ثقافة

الاحتفاء بتأسيس “البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون” في فينا

فيينا – الغد – افتتح مؤخرا في قاعة ري آرتي جاليري في العاصمة النمساوية معرض “وراء الحائط”، بمشاركة الفنانة الأسبانية ماريا بينا كوتو والفنانتين النمساويتين الينا اوزورت التركية الأصل، وسيلفيا ياسمين خان بولين الهندية الأصل، والفنان عبد الوهاب مسعود الأردني الأصل المقيم في النمسا.
ونظمت على هامش المعرض ثلاث فعاليات بالتعاون مع بلدية فيينا، حيث تم استضافة طلبة المدارس للمشاركة بندوة مفتوحة لتعريف الطلاب بموضوع اندماج الأجانب والعرب بالمجتمع النمساوي وإعطائهم أمثلة حية من قبل السيرة الذاتية لكل من الفنانين المشاركين وأعمالهم.
وتأتي إقامة الفعاليات مناسبة مع الفكرة الرئيسة للفنان مسعود الذي يدير الجاليري منذ تأسيسه، ويهدف لإيجاد جسر للتواصل بين الفنانين والمثقفين العرب والمجتمع النمساوي، ولعرض أعمالهم والتعرف على أقرانهم بالعالم الغربي.
وفي الإطار نفسه قدمت الجمعية الثقافية “مايدلينغر كولتورفراين” موسيقي بعنوان سحر عيد الميلاد، بالتزامن مع الاحتفالات بعيد الميلاد.
وتتزامن هذه الفعاليات مع الاحتفال بمرور عام على تأسيس “البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون”، حيث تم تنظيم أمسية ختامية للعام 2014 أقيمت بالتعاون مع قاعة ري آرتي جاليري، تستعرض حصاد النشاطات الفنية والثقافية للعام 2014 ، ومنها: ثلاثة معارض فنية لفنانين عرب ونمساويين ممن ظهرت اللمسة العربية بأعمالهم، وعدد من الندوات العلمية والأدبية والفنية، إضافة إلى قراءات شعرية لأديبتين من أصول عربية.
وقدم رئيس البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون الإعلامي محمد عزام خطة مستقبلية لنشاطات البيت للعام القادم 2015 والمتمثلة بنشاطات اللجنة الفنية التي تنوي تنظيم ثلاثة معارض مشتركة، وإقامة ست ورشات، إضافة إلى تنظيم معرض فوتوغرافي بعنوان “النمسا كما أراها بعدستي”، وأربع أمسيات أدبية وشعرية لكتاب عرب مقيمين في النمسا والدول المجاورة لها، وحفل موسيقي.
وكان أقيم مؤخراً حفل بمصاحبة عزف على آلة البزق قدمه الموسيقيان عصمت عمري وأرسلان جودت المقيمان في النمسا، قدما مقطوعات من إبداعاتهم للموسيقى الشرقية، حضرها عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في النمسا من السفراء والملحقين الثقافيين.
والبيت العربي النمساوي هو جمعية ثقافية نمساوية، انطلقت مؤخرا في العاصمة النمساوية فيينا، تهدف لأن تكون قنطرة بين الثقافتين: العربية والأوروبية وتسعى لرعاية المبدعين العرب المقيمين في النمسا، بمختلف تخصصاتهم، وتتفق فكرة شعار الجاليري (ري ارتي غالري) في أن الفن موجود لبناء الجسور التي تربط بين الأمم وتذوب التنوع الثقافي في بوتقة واحدة، لخلق لغة عالمية هي لغة الفن. ويدعو الجاليري إلى إيجاد ملتقى فني وثقافي في مدينة فينا يضمن حضورا من جميع أنحاء البلاد بغض النظر عن الجنسية والعرق والدين، وما يجمعهم هو حبهم وتذوقهم للفن والثقافة.
وعن اهتمام الفنان الأردني الأصل عبد الوهاب مسعود يقول: “أستلهم عناصر أعمالي وأفكارها بالإطلاع على المخطوطات والخرائط الإسلامية والعربية القديمة، فالخط العربي يلعب دورا مهما في معظم أعالمي فأنا أمزج بين الحروف العربية ورموزها وأرقامها مع الزخارف الإسلامية”.
ويضيف “المتلقي الغربي معتاد منذ زمن طويل على وجود الحرف العربي، أو تعودت عينه على رؤية الزخارف الإسلامية عن طريق أعمال المستشرقين الأوروبيين في الساحة الفنية”.
ويبين مسعود أمه “في كثير من الأحيان أجد أن المتلقي الغربي له رغبه بمعرفة المزيد عن حضارتنا وثقافتنا العربية، لذا أحرص فيها دائماً على الجمع ما بين النظرة المعاصرة الغربية وجمالية الشرق وسحره، والمزج ما بين الألوان الدافئة في إطار من الابتكار والحداثة، هدف تقديم روح جديدة للفن الشرقي بالمغترب وتطويره ليتناسب مع الحياة اليومية سواء للمقتني الغربي أو الشرقي على حد سواء”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock