أخبار محليةاقتصاد

الإدارة الاقتصادية

م. موسى عوني الساكت

منذ الأيام الأولى للإغلاقات كنا نقول: إن “خسارة الاقتصاد يومياً تعادل 70 مليون دينار “… لكن الأهم اليوم كيفية إدارة الاقتصاد وتنشيط القطاعات الاقتصادية وإنشاء مشاريع حقيقية. ‬
‫أي اقتراض تقبل عليه الحكومة مستقبلا لا يصب في إنشاء مشاريع حقيقية وضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد، لن يحقق أي نفع خصوصاً في تشغيل الأيدي العاملة المحلية ناهيك عن تعطيل النمو الاقتصادي.
لا بد من خريطة طريق زمنية شاملة تفصيلية لكل القطاعات؛ الصناعية والزراعية والسياحية والخدمية، تعتمد على أصحاب الاختصاص والدراية وتعتمد على الأوراق النقاشية وعلى توجيهات الملك خلال الجائحة والخطط السابقة وتجويدها وصولا إلى النمو الاقتصادي.
نمو النفقات وشح الإيرادات وارتفاع كلف الإنتاج ما زلنا نعانيه ولم نستثمر هذه الجائحة بشراء المخزون النفطي ولا في تخفيض كلف الانتاج ولا حتى في تخفيض الضرائب من أجل تنشيط القدرة الشرائية للمواطنين!
طالما أنه لا يوجد علاج ولا لقاح لهذا الوباء فالمشاكل والتحديات الاقتصادية ستكون في تصاعد وتسبب في أسوأ ركود اقتصادي. وهذا يعني بطالة مرتفعة، وتراجعو حادا في إيراد الخزينة، ومديونية وتراجعا في القطاعات الإنتاجية.
انخفضت ساعات العمل في العالم 14 % وهذه حسب الأرقام المعلنة التي تعادل 400 مليون وظيفة ناهيك عن فئات الشباب والنساء وذوي الاعاقة الذين تأثروا أكثر.
العالم بأكمله سيواجه الانكماش الحاد ثم النمو، ولكن هذا النمو يعتمد على استراتيجية الدول في التخطيط وادارة الاقتصاد لما بعد الكورونا.
الوضع الاقتصادي والإنتاجي لا يحتمل مزيدا من الاغلاقات، ولا بد من لجنة اقتصادية شبيهة بالأوبئة تقدم الاستشارة الاقتصادية للحكومة وإلا سنعاني جائحة اقتصادية كبيرة.
الإدارة الحكومية المتعاقبة لم تعتمد استراتيجيات واضحة يمكن البناء عليها في التخطيط، فلهذا لا نرى مشروعاً أو نشاطاً اللحكومات والأهم الآن أن نرى إدارة اقتصادية سليمة تنقذنا من كساد اقتصادي مقبل.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock