آخر الأخبارالغد الاردني

الأمن بعين القائد

في كل عام ترتقي الهمم ،، وتتزين بالفخر والأنفة ،، و تتجذر مسيرة العطاء.. مع سطوع يوم الثلاثين من شهر كانون الأول ،، حيث يحتفل الوطن وأبنائه بميلاد راعي المسيرة ،، وربان السفينة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ،، الذي بعهده تطاول الانجاز معانقا عنان السماء.

ويمضي الأردن ويزداد منعةً وصموداً ، وتمضي مديرية الأمن العام لتصبح أكثر تطوراً ومواكبة لمستجدات العصر،، ومتطلبات العمل الأمني والإنساني الحديث ، وقدرة على ترجمة رؤى سيد البلاد لترسيخ مفهوم الأمن الشامل الذي يرتكز على محاور أمنية وإنسانية ومجتمعية ،، تعزز سيادة القانون وتحفظ هيبة الدولة ،،و تحقق المصلحة الوطنية العليا ،، بالحفاظ على أمن الأردن واستقراره ،،.

وتحقيقا لذلك ،، دأبت مديرية الأمن العام على تنفيذ فلسفة أمنية شاملة ، وتجويد الخدمة المقدمة للمواطنين ،، ضمن خطط تجاوزت العمل الأمني التقليدي ، لتسهم في تحقيق مصالح الدولة وخدمة المواطن الأردني وكل مقيم على هذا الثرى الطهور ، بتنسيق عالي المستوى ،، وتكامل وتناغم في تنفيذ الواجبات يظهر جلياً في العمل بروح الفريق الواحد المنظم للحفاظ على أمن المجتمع وسلامته .

مديرية العمليات والسيطرة تستجيب لآلاف الاتصالات يوميا ، وتتعامل مع مئات الآلاف من الواجبات الأمنية والإنسانية تلبية لاحتياجات المواطنين ، إضافة إلى غرف عمليات فرعية مشتركة ، وعبر كوادر مؤهلة ومدربة على التعامل مع كافة البلاغات الواردة مهما ازداد تعقيدها .

أما الدفاع المدني فما زال يسطر أروع الأمثلة في تنفيذ المهام الإنسانية ، التي ستبقى راسخة في الأذهان ، فهم الأكفأ والأمهر في التعامل مع الأحداث الكبيرة من إسعاف وإنقاذ وإطفاء ، والتعامل مع الواجبات المختلفة والنوعية منها ، من خلال كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وآليات ومعدات متطورة وحديثة ، مكنتها من الاستجابة لحوالي مليون واجب .

وكانت قوات الدرك وقيادات الأقاليم وقيادة شرطة البادية الملكية والوحدات التابعة لها ، حاضرة دائما ،، ولم تتوانى عن القيام بواجباتها اليومية ،، ونفذت حملات أمنية عالجت سلوكيات وممارسات خاطئة ،، وكثفت من عملها في ملاحقة مرتكبي الجريمة والمطلوبين ،، وها نحن نراهم يلبون نداءات المواطن على اختلاف أشكالها ،، و يقفون جنبا إلى جانب وإخوتهم المواطنين ،، دون أن يبخلوا عليهم ،، حتى بدمائهم التي يرفدون بها بنوك الدم على امتداد وطننا الحبيب .

أما إدارات البحث الجنائي والأمن الوقائي فقد حققت إنجازات غير مسبوقة في الكشف عن الجرائم والوقاية منها بكل كفاءة واقتدار ،، مما أسهم في بث الأمن ونشر الطمأنينة في المجتمع.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بمواصلة الجهود الحثيثة لمكافحة المخدرات ،، وحماية المجتمع من هذه الآفة ،، حرصت إدارة مكافحة المخدرات على تعزيز الجهود العملياتية والتوعوية ،، للتصدي لتجار الموت وملاحقتهم وضبطهم في مختلف مواقعهم ،، وضبط المواد المخدرة بشتى أنواعها، إضافة إلى تنفيذ العديد من البرامج التوعوية الهادفة لخلق بيئة رافضة لهذه السموم ، خاصة فئة الشباب باعتبارها أكثر الفئات عرضة لها.

أما مشكلة حوادث السير ،، فقد كانت من ابرز المحاور التي تضمنتها رسالة التكليف السامي إلى مدير الأمن العام ،، للعمل على توفير السلامة المرورية على الطرقات و الحد من حوادث السير ، حيث حرصت مديرية الأمن العام من خلال إستراتيجيتها المرورية على تفعيل نظام النقاط المرورية لتحسين الواقع المروري وتوفير أعلى درجات السلامة على الطرقات ، والحد من حوادث السير ورفع الوعي لدى السائقين ،،إذ نفذت العديد من المبادرات التوعوية المرورية ،، من خلال الإدارات المرورية المختصة ،، كالدوريات الخارجية والسير والمعهد المروري الأردني ،، والتي تسعى دوما لمواكبة التطور التقني في تنفيذ واجباتها ومهامهما ،،بشكل يخدم تنفيذ الخطط المرورية والحد من حوادث السير وتوفير البيئة المرورية الآمنة على الطرق .

كما استمرت إدارة ترخيص السواقين والمركبات باتخاذ الإجراءات التي تضمن كفاءة السائقين وصلاحية المركبات للتعامل مع الطريق ،، وطورت منظومة خدماتها المقدمة للمواطنين من خلال محطات الترخيص المتنقلة ،، والترخيص من مركبتك ،، و أتمتة جميع خدماتها والانتهاء كليا من المعاملات الورقية في كافة أقسامها ،، لتشكل بذلك نموذجاً ريادياً على مستوى تقديم الخدمات للمواطن .

وتستمر مديرية الأمن العام على متابعة تجربتها الناجحة باستحداث المحطات والمراكز الأمنية المتكاملة ، والتي تضم كوادر من الدفاع المدني وقوات الدرك للمساندة في تقديم خدمات الإسعاف والإنقاذ ، كترجمة عملية على أرض الواقع لدمج للأجهزة الأمنية .

ولم تألو إدارات الأمن العام النوعية جهداً في التوسع بخدماتها المبتكرة ،، الرامية لتلبية احتياجات المجتمع بصورة الكترونية متطورة ،، فحققت إدارة حماية الأسرة والأحداث والإدارة الملكية لحماية البيئة وإدارة التنفيذ القضائي وإدارة المختبرات والأدلة الجرمية وإدارة الشرطة السياحية ، نقلات نوعية في مجال تطوير خدماتها الشاملة والمتخصصة.

كما مضت إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل في تطوير منظومة العملية الإصلاحية بتنفيذ برامجها لرفع سوية الخدمة المقدمة للنزلاء ، والانتقال من مفهوم العقاب إلى مفهوم الإصلاح والتأهيل ، من خلال خطط عصرية وبرامج إرشادية تعزز قدرات النزلاء وتمكنهم من الانخراط كعناصر فاعلة في المجتمع ، لا سيما في مجال التأهيل الحرفي .

أما المتقاعدين العسكريين ، الذين يحظون بدعم ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ،، فقد استمرت مديرية الأمن العام بإيلائهم جل الاهتمام من خلال تجسيد التواصل معهم وتقديم الخدمات لهم والاستفادة من خبراتهم عند الحاجة .

و في مجال التدريب ،، واصلت مديرية الأمن العام تنفيذ خططها التدريبية من خلال المعاهد المتخصصة والرائدة في مجالات إعداد وتطوير العنصر البشري ،، وصقل مهاراتهم لتوجيه طاقاتهم لما فيه خدمة الوطن والمواطن ،، عبر منظومة تدريبية تقدم التدريب الشمولي والمتخصص في مختلف جوانب العلوم الأمنية الشرطية والإنسانية .

وفي المجال الرياضي حرصت مديرية الأمن العام على تقديم الدعم والرعاية لكافة رياضييها ، وفي مختلف أنواع الرياضات الفردية والجماعية ، وتأهيلهم للمشاركة في العديد من الفعاليات الرياضية محليا وإقليميا ودوليا، مما مكنهم من الحصول على مراكز ونتائج متقدمة .

أما في الجانب الإعلامي فقد كانت مديرية الإعلام والشرطة المجتمعية حاضرة مع تلك الجهود، وحرصت على نقل الحدث بصورته الحقيقية وتنفيذ سلسلة من المحاور الإعلامية والتوعوية التي تزامنت مع الخطط الأمنية والمجتمعية ،، ونفذت العديد من المبادرات ،،ضمن شراكة حقيقية راسخة مع المواطنين وسائر مؤسسات المجتمع في المملكة،، في مجالات العمل الإنساني والمجتمعي والتوعية الهادف ،، وبثت آلاف الرسائل الإعلامية المقروءة والمصورة على صفحاتها الرسمية ،، التي تحولت إلى فضاء تفاعلي لاستقبال المعلومات وتقديم الاقتراحات والآراء ،،، إضافة إلى استمرار إذاعة الأمن العام في رسم مفهوم التفاعل والشراكة ما بين الأمن العام والمواطن .

وكان للمرأة الأردنية حضور في كافة الوحدات والتشكيلات الأمنية،، وشاركت إخوانها العطاء دون كلل أو ملل ،، لتثبت قدرتها على تحمل المسؤولية في شتى المواقع .

ويستمر جهاز الأمن العام في تكريس رسالته الإنسانية في شتى بقاع الأرض ، ويتوج أداءه بمشاركة واسعة في مختلف مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام عبر سرايا الشرطة الخاصة الأردنية ، ومن خلال مراقبين دوليين أثبتوا أنهم خير من يمثل وطنهم في الخارج .

ولان لاشيء أغلى من الوطن ،، الذي يفتدى بالمهج والأرواح ،، مضى جهاز الأمن العام يقدم الشهيد تلو الآخر،، شهداء صافحوا بعضهم البعض، وسلموا الراية تلو الأخرى ،، في مركب يواصل الإبحار لسد كافة السبل على كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن .

وسيبقى هذا الوطن يزهو بهمة قائدنا الأعلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وبهمة أبنائه من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الباسلة الذين كانوا وما زالوا وسيبقون على الدوام محط ثقة القائد ومحبته ، لا تفتر لهم همة ولا يثنى لهم ساعد، وهم يؤدون واجباتهم ومهامهم بكل حرفية ومهارة وكفاءة واقتدار .
حفظ الله الوطن وقائد الوطن وكل عام وجلالة مليكنا المفدى بألف خير.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock