صحافة عبرية

الإصلاح القادم: الاستيطان في المناطق

إسرائيل هيوم
ماتي توخفيلد
25/1/2023

تواصل حكومة اليمين برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الثورة التالية التي ستثير الاصداء: الاصلاح في الاستيطان في يهودا والسامرة.
منذ اقامة الحكومة، وعلى خلفية محاولة تسوية مجالات المسؤولية بين وزير الدفاع يوآف غالنت ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يعمل وزيرا في وزارة الدفاع تبحث هذه الايام في صفوفها سلسلة طويلة من الخطوات الهامة وغير المسبوقة لتسوية المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة.
أول من أمس، في اثناء لقاء غالنت مع رؤساء المستوطنات في المناطق، انكشفت بعض من الخطوات المخطط لها (اضافة الى المواضيع المتعلقة بالمناطق وتظهر في الاتفاقات الائتلافية: شرعنة مستوطنة افيتار، تغيير قانون فك الارتباط بحيث يسمح بأعمال المدرسة الدينية في حومش، ربط الاستيطان الجديد بشبكات البنى التحتية، وغيرها).
بين الخطوات التي تخطط الحكومة لإخراجها إلى حيز التنفيذ: اجتماع فوري لمجلس التخطيط الأعلى في المناطق، لإقرار آلاف مخططات البناء التي توقفت في السنة والنصف الاخيرتين في فترة الحكومة السابقة واقرار نحو 18 ألف وحدة سكن جديدة في الأشهر القريبة المقبلة.
كما سيتقرر بأن مجلس التخطيط الأعلى الذي انعقد مرتين فقط في عهد نفتالي بينيت ويئير لبيد كرئيسي وزراء، ومرة واحدة في كل ثلاثة أشهر في عهد حكومات نتنياهو، سينعقد الآن مرة في الشهر. وإلى جانبه ستتشكل “لجنة تخطيط عليا صغيرة” لاقرار البناء الذي ليس وحدات سكن، مثل رياض الاطفال ومباني صناعية بحيث تنعقد بشكل اكثر تواترا، في كل اسبوع – اسبوعين لاقرار المخططات.
محور التفافي على وزارة الدفاع

يفهم من هذا ان الهدف المتحقق الذي حدده لانفسهم وزراء الحكومة الحالية هو اضافة مئات آلاف من السكان الجدد في يهودا والسامرة في السنوات المقبلة. وبالتالي فإن البشرى التالية مهمة هي أيضا للاستيطان: بدلا من خمسة تواقيع القيادة السياسية، اللازمة الان في اجراءات التخطيط والبناء سينخفض عدد التواقيع إلى اثنين أو ثلاثة فقط. والتقدير هو أن الخطوة ستقلص الاجراءات لكل وحدة سكن، من التخطيط وحتى البناء العملي، باشهر طويلة وستزيد وتيرة البناء في المستوطنات.
قرار آخر يتبلور هذه الأيام هو “تمدين” الإدارة المدنية وإدخال وزارات حكومية أخرى إلى التسوية التي تتمكن فيها هذه الوزارات من الوقوف مباشرة أمام السلطات وأمام المواطنين دون حاجة إلى وساطة وزارة الدفاع وقائد المنطقة الوسطى. وأمس انعقد لقاء ثلاثي بين غالنت، الوزير سموتريتش ونتنياهو لتسوية نقل الصلاحيات المدنية لمسؤولية سموتريتش. ثمة من سيرى في ذلك محورا التفاقيا على وزارة الدفاع والجيش. على اي حال، يفترض بهذا القرار أن “يطبع” حياة سكان المناطق ويساويها بحياة باقي السكان في ارجاء البلاد.
في هذا الاطار سيتشدد مثلا انفاذ وزارة حماية البيئة بحيث تتمكن من الرقابة والانفاذ المباشرين على المجاري غير الخاضعة للرقابة، حرب النفايات ودفن النفايات بشكل غير قانوني في البلدات العربية في المنطقة.
الفلسطينيون في أرقام
اقتراح آخر يبحث الآن بجدية وتلقى تعبيرا في لقاء رؤساء المستوطنات مع وزير الدفاع هو تغيير المعطيات الرسمية للوزارات الحكومية ذات الصلة بحيث أنه بدلا من نصف مليون نسمة في المناطق يصل عددهم الى 2.5 مليون، بمن فيهم السكان العرب.
المنطق الذي يقف خلف الخطوة هو أنه عند السعي إلى التخطيط لشق طريق او استخدام آخر للبنى التحتية في الميدان، الرقم الحقيقي للمسافرين على الطريق أو المستخدمين لتلك البنية التحتية لا يكون فقط عدد السكان اليهود بل والعرب ايضا. آخرون يمكن ان يروا في مثل هذا القرار اذا ما اتخذ، ضما صغيرا، ضما يحصي العرب المناطق في عدد سكان المنطقة ممن يتلقون خدمة من دولة اسرائيل في مجالات معينة.
قرارات اخرى تبحث الان قبيل القرار النهائي للحكومة: استكمال مشاريع توقفت في فترة الحكومة السابقة، ولا سيما شق طرق وتطوير طرق قائمة؛ اضافة عناصر امن في الطرق وفي محيط المستوطنات، كالكاميرات، الاسيجة ووسائل حماية متطورة اخرى، وزيادة الرقابة على قوانين الحركة؛ واضافة قوة بشرية لاحداث هذه الحراسات في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock