العرب والعالمدولي

الاتحاد الأوروبي يلوح بعقوبات على تركيا وأردوغان يدعوه للحوار

اسطنبول – عقب تلويح أوروبي تقوده فرنسا لفرض عقوبات على تركيا دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذرا التكتل من التحوّل إلى “أداة” لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.
وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان سجالا بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.
وتشمل العقوبات حظرا على منح التأشيرات لأفراد مرتبطين بعمليات التنقيب المثيرة للجدل عن الغاز في المتوسط وتجميد أي أصول تابعة لهم في التكتل.
وقال إردوغان في خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم “نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا”.
وأضاف “لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا. نتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا”.
وتأتي رسالة إردوغان في وقت يتوقع أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في كانون الأول (ديسمبر) بشأن إن كانوا سيفرضون المزيد من العقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها الأخيرة.
ولا تزال سفينة التنقيب التركية “عروج ريس” محور التوتر. ومددت أنقرة أمس مهمتها في شرق المتوسط حتى 29 تشرين الثاني (نوفمبر)، رغم اعتراض أثينا على الأمر.
وقال إردوغان في الخطاب ذاته إن تركيا ترغب “بالاستفادة من علاقات التحالف التاريخية والمتينة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حل للمشاكل الإقليمية والعالمية”.
وبينما يقيم إردوغان علاقات جيّدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن التوتر طغى على العلاقة بين البلدين بشأن عدة مسائل.
ويأتي التحذير الاوروبي على وقع قضية أخرى قد يتخذ بشأنها الاتحاد الاوروبي بضغط فرنسي ساقه أمس وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر ودعا خلاله المجلس الأوروبي غداة إجتماعه المقبل للنظر بمسألة فرض قيود على بسبب ما أسمها “سلوكها غير المقبول في ناغورني قره باغ”.
وخلال مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، انتقد ريستر موقف أنقرة حول الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية في بعض البلدان الإسلامية على خلفية الجدل بشأن الرسوم الكاريكاتورية “المسيئة” للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال إن “تركيا تلعب دورا مشينا باستغلالها خطاب رئيس الجمهورية أو مواقف فرنسا من أجل الإضرار بفرنسا وبالقيم التي تحملها فرنسا”.
وأضاف “نحن نرغب في أن تتغير تركيا وتغير سلوكها التوسعي في شرق البحر المتوسط مع عمليات التنقيب التي تقوض السيادتين القبرصية واليونانية”.
كما دعا ريستر تركيا إلى “وقف هذا السلوك خصوصا في شمال إفريقيا حيث يتم تهريب الأسلحة” و”التوقف عن استخدام قضية الهجرة ضد أوروبا، نحن نعلم جيدا أنها تلعب على ذلك الوتر وهذا لم يعد ممكنا”.
وتابع أن “تركيا شعب عظيم، دولة عظيمة نريد أن تكون بيننا علاقات دبلوماسية واقتصادية لكن يجب أن نقيم معها حوارا مبنيا على الصراحة لأننا لا نستطيع الاستمرار على هذا المنوال”.
ولفت إلى أن “هذا هو الخطاب الذي تحمله أوروبا وليس فرنسا فقط، وهذا هو السبب في أنه مرة أخرى في المجلس الأوروبي المقبل، ستتم معالجة المسألة التركية لنرى كيف يمكن أن نزيد الضغط عليها أكثر بقليل أو حتى أكثر بكثير، لأن سلوك تركيا، خصوصا في ما يتعلق بأزمة ناغورني قره باغ، غير مقبول”.
وبعد سلسلة من الخلافات، دان الاتحاد الأوروبي الاستفزازات “غير المقبولة” من جانب أنقرة في نهاية تشرين الأول (أكتوبر)، لكنه أرجأ إلى قمته المقررة في كانون الأول (ديسمبر) اتخاذ أي قرار بشأن العقوبات المحتملة.-(أ ف ب)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock