آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتجاجات الشعبية في العراق تتعاظم

بغداد – تواصلت الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإجتثاث الفساد في بغداد ومدن الجنوب أمس، فيما واجهتهم القوات الأمنية بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وأفادت مصادر طبية بمقتل متظاهر ليل أول من أمس بعد مقتل أربعة آخرين الاربعاء الماضي.
ومنذ الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قتل في الاحتجاجات أكثر من 330 شخصاً في العراق، غالبيتهم من المتظاهرين، بحسب مصادر طبية وأمنية.
لكن يبدو أن موازين القوى قبل خطبة اليوم، لن تكون كما بعدها.
إلى ذلك صعدت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق من نبرتها أمس، مؤكدة دعمها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، ومشددة على أنها ستشكل انعطافة كبيرة في الوضع العام، بعد أكثر من شهر ونصف على انطلاق تظاهرات في بغداد ومدن جنوبية عدة مطالبة بـ”إسقاط النظام”.
كانت خطبة جمعة أمس الأكثر وضوحاً للمرجعية منذ انطلاق موجة الاحتجاجات، وقال خلالها السيستاني في خطبة تلاها ممثله أحمد الصافي في كربلاء “إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون”.
واعتبر المحلل السياسي في معهد كارنيغي حارث حسن أن السيستاني “كان دائم الحرص على عدم استنفاد رصيده بالسياسات الضيقة، وحفظ كلماته للمواقف الأكثر خطورة”.
وأضاف أن “كلماته الأخيرة عن الاحتجاجات كشفت مدى جدية إدراكه للوضع الحالي في العراق. ومن خلال انحيازه بشكل أوضح للمحتجين، قام السيستاني بأكثر تحركاته جرأة حتى الآن، والتي قد تحدد نتيجة ميزان القوى داخل البيت الشيعي والسياسة العراقية لسنوات مقبلة”.
ويوجه جزء كبير من الشارع العراقي أصابع الاتهام إلى إيران، على أنها العمود الفقري للنظام القائم، خصوصاً مع الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى البلاد.
ويبدو أن المساعي الإيرانية، كانت أبعد من المسؤولين السياسيين في البلاد.
وقال مصدر سياسي رفيع مقرب من دوائر المرجعية لوكالة فرانس برس إن طهران حاولت في الآونة الأخيرة إيصال رسائل إلى المرجعية تطلب منها دعم الحكومة الحالية في خطبتها ودعوة المتظاهرين للانسحاب من الشارع، وإعطاء فرصة للقيام بإصلاحات خلال مهلة زمنية محددة.
وأوضح المصدر أن المرجعية “رفضت الاستجابة لتلك الرسائل أو حتى تلقيها. ولذلك لم توافق أيضاً على استقبال (رجل الدين الشيعي مقتدى) الصدر بعد عودته مباشرة من طهران، كي لا يظنّ الشارع أنه يحمل رسالة من طهران”.
وأشار المصدر نفسه إلى أن “سليماني نفسه، سمع كلاماً قاسياً من المرجعية حيال الدور الإيراني في الأزمة العراقية”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ولذلك، بدا أن الشارع بدأ يستعيد زخمه، خصوصاً بعدما وجدت السلطات نفسها محرجة في قمع التظاهرات، بعدما نفت المرجعية أن تكون طرفاً في أي اتفاق لتجفيف الشارع، وباتت الآن تحت ضغط الشارع والحراكات السياسية والدبلوماسية.-(أ ف ب)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock