آخر الأخبارالغد الاردني

الأميرة منى الحسين ترعى افتتاح فعاليات مؤتمر التوحد الأول

رعت سمو الأميرة منى الحسين، اليوم السبت، افتتاح فعاليات مؤتمر التوحّد الأول بعنوان ” نحو مجتمعات صديقة ودامجة للأشخاص ذوي طيف التوحّد”، بحضور وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس، وسفير المملكة العربية السعودية في الأردن نايف بن بندر السديري.

ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة اوتيزم – مينا (امينا) بالشراكة مع مؤسسة سابا هاملت للتدريب وبدعم الاتحاد الأوروبي، إلى زيادة وعي المجتمع المحلي حول اضطراب طيف التوحّد وتغيير المفاهيم السلبية المسبقة عن الأشخاص ذوي طيف التوحّد، وزيادة إدراك المجتمع للحواجز والعقبات اليومية التي تواجهها هذه الفئة.

وأكد وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس أنّ وزارة التربية والتعليم أطلقت مع الشركاء عام 2020 الاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج والتي تؤكد على قيم العدالة والمساواة وتقبّل التنوّع، وتنظر إلى طلبة التوحّد والطلبة ذوي الإعاقة على أنهم جزء من المجتمع الطلابي ومحور العملية التعليمية.

وأوضح عويس أن الحملة الوطنية لهذا العام ستُطلق عدة رسائل من أهمها “التعليم أولوية وللجميع أحقيّة” وأيضاً “نعم للتعليم معاً”. حيث تؤكد هذه الحملة على أنّ التعليم الدامج يُعزّز التفاهم، ويُقلّل من التحيّزات، ويُعزّز الاندماج الاجتماعي، لافتاً إلى أنّ التعليم الدامج يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من حقوق الأطفال.

وبيّن عويس أنّ الوزارة تعمل على تقديم برامج التدخّل المبكّر للأطفال ذوي الإعاقة في رياض الأطفال في بيئة دامجة مع أقرانهم، الأمر الذي يسهم في تطوير مهاراتهم وقدراتهم ومساعدتهم في الوصول إلى أقصى إمكاناتهم.

وأكد أن وزراة التربية والتعليم عملت على دمج 25 ألف طالب وطالبة من ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية التابعة للوزارة منهم 339 طالب من طلبة التوحّد.

بدورها أوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الأردن ماريا هادجيثيودوسيو في كلمة مسجّلة أنّ الأردن والاتحاد الأوروبي وقّعا عام 2007 اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تؤكد على ضمان وتعزيز العمل بجميع حقوق الإنسان، ومنح الحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وبينت أنه في عام 2021 تبنى الاتحاد الأوروبي استراتيجية الحقوق للأشخاص ذوي الإعاقة للأعوام 2021 – 2030 لضمان الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

وأشارت إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الحكومة الأردنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2019 – 2025، وخطة اللامأسسة الاصلاحية لذوي الإعاقة المعتمدة في عام 2017 والتي تهدف لإصلاح مراكز الرعاية المجتمعية، وإضفاء الطابع المهني على العمل الاجتماعي، ودعم مساعي إعادة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأثنت على دور مؤسسة التوحّد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الفاعل في الحماية الاجتماعية ، ومساعيها الجادة من أجل إدراك حقوق الأشخاص المصابين بالتوحّد في الأردن، وتعزيز التعليم الشامل للأطفال المصابين بالتوحّد.

بدورها أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة اوتيزم مينا (امينا) جيمان حسين على أهمية الجهود التي يقودها سمّو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في النهوض بمستوى الرعاية لأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام بهم، وسعيه الدؤوب في ايجاد مجتمع يتمتع فيه الأشخاص ذوي الإعاقة بحياة كريمة مستدامة تُحقق لهم مشاركة فاعلة قائمة على الإنصاف والمساواة.

وأشارت حسين إلى أهمية العمل على رفع مستوى التوعية في المجتمع حول اضطراب طيف التوحّد، وتمكين أمهات الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحّد من خلال التدريب والمتابعة.

وبيّنت حسين ضرورة تطوير مبدأ الشمول والدمج الاجتماعي لهذه الفئة دون تمييز، والعمل على دمجهم أكاديمياً في نظام التعليم في المملكة، فضلاً عن تمكين خريجي تخصص التربية الخاصة للعمل مع الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحّد .

وأشارت حسين إلى ضرورة تكاتف كافة مؤسسات المجتمع المحلي للتصدي للصورة النمطية السلبية والآراء السائدة حول اضطراب طيف التوحّد على مختلف مستويات المجتمع من خلال حملات التوعية، وتنظيم الأنشطة والفعاليات والاحتفال باليوم العالمي لاضطراب طيف التوحّد والذي يُصادف في الثاني من نيسان من كلّ عام.

ودعت كافة الجهات المختصة بضرورة المساهمة في مساعدة الأطفال من ذوي طيف التوحّد المهمشين للوصول إلى امكانياتهم الكاملة من خلال مواجهة كافة التحديات الاجتماعية والتعليمية التي يواجهونها.

من جهتها أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة سابا هاملت غادة سابا أهمية العمل على دمج أشخاص ذوي أطياف التوحّد ضمن المجتمع المحلي، مشيرة إلى ضرورة تحرّك المجتمع بكافة أطيافه وفئاته لتحقيق تلك الغاية.

وأوضحت سابا أنّ “العالم اليوم يتّجه نحو ايجاد مساواة حقيقية وفعلية لكافة فئات المجتمع دون اقتصارها على فئة معينة دون أخرى”.

وبيّنت وجود عدد من العراقيل والتحديات أمام تحقيق عملية دمج الأشخاص ذوي طيف التوحّد، داعية في الوقت ذاته إلى تكاتف المجتمع بكافة أفراده ومؤسساته لتحقيق تلك الغاية وبالتالي التغّلب على العراقيل والحدّ منها.

ومن الجدير ذكره بأنّ الحكومة الأردنية وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي اختارت قطاع الحماية الاجتماعية ومن خلال مشروع “تعزيز الحماية الاجتماعية لدعم الدمج الاجتماعي” كإحدى القطاعات الواجب تطويرها للمدى القريب والبعيد، وفق أعلى المعايير الدولية ومعزز بقطاع عمل اجتماعي بموظفين مُمَكَّنين ومؤهلين مهنياً وكوادر ذات كفاءة عالية، فضلاً عن تعزيز دعم المجتمع وأنظمة الدمج وتوفير الدعم التقني لرفع كفاءات منظمات مجتمع مدني فعالة لتكون شريكة في صنع القرار لتقدم خدمات اجتماعية نوعية ودامجة والتي تعتبر من أهم أولويات الحكومة ضمن محور الحماية الاجتماعية في رؤيا الأردن 2025.
وقد اشتمل المؤتمر على عدد من الجلسات تناولت مواضيع عدة ذات الاختصاص بالتوحّد.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock