عيد الإستقلال 71

الإنجازات الرياضية نقطة مضيئة في مسيرة الاستقلال الأردنية

بلال الغلاييني

عمان – يحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من أيار (مايو) بعيد الاستقلال، والذي تتجدد فيه معاني الفخر والاعتزاز لدى الأردنيين جميعا تجاه وطنهم، متطلعين بعزم وثقة إلى المستقبل الأفضل بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى.
ويستذكر الأردنيون هذا اليوم الخالد والمشرّف، في تاريخ الوطن، عنوانا لحريتهم ومجدهم وفخرهم، مجددين العهد بأن يبقى التاج الهاشمي درة على جباههم العالية، مستمدين عزيمتهم من الآباء والأجداد في مسيرة بطولية، منذ انطلاقة الثورة العربية الكبرى.
وتمثل الرياضة الأردنية إحدى الصور البارزة لنهضة الأردن وتطوره، وتعد الإنجازات الرياضية نقطة مضيئة في مسيرة الاستقلال الأردني، والتي يفتخر بها كل مواطن أردني، بعد أن وجدت كل الدعم من قائد الوطن، حيث يحرص جلالته على تشجيع الرياضيين وتكريمهم، ووقفت الأسرة الهاشمية على الدوام، خلف نجوم الوطن في الملاعب.
وسعت رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى تحقيق النهضة الرياضية والشبابية الشاملة، حيث أن وجود البنية التحتية من المدن الرياضية في كافة محافظات المملكة لدليل على هذه الرؤية الناجحة والتي اسهمت كثيرا في تطوير الحركة الرياضية والشبابية في مفهومها الشامل، وتحقيق الشباب الأردني للانجازات الرياضية في مختلف المناسبات الرياضية وخصوصا الدولية، مثلما تواجدت الرياضة الأردنية في المحافل الرياضية المهمة وخصوصا دورة الألعاب الأولمبية، حيث سطع العلم الأردني في هذه الدورات، بل رفرف العلم الأردني على منصات التتويج ولأول مرة عندما احرز نجم التايكواندو أحمد أبو غوش الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة التي أقيمت في البرازيل، لتكون هذه أول ميدالية يفوز بها لاعب أردني في تاريخ المشاركات الأردنية بالأولمبياد.
ولأن الهاشميين هم الذين عودونا على “الفرح والانجاز” وتكريم أبطال الأردن، فقد حظي البطل أبو غوش ومدربه فارس العساف بتكريم خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني، نظرا لهذا الانجاز الذي يعتبر الأغلى والأثمن، والذي يؤكد على المكانة الكبيرة والدعم اللامحدود الذي تحظى به الرياضة الأردنية من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقبل ذلك كان الرياضة الأردنية تخطو بثقة نحو تحقيق الكثير من الانجازات وعلى مختلف الألعاب الرياضية، حيث ما تزال انجازات منتخب “النشامى” في ذاكرة الأردنيين، خصوصا بعد فوزه في الميدالية الذهبية للدورة الرياضية العربية في بيروت في العام 1997، والميدالية الذهبية في الدورة العربية (دورة الحسين) في عمان في العام 1999، علاوة على الانجازات الأخرى سواء على صعيد المنتخبات الكروية بوصول منتخب الشباب الى كأس العالم في كندا أو المنتخبات في الألعاب الأخرى.
ولأنه الهاشمي الأصيل، سار الرياضي الاول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على الدرب ذاته، فمارس جلالته صنوفا مختلفة من الرياضة ككرة القدم والرجبي والسباحة والغطس والقفز بالمظلات وسباق السيارات، كما تولى جلالته عندما كان أميرا رئاسة مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، وعندما تسلم جلالته سلطاته الدستورية 1999 عهد الى سمو الأمير علي بن الحسين رئاسة الاتحاد، ليبرز حرص القائد على مواصلة مسيرة الإبداع والتألق في الميادين الرياضية.
توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لتطوير التشريعات، اثمرت عن اصدار نظام جديد للاتحادات الرياضية العام 2016 والذي حظي بمصادقة جلالته، حيث تعيش الرياضة الأردنية حاليا لحظات تاريخية من خلال انتخاب مجالس ادارات الاتحادات وفق النظام الجديد الذي عزز من استقلالية الاتحادات ومنح انتخاباتها الشفافية الكاملة في اختيار قادة الرياضة الأردنية في الدورة الأولمبية الحالية التي تمتد حتى العام 2020.
ولعل تولي اصحاب السمو الأمراء العديد من الاتحادات الرياضية، تأكيد آخر على الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة الأردنية من قبل الهاشميين، حيث يحرص اصحاب السمو الأمراء على متابعة الرياضيين والوقوف خلفهم وتشجيعهم في تحصيل النتائج الكبيرة لمختلف الألعاب الرياضية.
حمدان: مسيرة الخير والانجاز
قال نائب سمو رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية الدكتور ساري حمدان، ان عيد الاستقلال يبقى في ذاكرة الأردنيين خالدا ومحفورا بتاريخ الوطن، وعنوانا للحرية والمجد والفخر، يستذكرون فيه آباءهم واجدادهم  في مسيرتهم البطولية، ويستمدون من هذه المسيرة العزيمة والإصرار الكبيرين.
وأضاف: من حق الأردن أن يفخر اليوم بكونه الدولة العربية الوحيدة التي لم تغب شمسها عن الدورات الرياضية العربية منذ أن انطلقت لأول مرة على شواطئ الإسكندرية قبل 57 عاما، متوجا هذا الإنجاز بإنجاز استضافة أكبر وأهم دورة رياضية عربية في نسختها التاسعة بعمان 1999.
وقال: الرياضة الأردنية وحركتنا الشبابية تمضي في سنوات الاستقلال نحو العمل المؤسسي وصولا إلى إنجازات أخرى تعزز مكانة رياضتنا بما يليق بل تضاعف حجم الاهتمام بشؤونها.
ونحن نحتفل اليوم بعيد الاستقلال نحيي الأسرة الرياضية والشبابية وإنجازاتها وتضحياتها وندعوها لمواصلة جهودها حتى نواصل المسيرة.. مسيرة الخير والإنجاز.
المجالي: دعم كبير ومتواصل
وقال الأمين العام للجنة الأولمبية الأردنية ناصر المجالي، أن الاحتفال بعيد الاستقلال، يشكل دفعة قوية للرياضيين لتحقيق مزيد من العطاء والإنجاز في مسيرة البناء، وحماية المكتسبات التي حققها الأردن في المحافل الدولية والرياضية في ظل دعم ورعاية ومتابعة القيادة الهاشمية.
وأضاف المجالي، في هذا اليوم الأغر من أيام الوطن الغالي، يستذكر الرياضيون الأردنيون بكل فخر، عزيمة الرجال الأوائل في ميادين الرياضة، أولئك الذين ساهموا في وضع اسم الأردن في المحافل الدولية والعربية والآسيوية.
ونالت الرياضة من الأسرة الهاشمية دعما كبيرا ومتواصلا لتطويرها، فضلا عن تجهيز الملاعب والمنشآت والأندية وإقامة البطولات في الأردن والمشاركة في المسابقات الدولية والآسيوية والعربية.
ومضى المجالي قائلا: الرياضة والرياضيون كانوا في قلب ووجدان وأولويات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عبر السنوات، وتنعم المسيرة الرياضية باهتمام ورعاية ملكية، وتوجيهات مستمرة إلى الحكومات المتعاقبة بتوفير أفضل وسائل الدعم والراحة ماليا ومعنويا.
وختم المجالي حديثه: انه ليسعدنا ان تتزامن احتفالات المملكة بعيد الاستقلال مع الإنجازات الكبيرة التي حققها الرياضيون “النشامى” ابطال الأردن في مختلف الألعاب الرياضية في مشاركتهم في دورة العاب التضامن الإسلامي التي أقيمت في أذربيجان عندما فازوا بـ 15 ميدالية ملونة، وفي بطولة آسيا للناشئين والناشئات بالعاب القوى، والتي أقيمت في تايلاند، فهذه الإنجازات هدية الرياضة الأردنية الى الرياضي الأول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وإلى رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية سمو الأمير فيصل بن الحسين وإلى الأسرة الأردنية الواحدة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock