صحافة عبرية

الاتصالات لإطلاق شاليط تتواصل من النقطة التي توقفت عندها

معاريف – مايا بنغل


أكد مصدر سياسي كبير أمس (الأربعاء) بأنه طرأ تقدم في الاتصالات على تحرير شاليط. وحسب اقواله، فقد تم فتح الطريق نحو صفقة لتحرير الجندي المخطوف.


وذكرت صحيفة “الشرق الاوسط” أمس (الأربعاء) انه بفضل النهج الايجابي لنتنياهو تجاه عقد صفقة في موضوع شاليط – تم التقدم في المفاوضات ولكن هذا التقدم “ليس ذا مغزى”. ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية قولها ان نتنياهو وافق على استئناف المفاوضات بين اسرائيل وحماس من النقطة التي توقفت عندها في عهد حكومة اولمرت. وقالت الصحيفة “كانت هذه نقطة متقدمة جدا”.


وكان نبأ نشر أول من أمس (الثلاثاء) في صحيفة لبنانية تضمن هذه المعلومات نقلا عن مصادر في القاهرة، ما يعني أن الوسطاء المصريين سجلوا تقدما في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس – ولكن هذه المحادثات ما تزال “تحتاج الى انضاج سياسي”. واضافت الصحيفة بان وفدا كبيرا من المخابرات المصرية برئاسة عمر سليمان، سينطلق قريبا لاجراء محادثات في دمشق مع خالد مشعل ورجاله.


واذا ما استؤنفت الاتصالات من النقطة التي توقفت عندها بالفعل، فان الحديث يدور عن صفقة تتضمن تحرير مئات من السجناء مع دم على الايدي وسجناء ثقيلين مقابل تحرير جلعاد شاليط.


وحسب البيانات التي رافقت المفاوضات في نهاية عهد اولمرت، تطالب حركة حماس بتحرير 450 سجينا كانوا ضالعين في عمليات قتل، فيما وافقت اسرائيل على تحرير 325 منهم، شريطة أن يبعدوا: سكان الضفة الغربية يطلق سراحهم الى غزة، وسكان غزة الى الخارج. وقد وافق بعض من الدول العربية – وعلى رأسها السودان، وسورية واليمن على استضافة المحررين ولكن حماس رفضت الصفقة.


هل يعارض ليبرمان ؟


وتقول مصادر سياسية بان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان متردد جدا بالنسبة للصفقة التي تلوح في الافق. فقد أعرب عن تحفظه على تحرير مئات السجناء “الثقيلين” الذين كان لهم دور في عمليات ارهابية قاسية في اسرائيل. وعليه، كما يقول مصدر سياسي كبير، يمكن أن يعارض ليبرمان هذه الصفقة.


ومع ذلك، كان وزراء العمل مع اعادة شاليط مقابل تحرير 450 سجينا فلسطينيا طالبت بهم حماس. كما ان رئيس شاس ايلي يشاي تحدث في الماضي لمصلحة دفع الثمن الباهظ لتحرير السجناء لحماس، من أجل رؤية شاليط في حضن عائلته. وفي اوساط وزراء الليكود لا يوجد رأي موحد، فهناك وزراء تحدثوا في الماضي مؤيدين لصفقة تحرير شاليط فيما يعتقد آخرون بان الثمن “باهظ جدا”.


في اعقاب نشر التقرير عن التقدم في الاتصالات، سارعت محافل في حماس الى تبريد الحماسة. ونفى محمود الزهار، رئيس القسم السياسي في الحركة في غزة حدوث أي تقدم في القضية. وفي مقابلة مع شلومي الدار من القناة 10 قال الزهار انه منذ تعيين حجاي هداس في منصبه “لم نشعر به”.


اما وزير شؤون الاسرى في حكومة حماس محمد الغول فقال أمس (الأربعاء) ان اسرائيل ستضطر الى الاستسلام لمطالب الخاطفين اذا كانت تريد تحرير الجندي جلعاد شاليط. وقال مسؤول حماس ان “كل من يظهر في القائمة سيحرر. ومن دون هذا، لن تكون هناك صفقة”.


ووعد الغول بان “التحرير سيكون قريبا. فالحكومة الفلسطينية والفصائل لن تتنازل عن سجناء أبدا. سنعمل بكل السبل لتحريرهم من سجنهم. اسرائيل ستخضع قريبا لمطالب المنظمات التي اختطفت شاليط. واسرائيل ستلبي الشروط”. واوضح بانه يقصد ايضا السجناء القدامى والسجناء المؤبدات.


وجاءت أقوال الغول في حديث هاتفي علني مع سجين محرر نشر أمس (الأربعاء) في مواقع حماس.


والى ذلك نفى مصدر أمني فلسطيني أمس (الأربعاء) التقارير عن تجميع السجناء الأمنيين في سجن واحد تمهيدا لاستكمال صفقة جلعاد شاليط. وحسب اقواله فان السجناء الذين يظهرون في قائمة حماس لا يزالون يتوزعون في السجون المختلفة.


كما أن عيسى قراقع رئيس المنظمة التي تنشغل في شؤون السجناء الامنيين اوضح بان سجناء كبارا من حماس معتقلون في عدة سجون. وقال قراقع لـ “معاريف”: “نحن نعرف انه كانت هناك بعض التنقلات للسجناء في الفترة الاخيرة. ولكن لا يوجد لدينا أي مؤشر على أن هذا تمهيد لصفقة تبادل”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock