أخبار محليةالغد الاردني

“الاحتجاز الإداري” على طاولة بحث الاجتماع الإقليمي حول العمال المهاجرين

رانيا الصرايرة

دبي- ناقش اليوم الثالث والأخير للاجتماع الإقليمي للشبكة العربية لحقوق العمال المهاجرين في دبي أمس، ملف الاحتجاز الإداري في المنطقة العربية، ليؤكد المشاركون ضرورة التزام الدول العربية بالمعايير الدولية بهذا السياق، والتي “تمنع سلب حرية أي شخص إلا وفق القانون”.
وقدم مركز “تمكين للدعم والمساندة” تجربة الأردن بهذا السياق، وسجل ملاحظات على الاحتجاز الإداري، وقال “رغم أن القانون يجيز احتجاز الأشخاص بالمراكز الأمنية لمدة 24 ساعة، إلا أن الواقع يثبت وجود تجاوزات بمدة القبض القانونية حيث يُوقف المشتكى عليهم لفترات تتجاوز المدة المحددة”.
وشرح المركز بورقة موقف أن ذلك يتم من خلال “التحايل على القانون بنقلهم بعد 24 ساعة من مركز أمني لآخر، أو من لمديرية الشرطة وبالعكس، أو باللجوء لمذكرة توقيف من الحاكم الاداري استناداً لقانون منع الجرائم، وإبقائهم بنظارات التوقيف بمديريات الشرطة والمراكز الأمنية”. واشارت الى ان قانون منع الجرائم يؤثر على احتجاز المهاجرين، حيث يُعتبر احتجازهم “غير مشروع، كونه لا يوجد أي مبرر قانوني يعطي الحق للجهات الأمنية بفعل ذلك، وهي ممارسة تنطوي على حرمان تعسفي وغير قانوني، وتعتدي على حق الحرية للأفراد”.
وفيما يتعلق بالمهاجر غير النظامي الذي يخالف قانون الإقامة، فيتم بعد ضبطه “اعتقاله واحتجازه لفترة طويلة لعدم قدرته على تغطية غرامة تجاوز الإقامة، وقد يصدر قرار الإبعاد وقد يُقبض عليه ويبقى رهن الاعتقال حتى تنفيذ القرار، وتمتد الفترة أحيانا لعدة أشهر وأحيانا لأكثر من سنة”.
ورأى المركز أن أكثر ما يظهر من سلبيات بإجراءات الحاكم الإداري أنه “يجمع صلاحيات السلطة القضائية والتنفيذية معًا، إذ يستطيع إرسال أي شخص للسجن دون المثول أمام القضاء ودون تحديد مدة للاحتجاز”.
واستعرض “تمكين” الأسباب التي تؤدي إلى احتجاز المهاجر، ومنها “تقديم أصحاب عملهم تعميم هروب- بلاغ للمركز الأمني عند ترك العمال لعملهم، وقد يصاحب البلاغ تهمة سرقة، ورغم من ذلك فإنه لا يتم التحقق من صحة التهم الموجهة قبل أي احتجاز (..) وتبدأ بعد ذلك إجراءات الترحيل، التي قد تستمر لأيام أو أشهر، وقد لا يتم الإفراج- عن الفرد لحين انتظار قرار الترحيل أو الإبعاد”.
كما تحفظ على عدم ترحيل أي مهاجر قد تراكمت عليه رسوم الإقامة إلا حين دفع تلك الرسوم. ويمنح قانون منع الجرائم السلطات حرية التصرف الكاملة لتحديد الكفالة أو المكون النقدي للسند أو ضمانة، وتحدد بكثير من الأحيان كفالة مالية تفوق القدرة المالية للمهاجر”.
كذلك، اشار المركز بورقته الى عدم وجود آلية فعالة للمراجعة القضائية تجعل المهاجرين بمعظم الحالات غير قادرين على الاعتراض على الاحتجاز أو الإبعاد.
ولفت المركز ان ظاهرة احتجاز المهاجرين بما في ذلك عاملات المنازل وحرمانهم من حرياتهم دون أي مسوغ قانوني أو شرعي “تتسع”.
ولاحظ مركز “تمكين” أن هنالك نمطا تتبعه السلطات خاصة الحكام الإداريين وبالتنسيق مع الأمن العام باحتجاز العمال المهاجرين إداريا بصورة تخالف القوانين والاتفاقيات الدولية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock