آخر الأخبار حياتناحياتنا

الأيورفيدا.. فن شفاء وعلم يستند لنظام طبي عمره خمسة آلاف عام

عمان – تركز الأيورفيدا على أهمية اختيار الطعام بشكل صحيح، والخلط بين الأطعمة، وطرائق الطبخ، وذلك بناء على الاحتياجات المحددة للأفراد. وهنا تتحدث مدربة اليوغا، رولا وردة سكاب مع مستشارة الأيورفيدا المعتمدة رنا حدادين عن كيفية دعم الأيورفيدا لعملية الشفاء للجسم.
تقول حدادين؛ إن تناول الطعام الصحي ليس أمرًا اختياريًا، وليس صيحة علينا اتباعها، كتناول الكينوا أو عصير الخضراوات، فنحن نأكل لنغذي أجسامنا، ونعزز جهازنا المناعي، ونطهر أجهزتنا الجسدية، ونحسن الذاكرة والتركيز، ونعطي أجسامنا وعقولنا الوقود الصحيح ليعملا على أفضل وجه كل يوم، وترى الأيورفيدا أن كل جسم متميز عن غيره، وليس هناك خطة صحية تناسب الجميع، كما أن الحمية التي تلائمنا في العشرينيات قد لا تكون ملائمة لنا بعد التقدم في العمر.
ما الأيورفيدا؟ وعلى ماذا يركز هذا العلم القديم؟
وتبين حدادين أن الأيورفيدا فن شفاء وعلم يستند إلى نظام طبي عمره خمسة آلاف عام، وهو من أحد أكثر أنظمة العقل والجسم الصحية قوة وتعقيدا في العالم، ويعتمد على مبدأ أن كل شيء متصل، وأننا باستهداف جذور المشكلة التي تحدث بسبب ضعف الهضم وضعف التغذية الصحيحة لا نعود عائقًا في طريق أجسامنا، ونسمح لها بالشفاء بشكل طبيعي، كما هي مصممة لتفعل.
ما دلالات عدم وجود توازن فيما يتعلق بأجسامنا؟

  • مشكلات هضمية بجميع الأنواع: الانتفاخ بعد تناول الطعام، واحتباس الغازات، والإسهال، والتجشؤ خلال اليوم، وعسر الهضم، وحرقة المعدة، والارتداد المريئي.
  • الشعور بالانزعاج والتشويش عند الاستيقاظ من النوم
  • الأرق وصعوبة النوم
  • الخمول
  • أعراض ما قبل الحيض
  • متلازمة الدوار
  • الشعور العام بعدم الارتياح
  • النشاط الذهني المفرط
  • الخوف والقلق
  • متلازمة القولون المتهيج
  • المشكلات الجلدية بأنواعها
    لم تركز الأيورفيدا على الجهاز الهضمي؟ هل هو أمر أساسي للصحة الجيدة؟
    حدادين: إن الهضم الجيد هو نواة الصحة في الأيورفيدا، فالطعام ليس مجرد وقود، ولكنه حجر الأساس لجسم صحي، وبشرة مشرقة، وقدرات ذهنية ممتازة، ويزيد من الإدراك والوعي، فالشعور بالحضور والاتصال لا يأتي من الممارسات الروحانية فقط ولكن من الطعام الجيد والهضم الصحي أيضًا.
    وفي الفلسفة الشرقية يُعتقد أن الروح تقيم في الأمعاء، كما أن الطب الغربي يؤمن أن صحتنا العقلية متصلة بشكل مباشر بصحة أمعائنا، فإذا كان الهضم لدينا صحيًا، فيمكننا حينها تفتيت الطعام، وامتصاص العناصر الغذائية منه والتخلص من فضلاته.
    ولكن إذا كان الهضم لدينا سيئًا، فإننا لن نهضم الطعام بشكل جيد، وبذلك لن نتمكن من الحصول على العناصر الغذائية وينتهي بنا الأمر بمراكمة المزيد من السموم، وحينها يصبح الطعام عبئًا علينا بدلًا من أن يكون مفيدًا لأجسامنا.
    ما الذي يُخّل بتوازن الجهاز الهضمي؟
    تقول حدادين: تناول الوجبات الخفيفة باستمرار، وشرب المشروبات الباردة، والإفراط في تناول الطعام، وتناول الأطعمة النيئة، تناول الطعام مرات عديدة، وتناول الكثير من الأطعمة الطاردة للسموم (مثل الخضراوات، والزهرة على سبيل المثال)، وتناول الطعام في أوقات خاطئة من اليوم، تناول طعامين ثقيلين أو أكثر معًا (مثل البيض ومنتجات الألبان أو السمك ومنتجات الألبان)، وتناول الأطعمة في غير موسمها.
    كيف نُحسّن عملية الهضم؟
    كما أن هناك استراتيجيات سهلة يمكننا إدخالها إلى حياتنا اليومية مثل:
  • ترك أربع إلى خمس ساعات بين الوجبات الرئيسة.
  • عند تناول وجبة خفيفة صغيرة وسهلة الهضم، نحرص على ترك ساعتين ونصف أو ثلاث ساعات بينها وبين الوجبات الرئيسة.
  • تناول مشروب الزنجبيل الدافئ خلال اليوم
  • تناول كوب ماء دافئ خلال اليوم.
  • طبخ الخضراوات إلى أن تصبح طرية كفاية لأكلها.
  • تناول الفواكه دون خلطها مع غيرها من الطعام.
  • تناول أكبر وجبة وقت الغداء وتناول وجبة أخف على العشاء.
  • عدم تناول الطعام بعد الساعة السادسة مساء لأن جهازنا الهضمي يضعف خلال انقضاء اليوم، وأي طعام نتناوله متأخرًا يسبب عسر الهضم.
    ما هي أطعمة ساتفيك (sattvic)؟
    تبين حدادين أن أطعمة ساتفيك هي أطعمة التوازن والتناغم، مثل الأطعمة الموسمية، والفواكه، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبذور، والزيوت، والخضروات الناضجة، والبقول، والحبوب الكاملة، والبروتين غير الحيواني، أما الأطعمة المصنَّعة فهي أبعد ما تكون عن ساتفيك. والهدف من هذه الأطعمة هو تزويدنا بالكمية الصحيحة من الطاقة، وتهدئتنا، وإرشادنا للقيام بما يتوجب علينا فعله بذهن صاف، وجسد مرتاح، وتحفزنا على إنجاز أعمالنا دون تشتيت أفكارنا أو إشعارنا بالنشاط الزائد أو الهيجان، ودائمًا عندما يتعلق الأمر بالصحة والسعادة لا بد من تذكر هذين القولين “إذا لم نكن مرضى فهذا لا يعني بالضرورة أننا بصحة جيدة” و”تناولوا الطعام كأنه دواء حتى لا تضطروا لتناول الدواء كأنه طعامكم” وهذا هو بالتحديد هدف الأيورفيدا.
  • مجلة نكهات عائلية

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock