أفكار ومواقفرأي رياضي

الأندية تغرق فمن ينقذها؟

كنت قد كتبت يوم أمس مقالة بعنوان «ماذا تريد الأندية؟»، حيث أنها تبدو مترددة وغير واضحة القرار بشأن إلغاء الموسم الكروي أم استئنافه، وأن الاجتماع الأخير بين الأندية قبل بضعة أيام كشف وجود إختلاف في وجهات النظر، فظهرت أندية تؤيد الالغاء وأخرى تتمسك في استئنافه، ولعل النواحي المادية فقط هي من كانت مقياسا لاتخاذ القرار، لاسيما من قبل المؤيدين للإلغاء بداعي وقف نزيف المصروفات في ظل عدم وجود إيرادات.
وقد تحدثت مع بعض رؤساء الأندية في اليومين الماضيين، لمعرفة أين تسير الأمور ولماذا هذا التناقض والتردد في المواقف والقرارات، وما هي الاحتمالات التي يمكن أن تحدث بعد عطلة عيد الفطر؟.
ويوم الأحد الماضي أكدت الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم، التزامها بتسديد كافة مستحقات الأندية، قبل نهاية العام الحالي، وفقا للتدفقات المالية للاتحاد، وبعد استثناء المبالغ المترتبة على الراعي السابق لبطولات المحترفين، والتي لم يتحصل عليها الاتحاد حتى الآن، على أن تصرف الدفعة الأولى من المستحقات قبل نهاية الشهر الحالي.
لكن هذه العبارة التي وردت في قرارات الاتحاد «على ان تصرف الدفعة الاولى من المستحقات قبل نهاية الشهر الحالي»، تبدو فضفاضة ومربكة للأندية، فهي تشير للوهلة الأولى إلى أن 12 ناديا ستحصل على دفعات مالية اعتبارا من نهاية الشهر الحالي، ولكن الواقع غير ذلك، حيث تؤكد الأخبار أن الأندية التي لها مستحقات مالية تحت بند «الجوائز والمكافأت» هي التي ستحصل على دفعات مالية لم تحدد بعد، فيما البقية لن تنال شيئا طالما أنه لا راع جديد بعد «مجموعة المناصير»، ولا اتفاقية بث وقعت مع التلفزيون الأردني حتى الآن.
من هنا تبدو الأندية مرتبكة ولكنها تصر على أنها لم تأخذ قرارا قطعيا بعد بشأن مصير الموسم الكروي الحالي، وهي لا تستطيع الأنتظار أكثر لمعرفة قرار الحكومة واللجنة الوطنية للأوبئة فيما يتعلق بعودة النشاط الرياضي او إستمرار إيقافه، لأن الوقت ليس في صالحها.
كما أنها تبدو في موقف ضعيف للغاية أمام إتحاد كرة القدم ولاعبيها ومدربيها في آن واحد، فالاتحاد «وهذا أمر يعرفه المطلعون» يفضل إلغاء الموسم الحالي وتكثيف الجهد لاعداد المنتخب الوطني للتصفيات المزدوجة، والأندية تدور في دوامة وتخشى من حدوث موجة من الشكاوى التي تقدم للجنة أوضاع اللاعبين المحلية او غرفة فض النزاعات لدى «فيفا»، بعد أن تأخرت بدفع رواتب اللاعبين لمدة ثلاثة أشهر او ما يزيد، وفي ذات الوقت يتأزم موقف بعضها من توالي قرارات «فيفا» بشأن حرمانها من قيد اللاعبين في ثلاث فترات متتالية وغير ذلك من عقوبات أخرى لاحقة، نتيجة قضايا مرفوعة ضدها من لاعبين ومدربين لهم حقوق مالية لم تتحصل بعد، ما يعني أن الأندية بين «مطرقة» عقوبات «فيفا» عن القضايا السابقة، و»سندان» المزيد من القضايا الجديدة المتوقع حدوثها في الفترة المقبلة في ظل هذا الوضع البائس.
يكاد حال الكرة الأردنية عموما وأندية المحترفين على وجه الخصوص ينادي «إني أغرق.. أغرق»، فهل يتم مد «طوق النجاة» لها قبل أن تصبح في «خبر كان»؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock