أفكار ومواقف

الأم الأردنية والكرامة

المحامي معاذ وليد أبو دلو

نكبر وتكبر معنا المتاعب والهموم والمسؤوليات، ولكن مهما كبرنا نبقى أطفالا في عيون أمهاتنا، أتساءل في بعض الأحيان هل السياسة ومشاكلها، والقانون ومتاعبه أنساني هذا اليوم، لا يا أمي مهما انشغلنا وكبرنا إلا أنه في كل يوم لك عيد ولكل أمهات الوطن.

في خضم الحالة العامة التي يمر بها الأردني والبلاد من متابعة للأحداث السياسية ومحاولة تحسين الأوضاع الاقتصادية، والصعاب الداخلية وما يستجد من أمور خارجية يتمنى الجميع ألا تعصف على هذا البلد، ولكن قسماً برب العالمين سوف نبقى أبناء هذا الوطن المخلصين المرابطين الصامدين بوجه كل الصعوبات الداخلية والخارجية التي تعودنا عليها، وسوف نتخطى كل المصاعب بإذن الله للمحافظة على وطننا.

هذا العام أحببت أن أكتب لأمهاتنا ولأبطال معركة الكرامة وأن أشارك في هذه المناسبة السعيدة على قلب كل شخص وهي عيد الأم وذكرى معركة الكرامة الخالدة، والتي ترتبط بارتباطنا بالوطن فالأم وطن والوطن أم، ويجب علينا أن نستمد قوتنا من انتصار الكرامة، ونعرف الأجيال الجديدة ماذا صنع أبناء هذا الوطن في السابق لحمايته وبقائه عزيزا قويا.

قبل أربعة وخمسين عاما وفي ساعات الفجر المباركة في يوم ربيعي جميل نفر نشامى وطننا الأشاوس ثأرا ودفاعا عن الحمى وعن سماء وتراب وحدود وماء هذا الوطن الذي عشقوه وعشقناه معهم بالفطرة، وتوجهوا بدعوات الأمهات النشميات الأردنيات اللواتي أنجبن أبطال وأحرار هذا الوطن إلى أرض الكرامة للدفاع عن تراب هذه الأرض التي باركها الله سبحانه، نعم أنتم أصحاب العزة والكرامة وأنتم صناعها ومعيدوها حيث أنها في يوم سابق ضاعت كرامتنا العربية وأنتم من أعدتم كرامة الأمة، بالنصر لترسموه تاجا في جبين المجد والتاريخ للأبد فمنكم من قضى شهيدا ومنكم من شهد النصر وتوج بالغار.

ومن أجلك يا وطني وأجل أبنائك، فقد سطر النشامى معنى الرجولة وهزموا أسطورة الجيش الذي لا يقهر كيف لا ..؟! وهم أحفاد اليرموك ومؤتة، يعشقون الورد لكن يعشقون الأرض وكرامتهم أكثر.

انا أعلم علم اليقين والكثير معي من الأردنيين، أنكم يا أبطال الكرامة لا تريدون منا أي شيء على ما قمتم به فهو واجب وفرض، ولكن رغبتكم هي أن نحافظ على الوطن الذي افتديتموه بأرواحكم ودمائكم الطاهرة.

يا شهداء وأبطال وطني سوف نحمي هذا الوطن بإذن لله بالنواجذ وسوف نبقى أحرارا نعمل لوطننا ونحافظ عليه لأننا الأردنيون الأشاوس، رحم الله شهداء الكرامة والنصر والخلود لكم يا من علمتم الجميع معنى الانتماء لتراب الوطن.

أما أنتن يا أمهات الأردنيين النشميات والحرائر اللواتي أنجبتن وصفي وهزاع وكل نشمي أردني، أقول لكم كل عام وأنتن بخير، وأنتن الجنة تحت أقدامكن، كل عام وأم الشهيد والطبيب والجندي والقاضي والوزير والنجار والصحفي وعامل الوطن والسفير والمعلم بخير، ورحم الله الأمهات اللواتي يرقدن تحت التراب، وكل عام وأنت يا أمي بكل اللهجات (ماما، يما، أمي) بخير.

كل عام والوطن وأمهاته بخير.

المقال السابق للكاتب 

المرأة الأردنية

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock