آخر الأخبار الرياضةالرياضة

الأندية الأردنية بيئة خصبة لعقوبات “فيفا”.. والقادم “ليس أجمل”

تقرير إخباري

خالد الخطاطبة

عمان- بات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يرى في الأندية الأردنية بيئة خصبة، لسن رماح عقوباته التي تشهد تزايدا ملحوظا في السنوات الأخيرة، للعديد من الأسباب التي لخصها المعنيون والمختصون بالجهل في القوانين والتعليمات، أو بالتقصير الإداري، وأحيانا بانحياز اتحاد الكرة إلى جانب الأندية على حساب اللاعبين.
ويؤشر الواقع الصعب الذي تعيشه الأندية الأردنية حاليا ماديا وإداريا، على أن الوضع من سيئ إلى أسوأ، وأن القادم ليس أجمل.
وتعيش في الوقت الحالي أندية الرمثا والجزيرة والبقعة وذات راس، تحت وطأة عقوبات “فيفا”، التي تمنعها من تسجيل لاعبين جدد، مع تطورات منتظرة في العقوبات، قد تصل إلى خصم النقاط ومن ثم التهبيط، حيث كان ذات راس أول من اكتوى بنيران هذه العقوبات الدولية، بعد أن تسببت عقوبة منعه من تسجيل لاعبين، في هبوطه لمصاف أندية الدرجة الثانية، لعدم امتلاكه العدد الكافي من اللاعبين القادرين على خوض منافسات دوري الدرجة الأولى.
وتعيش أندية الرمثا والجزيرة والبقعة حاليا، تحت تهديد المزيد من العقوبات، إذا ما نجحت في الأيام المقبلة، في رفع تلك العقوبات، من خلال تسديد مستحقات اللاعبين والمدربين الأجانب، الذين تسببوا في هذا المأزق، بعد تقديمهم شكاوى ضد النادي لعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.
وسبق لأندية محلية أخرى في دوري المحترفين، أن تعرضت لعقوبة “فيفا”، قبل أن ترفعها بعد تسديد مستحقات اللاعبين الأجانب، فيما تلوح في الأفق بوادر عقوبات جديدة على أندية أخرى في الدوري، إذا ما تداركت الأمر في أسرع وقت.
ويرى معنيون ومختصون، في تصريحات لـ”الغد”، أن ظاهرة ارتفاع عدد الأندية الأردنية الخاضعة لعقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، تأتي لأسباب عديدة أولها سوء الإدارة، وغياب الموارد المالية الكافية، ناهيك عن غياب الحنكة في إدارة ملف استقطاب محترفين أجانب ومدربين.
ويقول رئيس نادي ذات راس أحمد الجعافرة، إن الإدارات هي من تتحمل المسؤولية الأكبر لهذه العقوبات، نتيجة سوء الإدارة التي تقود إلى استقطاب محترف أجنبي بمبلغ مالي يفوق قدرات صندوق النادي، وبالتالي عدم القدرة على تسديد المستحقات، ليلجأ المحترف للفيفا بحثا عن حقوقه المالية.
وأضاف: “أيضا هناك سبب ينضوي تحت بند سوء الإدارة، ويتمثل في غياب الإداري المحنك القادر على استدعاء المحترف الأجنبي المشتكي، والدخول معه في مفاوضات ودية لإقناعه بالصبر على النادي، أو إقناعه بتخفيض قيمة مطالبه المالية”.
المحامي عماد حناينة المختص في شؤون شكاوى الأندية، ويتولى حاليا الدفاع عن المحترفين الأجانب الذين تسببوا في عقوبة دولية بحق ناديي الرمثا والبقعة، أكد أن اتحاد كرة القدم يتحمل جزءا من المسؤولية، بسبب تغوله على اللاعبين والمدربين لصالح الأندية، من خلال محاباته في بعض القضايا للأندية.
وأضاف: “تزايد عقوبات “فيفا” ضد الأندية الأردنية، ليس مرده فقط لضعف الموارد المالية، فهناك سبب مهم يتمثل في جهل الأندية بالقوانين الدولية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يوقع تلك الأندية في مطبات تؤدي بها في النهاية إلى صدامات مع المحترفين والمدربين الأجانب الذين يلجأون فورا لشكاوى في “فيفا””.
وقال حناينة “إن الأندية تلجأ في بعض الأحيان إلى الدخول في مناكفات مع اللاعب المحترف، بسبب جهلها بالقوانين، واعتقادا منها أنها الطرف الأقوى الذي لا يلين ولا ينحني أمام مطالب اللاعب أو المدرب، ما يقودها في النهاية إلى عقوبة دولية تجبرها على تأمين المستحقات أو مواجهة عقوبة جديدة”.
مدير إداري في أحد أندية المحترفين، فضل عدم الكشف عن هويته، أشار لـ”الغد” إلى أن ناديه كان بإمكانه تجنب عقوبة الاتحاد الدولي، لو كان هناك حسن إدارة لهذا الملف، خاصة وأن المحترف الأجنبي الذي تسبب في العقوبة كان مستعدا للحوار والحصول على نصف مستحقاته فقط، لو تم التفاوض معه.
وقال: “المحترف الأجنبي طالب بمستحقاته المالية، وأبدى تفهمه للوضع المادي الصعب في النادي، ما دفعه لطلب الحصول على نصف المبلغ مقسما على دفعات، والتنازل عن النصف الآخر، ليأتي رئيس النادي ويهمل كلامه، ويبلغه بصعوبة الدفع في الوقت الحالي، قبل أن يستفزه بكلمات مفادها (روح بلط البحر)، الأمر الذي دفع المحترف فورا لتقديم شكوى في الاتحاد الدولي، تسببت لاحقا في عقوبة من فيفا”.
يشار إلى أن محترفين أجانب يلعبون حاليا في أندية المحترفين، يلوحون باللجوء إلى “فيفا” في الأيام المقبلة، في حال رفضت الإدارات صرف مستحقاتهم المالية، ما يؤشر على صدامات مقبلة بين الأندية من جهة والمحترفين والمدربين الأجانب من جهة أخرى، قد تقود إلى الاتحاد الدولي الذي بات معتادا على تكرار أسماء الأندية الأردنية في قضاياه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock