أفكار ومواقفرأي رياضي

الاجتهاد “عقوبة”!

يخشى الجهازان الفني والاداري للمنتخب الوطني لكرة القدم، من وجود بعض الصعوبات الخاصة بضمان التحاق عدد من اللاعبين المحترفين بالخارج في تجمع “النشامى” المزمع إقامته في دبي خلال الفترة من 8 إلى 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، ويتخلله إقامة مباراتين وديتين مع منتخبي العراقي وسورية يومي 12 و 16 منه، استعدادا لاستكمال مشوار التصفيات الآسيوية المزدوجة العام المقبل.
تلك المخاوف سببها قرار “فيفا” الذي يقضي بالسماح للأندية بعدم إرسال لاعبيها للمنتخبات في حال خضوعهم للحجر الصحي بعد عودتهم من التزامهم الدولي، الأمر الذي يراه المدير الفني فيتال بوركليمانز، يضاعف حجم التحديات لتأكيد وجود جميع المحترفين بالخارج مع “النشامى” في دبي.
وكان فيتال قد اختار سبعة محترفين من الخارج، وهم: عامر شفيع وبهاء عبد الرحمن وخليل بني عطية وموسى التعمري وياسين البخيت وعدي الصيفي وبهاء فيصل.
لكن ثمة تساؤل، لماذا يخشى الجهاز الفني من قرار سلبي تتخذه جميع او بعض الأندية الخارجية التي يحترف فيها عدد من نجوم المنتخب، في الوقت الذي يجب أن تتحمل فيه بعض الأندية الأردنية مسؤولية سوء القرارات المتعلقة بموعد المسابقات، طالما أن المخاوف من الحجر الصحي هي ذاتها محليا وخارجيا؟
وللتوضيح، فإن العائد من السفر إلى الأردن وطبقا لقرارات وزارة الصحة يجب أن يخضع للحجر الصحي المنزلي لمدة 7 أيام، مع إجراء فحص طبي يضمن عدم إصابته بفيروس كورونا، وهذا أمر مطبق في كثير من دول العالم أيضا، ومع ذلك فإن مسابقة دوري المحترفين في الأردن، سوف تستأنف في اسبوعها الثالث عشر يوم الخميس 19 الحالي، أي بعد يومين من عودة بعثة “النشامى” من الامارات، فهل سيسمح للاعبي المنتخب مشاركة أنديتهم في الدوري بشكل مباشرة، أم بعد انتهاء فترة الحجر المنزلي لمدة أسبوع؟
في قراءة لتشكيلة المنتخب الوطني، يلاحظ أنه تم استدعاء 23 لاعبا محليا لخوض المباراتين الوديتين، يمثل 7 منهم فريق الوحدات وهم: أحمد عبدالستار وطارق خطاب ويزن العرب وفراس شلباية ومحمد الدميري وصالح راتب وأنس العوضات، و6 من الفيصلي هم: يزيد أبو ليلى وأحمد الزغير وإحسان حداد وسالم العجالين ويوسف أبو جلبوش ومحمد العكش، و3 من الجزيرة: وهم: نور الروابدة ومحمود مرضي وعلي علوان، ولاعبو شباب الأردن: فضل هيكل ووسيم الريالات ولاعبا الرمثا: مهند خير الله وحمزة الدردور ولاعبا السلط: عبيدة السمرية ورواد أبو خيزران ولاعب الحسين محمود الكواملة.
من هنا، إن تم تطبيق الحجر المنزلي لمدة إسبوع على لاعبي المنتخب الوطني، فإن فريقي الوحدات والفيصلي سيكونان أكبر المتضررين من ذلك، وسيفتقدان أكثر من نصف التشكيلة الاساسية في مباراتيهما بالجولة 13، فيما ستفتقد فرق أخرى ثلاثة لاعبين او أقل، وربما يكون تأثيرهم كبيرا بحكم الخيارات المحدودة لمدربي تلك الفرق.
ما يخشاه اتحاد الكرة من عدم حضور المحترفين في الخارج، يجب أن يقابله خشية على الأندية المحلية، ووضع جدول المباريات بما لا يجعل بعض الأندية تدفع “ضريبة” اجتهاد نجومها، وكأنها “عقوبة” تدفعها.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock