منوعات

“الاتجاه المشاكس” سخرية من الواقع بهدف التغيير إلى الأفضل

ديما محبوبه
 
عمان– اختار الملتقى التربوي العربي أن يكون التعبير عن الاستياء من أية قضية في مجالي التنمية والثقافة بطريقة إبداعية وساخرة، من خلال فعالية “الاتجاه المشاكس” التي ستقام السبت المقبل على مسرح البلد.


ويشارك في “الاتجاه المشاكس” عشرون شخصا، يحمل كل منهم فكرة معينة، يعبر من خلالها عن استيائه من قضية ما وبطريقة يختارها هو.


فكرة عن اختلاف وجهات النظر في أمر ما وفي تصرف ما، تقوم به المؤسسات التنموية وفي الأوساط الثقافية.


فكرة “الاتجاه المشاكس”، كما يقول المسؤول عن إدارة المحتوى في المنتدى التربوي العربي معن الصافي، جاءت لتكون المنبر الذي يعبر من خلاله الشباب عن كل ما يزعجهم في القضايا التنموية والثقافية، التي تطلقها جهات مختلفة.


ويذهب صافي إلى أن المنتدى ارتأى نشر فكرة “الاتجاه المشاكس” التي طبقت في مدينة نابلس، للتعبير بطرق مضحكة وساخرة، وإعطاء بدائل إيجابية عن كل ما هو مستفز من حولنا.


ويلفت إلى أن هناك الكثير من المبادرات والمؤسسات والحملات والشعارات والمواقع الالكترونية وغيرها، قد تطرح مبادئ وأفكارا غير مفهومة، أو قد يكون ما تقدمه عكس ما هو متوقع، فتكون هي المادة للاتجاه المشاكس، مؤكدا أن هذه الفعالية فرصة للتعبير عن الاستياء بـ”إبداع”، وبطريقة ساخرة، وتقديم البديل الحقيقي.


ويبين صافي أن عدد المشاركين في الفعالية عشرون شخصا، كل منهم يحمل فكرة معينة تعبر عن استيائه من موضوع ما، بالإضافة إلى أن أنهم سيقومون بعمل “سكتشات” مسرحية تنتقد الواقع.


المشاركة في “الاتجاه المشاكس” سعاد نوفل تبين أن غالبية المشاركين هم من فئة الشباب، مشيرة إلى أن مشاركتها فرصة، لتعبر من خلالها عن بعض التصرفات والشعارات التي تطلق ولا تطبق على أرض الواقع، أو تكون خاطئة بالأصل.


وترى في “الاتجاه المشاكس” مبادرات فردية وبديلة للكثير من المشاريع التنموية والثقافية المحلية، منوهة إلى أن “حارتي” هي إحدى المبادرات المهمة التي أطلقتها هذه الفعالية، وتقدم الخدمة للمجتمع المحلي.


في حين ان “Arabaid” مبادرة تطمح إلى كسر الصورة النمطية المأخوذة عن العرب، أما مبادرة “نوفل” فتسلط الضوء على المهرجانات التي تقام في الأردن.


الطالبة الجامعية ياسمين غرايبة إحدى المشاركات في “الاتجاه المشاكس”، وصاحبة مبادرة “بارك شوب”، تؤكد أن الكثير من الشباب الأردني تنقصهم المهارات، ويسعون إلى اكتسابها من خلال الالتحاق بالمراكز والدورات المختلفة، التي تتبع أنظمة تضيع الكثير من الوقت.


وتضيف “من خلال “البارك شوب” نستطيع جمع الشباب وأصحاب المهارات المختلفة للاستفادة وتبادل الخبرات، ومن ثم عمل شجرة بجميع هذه المهارات”.


ويؤكد صافي أن هناك العديد من الأجندات، التي طرحت من قبل مؤسسات مختلفة بهدف التنمية والتغيير، ولم يتم تطبيقها، أو طبقت بطريقة لم تعجب أبناء المجتمع، موضحا أن شباب “الاتجاه المشاكس” يعبرون عن استياء الناس من حولهم، ويطرحون البديل الإيجابي.


ويذكر أن المنتدى التربوي العالمي هو ثمرة قرار المجلس الدولي للمنتدى الاجتماعي العالمي، الذي أقر تنظيم هذا المنتدى في فلسطين نهاية العام 2010.


وكانت مؤسسة بدائل العالمية ومقرها مونتريال قد تقدمت بهذا الطلب لتنظيم المنتدى، وتم تحت إشراف لجنة دولية مكونة من أكثر من عشر شبكات دولية تربوية، وتم اختيار فلسطين مكاناً لعقد هذا المنتدى، تعبيرا عن أحد مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني وجدارة نضاله من أجل الحرية والاستقلال، ومناهضة للعدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، ومن أجل كسر الحصار عنها.


إلى جانب تقديم التجربة التربوية الفلسطينية للعالم، واستحضار التجارب العالمية التربوية إلى فلسطين، للاحتفاء بقوة تأثير التعليم في تدعيم حركات الشعوب والمجموعات السكانية.


[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock