أخبار محلية

الأمير مرعد: نسبة كبير من ذوي الإعاقة يتعرضون لأبشع الانتهاكات

عمان –  اكد رئيس الوزراء عبدالله النسور الاهتمام والرعاية الكبيرتين، اللتين يوليهما جلالتا الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله للاشخاص المعوقين.
جاء ذلك خلال زيارة النسور أمس للمجلس الأعلى لشؤون الاشخاص المعوقين ولقائه سمو الامير مرعد بن رعد بن زيد رئيس المجلس واعضاء المجلس.
وقال النسور ان “قلب العائلة الهاشمية دائما على الناس، بخاصة الفئة التي هي احوج ما تكون لنصرة ووقوف الشعب بأكمله الى جانبها”، مثمنا جهود الأمير رعد بن زيد كبير الامناء خلال توليه مهام رئاسة المجلس، وتكريم جلالة الملك لسموه اخيرا، تقديرا لجهوده، مؤكدا ان الأمير مرعد يسير على الخطى ذاتها في حمل هذا المشعل.
وقال إن “كون الشخص معاقا لا يعني ابدا ان ينبذ وينسى ويحرم بل على العكس تماما”، لافتا الى أن هذه هي الرسالة لخدمة هذه الفئة العزيزة، فبالإضافة الى انها اخلاقية فهي دينية يحث عليها الدينان الاسلامي والمسيحي.
واكد النسور ان ما نقدمه لهذه الفئة ليس واجبا اخلاقيا ودينيا وادبيا فقط، وانما هو واجب قانوني، متوجها للجميع بتغيير ثقافتهم في النظر لهذه الفئة الكريمة.
ولفت الى ان الارقام تشير الى ان نسبة المعوقين في المجتمع تصل الى 13 %، داعيا لوضع هذا الرقم شاخصا، تقاس به الاشياء.
وتساءل هل في مدارسنا 13 % من الطلبة من ذوي الاعاقة بأنواعها، او لهم فرصة تعليم، أكان في حرم المدرسة او في مكان آخر؟ وهل هذه النسبة متحققة في المساعدة والرعاية النفسية والاجتماعية، ام ان كل النسب متدنية؟
واشار النسور الى التحسينات التي جرت على صعيد البيئة والابنية وكل مناحي الحياة، بحيث اصبح هناك وعي بحقوق هذه الفئة وتعظيمه وتطبيقه، شريطة الا يكون فزعة غير منظمة بل يجب ان يكون منظما ومخططا له ودقيقا مع حسن استخدام المصادر.
ودعا لبناء خطة واقعية في كل وزارة، تتواءم مع وتنبثق من الخطة الشمولية لشؤون ذوي الاعاقة، مثنيا على مقترح  رئيس المجلس، لتوقيع اتفاقيات بينه وبين الوزارات، وبرامج عمل واضحة الاهداف قابلة للقياس لخدمة هذه الفئة.
وبشأن تعديل القوانين، اكد النسور ان الحكومة ستعكف على دراسة هذه القوانين، المتعلقة بشؤون الاعاقة او ما له مساس مباشر او غير مباشر، أكان قانون العقوبات او غيره، بحيث يمثل المجلس نقطة الانطلاق في تعديل هذه القوانين.
كما أكد التزام الحكومة ومؤسساتها بالعمل مع المجلس على اساس التكامل، لا التنافس، لافتا الى زيادة موازنة المجلس بواقع نصف مليون دينار أي 5ر12 % من موازنته.
من جهته، أكد الأمير مرعد ان قضية الإعاقة تتعلق أساسا بحقوق الانسان، لا سيما وان الاشخاص ذوي الاعاقة، مهمشون لدرجة كبيرة في المجتمع، ولا يتمتعون بكامل حقوقهم.
ولفت الى ان نحو 3 % فقط من الاطفال ذوي الاعاقة، يتلقون التعليم في حين ان 97 % لا يتلقون تعليما.
واشار سموه الى “ان غالبية الاشخاص ذوي الاعاقة، يعانون الفقر والبطالة والتمييز، وان نسبة كبيرة منهم، يتعرضون باستمرار لابشع انواع الانتهاكات في كثير من المراكز والمؤسسات والجمعيات، وبالذات الايوائية”.
وأشار الى أن مشاركتهم محدودة جدا في المجتمع، بسبب نظرة المجتمع تجاههم وعدم توافر بيئة مناسبة لهم.
واستعرض جملة تحديات، تواجه الاشخاص المعوقين وعدم توفير التسهيلات الخاصة بهم في غالبية المدارس والجامعات والفنادق والمطاعم والاسواق التجارية والمباني والشوارع ووسائط النقل العام.
وتقدم سموه باقتراحات لايجاد حلول لمشاكل وتحديات، تواجه فئة المعوقين، ومنها ابرام اتفاقيات بين المجلس والوزارات والجهات المعنية، مع وجود خطط عمل قابلة للتنفيذ.
كما اكد أهمية دعم الحكومة لجهود المجلس في تعديل قانون حقوق الأشخاص المعوقين، واهمية دعم المجلس في انشاء صندوق للإعاقة.
بدورها، استعرضت امين عام المجلس الدكتورة امل نحاس واقع الخدمات المقدمة لهذه الفئة، مؤكدة أهمية تحقيق الدمج المجتمعي الكامل لهم.
واكد نائب رئيس المجلس العين مهند العزة ان “الاردن من الدول العربية القليلة، صادقت على معظم اتفاقيات الشرعة الدولية وحقوق الانسان”.
وأوضح ان منظومة التشريعات في الاردن ما تزال تتضمن نصوصا تحتاج لكثير من التأمل، ليس في قانون الاشخاص ذوي الاعاقة فقط، بل وفي احكام متعلقة بالقوانين المدني والاحوال الشخصية والتجاري.
وبين المنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونة اجراءات الوزارات والمؤسسات الحكومية في هذا المجال، لافتا للبلاغات والتعاميم الصادرة عن رئيس الوزراء لدعم واسناد هذه الفئة.
واستعرض الوزراء الذين حضروا اللقاء اجراءات وزاراتهم لدعم هذه الفئة، فلفت وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري الى ان الوزارة مولت 63 مشروعا تأهيليا انتاجيا للاشخاص ذوي الاعاقة بحجم تمويل وصل الى 4ر2 مليون دينار، مؤكدا على ان هذا غير كاف.
وزير تطوير القطاع العام خليف الخوالدة، اشار الى ان النسبة التي كانت مخصصة للتعيين في نظام الخدمة المدنية للأشخاص المعوقين والحالات الانسانية، رفعت من 6 % الى 10 %.
وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان أكدت همية انشاء الصندوق الوطني للإعاقة، ما يخفف الضغط عن صندوق المعونة الوطنية الذي يتعامل مع 12 الف حالة عاقة.
ونبهت الى تراجع الاسر عن القيام بدورها في الرعاية، بحيث لا توجد زيارات كافية من الاهل للمراكز الايوائية.
وزير الاشغال العامة والاسكان سامي هلسه اكد على ان كودات مجلس البناء الوطني، راعت استخدام ذوي الاعاقة للمباني الحكومية والمباني على نحو عام.
وزير العدل بسام التلهوني اشار الى ان الوزارة، نفذت برامج تدريبية للقضاة والمدعين العامين، للتعامل مع قضايا هذه الفئة، ووضع استراتيجية تتعلق باجراءات المحاكمة، مشيرا الى اعداد دليل قانوني بلغة الاشارة.
وزير الدولة، وزير التربية والتعليم بالوكالة الدكتور، سلامة النعيمات اكد ان التعليم حق مقدس للجميع، لافتا لوجود عدة مدارس مخصصة لتعليم ذوي الاعاقة.
وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور لبيب الخضرا، اكد شمول هذه الفئة بإعفاءات جامعية تصل الى 90 % من الرسوم، فضلا عن تعديل اسس قبولها.
امين عمان عقل بلتاجي، اشار الى مبادرة الحي النموذجي التي اعتمدت كمنطقة مناسبة ومهيئة لاستخدامها من هذه الفئة، وبعمق حوالي 111 مترا للمنطقة خلف مجمع سكينة، وامتدادها لاشارة فراس في جبل الحسين.
امين عام وزارة الصحة الدكتور ضيف الله اللوزي اشار الى استراتيجية الوزارة في مجالات اعادة التأهيل والخدمات المساندة،  والكشف والتدخل المبكر للأطفال وحديثي الولادة.
امين عام وزارة العمل حماده ابو نجمة شدد على أهمية تطبيق القانون، بالزام الشركات والمؤسسات بتشغيل نسبة من ذوي الاعاقات.
امين عام وزارة المالية عزالدين كناكرية، لفت لاجراءات الوزارة/ دائرة الجمارك العامة بتسهيل حصول هذه الفئة على الاعفاءات. -(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock