن “عمليات الهدم والإخلاء القسري تشكل جانبا من الضغوط المتعددة التي تولد خطر الترحيل القسري الذي يطال عددا كبيرا من الفلسطينيين في الضفة الغربية”.
ودعا، في بيان مشترك وصل “الغد” نسخة منه باسم المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة جيمي ماكغولدريك، ومديرة عمليات الضفة الغربية في “الأونروا” غوين لويس، ورئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة جيمس هينان، الاحتلال الإسرائيلي إلى “وقف خطط الهدم في صور باهر، جنوب شرق القدس المحتلة”.
وأوضح المسؤولون الأمميون إن “الضرر ألأكبر قد لحق بسكان القدس المحتلة والمناطق المجاورة لها على وجه الخصوص، حيث شهدت عمليات الهدم فيها زيادة هائلة خلال العام 2019”.
ونوهوا إلى أنهم يتابعون عن كثب “المستجدات التي تشهدها منطقة صور باهر، في محافظة القدس، حيث يواجه 17 فلسطينيا، من بينهم تسعة لاجئين، خطر التهجير فيها .
وأوضحوا أن “تسعة من الفلسطينيين السبعة عشر المعرضين لخطر التهجير الآن لاجئون، من بينهم زوجان مسنان وخمسة أطفال، حيث يمثل التهجير بالنسبة للعديد من اللاجئين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ذاكرة حية وخطرا وشيكا، فهو بالنسبة للفئات الأكثر ضعفا بصفة خاصة، يبعث على الصدمة وتترتب عليه عواقب دائمة.”
وقال المسؤولون الأمميون “نحن نضم صوتنا إلى الآخرين في أُسرة المجتمع الدولي لدعوة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف الخطط الرامية إلى هدم هذه المباني وغيرها، وتنفيذ سياسات تخطيط عادلة تمكن الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، بما فيها القدس، من الوفاء باحتياجاتهم السكنية والتنموية، بما يتماشى مع الالتزامات المترتبة عليها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال”.
بدوره، أعلن المتحدث باسم لجنة أهالي حي وادي الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، حمادة حمادة، عن استمرار الفعاليات الرافضة لقرار الاحتلال هدم 16 بناية بواقع مئة وحدة سكنية في الحي.
ولفت حمادة، إلى أن “وفودا وصلت إلى الحي، من بينها أعضاء كنيست من حزب “ميرتس” اليساري، تم من خلالهم إيصال رسالة لحكومة الاحتلال للمطالبة بوقف عملية الهدم”، مشيرا إلى أن صلاة الجمعة المقبلة ستقام في الحي، فضلا عن تنفيذ العديد من الفعاليات الأخرى.
وبين أن سلطات الاحتلال ماضية في قراراها، معربا عن أمله في أن “تفضي الجهود القانونية إلى وقف عملية الهدم”.
وبموجب تقرير صدر عن “أوتشا”؛ فإن “سكان الحي الفلسطيني يفيدون بامتلاكهم نحو 4,000 دونم من الأراضي في المناطق (أ) و(ب) و(ج)، حسب تصنيفها وفق اتفاق أوسلو، فيما صُمِم مسار الجدار العازل على نحو يحيط بصور باهر، بحيث تقع أجزاء من تلك المناطق على جانب “القدس”.
وتقدِر اللجنة المحلية لأهالي الحي بأن نحو 6,000 نسمة، أو ربع سكانه، يقطنون حاليا في هذه المناطق المصنفة بموجب أوسلو، ولكنها لم تُدمَج ضمن الحدود البلدية، بالرغم من أنها معزولة عن بقية أراضي الضفة الغربية.
وأفاد التقرير بأن “السلطة الفلسطينية لا تملك القدرة على الوصول إلى المنطقتين (أ) و(ب) في صور باهر أو تقديم الخدمات فيهما، على الرغم من أنها ما تزال تصدر رخص البناء فيهما، حسب التفويض الذي مُنح لها وفقا لاتفاق أوسلو”.
وقال إن “المناطق (أ) و(ب) و(ج) شهدت أعمال بناء كبيرة منذ تشييد الجدار العنصري، العام 2005، نتيجة النمو السكاني، والقيود المفروضة على التخطيط والتنظيم في المنطقة التابعة للبلدية في صور باهر، والصعوبات التي يواجهها السكان الفلسطينيون في القدس للحصول على رخص البناء من ما يسمى بلدية القدس”.
وأشار إلى أن “سلطات الاحتلال أصدرت، على مدى مدى الأعوام الأربعة عشر المنصرمة، أوامر بهدم العشرات من المباني في المنطقة (ج)، بحجة افتقارها إلى رخص البناء، كما تستهدف الأوامر مبانٍ مقامة في المنطقتين (أ) و(ب)، والتي مُنح أصحابها رخص البناء المطلوبة من السلطة الفلسطينية”.
وبين أنه “منذ العام 2009، هدمت سلطات الاحتلال 69 مبنى في صور باهر، أو أجبرت أصحابها على هدمها، بحجة افتقارها إلى رخص البناء، منها 46 مبنى مأهولا أو قيد الإنشاء، مما أسفر عن تهجير 30 أسرة.”
ولفتت إلى “تهجير نحو 400 شخص أو إلحاق أضرار أخرى بهم بفعل عمليات الهدم، أكثر من نصفهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، حيث كانت المباني تقع ضمن حدود القدس التي حددتها سلطات الاحتلال، باستثناء ثلاثة مبانٍ في المنطقة (أ) ومبنيين في المنطقة (ج)، فيما هُدم 20 مبنى منها، في القدس المحتلة، على يد أصحابها تحت وطأة عدوان الاحتلال”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock