أخبار محلية

الأمن العام.. يرتقي بمهامه ويمضي قدما نحو التطور في ظل الملك

عمان – الغد- منذ تولى جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، مضى ثابتا على ما كان عليه سلفه رحمهم الله، وأولى جلالته جل رعايته واهتمامه ودعمه، للحفاظ على مكتسبات الدولة والبناء عليها، ووجه على الدوام لتطوير قدرة مؤسساتها، لمواكبة المستجدات بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
وكان الأمن العام محل رعاية واهتمام جلالته، حتى وصل لمستوى متقدم بين نظرائه على الصعيدين الإقليمي والدولي، ليكون جهازا أمنيا عصريا على نهج شرطي حديث.
وحققت مديرية الأمن العام، تحولا في أداء واجباتها لتتجاوز الوظائف التقليدية لوظائف تحمل في جوانبها – فضلا عن الجانب القانوني- جوانب اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
ومن منطلق واجبها حماية الأرواح والأعراض والممتلكات، عززت انتشارها الأمني، وزادت من أعداد مديرياتها والمراكز الأمنية، ورسخت علاقتها مع المجتمع المحلي، ومنحت شعورا متزايدا بالأمان والاطمئنان بنشرها للمحطات الأمنية على الطرق الخارجية.
واعتمد الأمن العام، التخصص النوعي بالتعامل مع الجريمة، وأنشأ وحدات مختلفة تكافحها وتشارك المجتمع بالتوعية منها، أبرزها: الأمن الوقائي، والبحث الجنائي، وحماية الأسرة، وشرطة الأحداث، ومكافحة المخدرات، وحماية البيئة.
وتتكامل الجهود بين هذه الوحدات ومديريات الشرطة وقوات البادية الملكية، بتنفيذ حملات أمنية وعمليات مداهمة، للقبض على المطلوبين وضبط ما يمنعه القانون، ووضع حد للجريمة قبل وقوع آثارها.
وإذ تنهض الإدارات المرورية بواجب تنظيم حركة السير، فقد أوكل جلالته للأمن العام، الجزء الأكبر من مسؤولية الحد من حوادث السير ونتائجها، ودعم جلالته الجهود المستمرة للارتقاء بأداء الإدارات المرورية، وتوظيف التقنيات المساندة بالرقابة المرورية، ونفذت خطط مختلفة للنهوض بالعملية المرورية، وتعزيز قدرة العاملين بالسير والدرويات الخارجية، وبالشراكة مع المعنيين كافة.
وكان لوعي المواطنين، والمشاركة الفاعلة للمؤسسات الحكومية والخاصة، دور كبير برفع مستوى الوعي والثقافة المرورية ما انعكس إيجابا على واقع المرور.
كافحت مديرية الأمن منذ عقود، كافة أشكال المخدرات والجرائم المرتبطة بها، وحازت دعما كبيرا من جلالة القائد الأعلى، فبذلت عبر إدارة مكافحة المخدرات، جهودا مكثفة في الجانب العملياتي القائم على الإجراءات القضائية، والملاحقة للمتورطين بجرائم المخدرات، والوقائي لنشر الوعي.
ومارست الإدارة دورا علاجيا بمركز علاج الإدمان التابع لها، أكد مراعاة الجانب الإنساني، وتوجه الأمن لرعاية من ينشد المساعدة بترك الإدمان، ومساندة جهود وزارة الصحة بعلاج المدمنين. ووظف الأمن العام، أحدث التقنيات والعلوم بمجال العمل الشرطي، لتعزز جهود كشف الجريمة ومعرفة هوية مرتكبيها، حيث افتتح جلالة الملك، العام الماضي المبنى الجديد لإدارة المختبرات والأدلة الجرمية.
وشكل مركز القيادة والسيطرة، صرحا يعكس الارتقاء والحداثة التي شهدها الأردن في عهد الملك عبدالله الثاني، فبتوجيهات جلالته، كان إنشاء هذا المركز الذي يضم منظومة متكاملة من الأنظمة المساندة لوظائف الرقابة والمتابعة والتنسيق، لتسهيل أداء الأجهزة الأمنية بتلبية استغاثة المواطن، وتوسيع نطاق السيطرة الأمنية عبر كاميرات المراقبة، والارتقاء بمستوى الأداء الشرطي والخدمة الأمنية الشرطية والمرورية.
وينهض جناح الأمن العام الجوي، وبطائراته الأربع التي أهديت من جلالة الملك، بمسؤوليات تساند الجهدين الأمني والمروري، وجهود البحث والإنقاذ، وتجلى دوره بإغاثة المواطنين وتقديم العون لمن أعاقتهم الحالة الجوية نهاية العام الماضي.
وانتقل الأمن العام في رؤيته وممارسته للسياسات الإصلاحية، ليحسن من واقع مراكز الإصلاح والتأهيل، لتتوافق والمعايير القانونية والدولية، ويوفر بالتعاون مع الجهات المعنية، برامج رعاية صحية وتأهيلية وتعليمية مختلفة في 14 مركزا، تصون كرامة النزيل وتحافظ على حقوقه.
وركزت المديرية على مراجعة منظومتها التدريبية، وكثفت من برامجها المتخصصة، وأعلنت أن العام الحالي عام التدريب التخصصي، لتصل بمنتسبيها الى المهنية والاحتراف، وتسلحهم بالمعرفة القانونية والمهارات، لينهضوا بواجباتهم ويتعاملوا مع المواطن بإطار القيم والمبادئ التي يفرضها ميثاق الشرف الشرطي.
بدورها، تفاعلت إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني مع المجتمع، ووقفت على قضاياه وملاحظاته، لترسيخ دور المواطن وتعزيز مشاركته.
كما مارست الإعلام الأمني وتعاونت مع مختلف وسائل الإعلام بنشر التوعية الأمنية والمرورية، وإبراز أدوار الأمن العام المتعددة وما تقدمه وحداته من جهود وخدمات، عبر المركز الإعلامي الأمني وإذاعة الأمن العام.
 واظهر الامن العام خلال تعامله مع عدد كبير من التظاهرات والاحتجاجات، أنه في خدمة الأردنيين وحقوقهم التي كفلها الدستور، وكان نموذجا في التعامل الراقي والمسؤول تجاه المعتصمين والمشاركين بمختلف أشكال التعبير عن الرأي على نقيض ما يجري في دول مجاورة.
ونتيجة دخول مئات الآلاف من الأشقاء السوريين، تعامل الأمن العام مع واجبه الأمني والإنساني، عبر إدارة شؤون مخيمات اللاجئين، لتوفير المظلة الأمنية في المخيمات، وحماية ومعاونة المنظمات الدولية بتقديم العون للاجئين، وفعَّل قاعدة بيانات للموجودين في مختلف المحافظات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock