آخر الأخبار-العرب-والعالم

الاحتلال الإسرائيلي يشكل وحدة ارتباط مع‘‘المتعاونين‘‘ في جنوب سورية

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف النقاب أمس الأحد، عن أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام في الآونة الأخيرة وحدة ارتباط، بين قواته في مرتفعات الجولان السوري المحتلة، مع السوريين في جنوب سورية، وهي على غرار الوحدة التي اقامها الجيش ذاته قبل 40 عاما، مع جنوب لبنان، علما أنه في السنوات الثلاث الأخيرة، تعالج في المستشفيات الإسرائيلية مئات المصابين من جنوب سورية، ومن بينهم عناصر في المجموعات المسلحة، وفق ما أكدته تقارير دولية واسرائيلية.
وكتب المحلل العسكري البارز في صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أليكس فيشمان، إن إسرائيل بدأت تستعد لاحتمال استمرار القلاقل في سورية لأمد طويل، ولهذا فإن جيش الاحتلال عمل على توسيع الوحدات التي تقيم اتصالات مع السوريين في جنوب سورية، وأنه بدأ العمل على اقامة وحدة ارتباط متكاملة، على غرار الوحدة الشبيهة التي اقامتها إسرائيل قبل 40 عاما، مع جنوب لبنان.
وكشف فيشمان، عن أنه حتى الآن تعالج اكثر من ألفي مصاب من سورية في المستشفيات الإسرائيلية، وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن أن من بين المصابين الذين تلقوا العلاج كان عناصر من فصائل مسلحة، وحتى من فصائل اسلامية، لم تحدد هويتها. ودعما لهذا، نذكر تقرير مراقبي الأمم المتحدة عند خط وقف اطلاق النار في مرتفعات الجولان السوري المحتل، الذي تم تقديمه للأمم المتحدة تقاريرا “يكشف طابع وحجم التعاون بين اسرائيل ومنظمات المعارضة السورية”، الى جانب الاتصالات الدائمة بين ضباط جيش الاحتلال ومسلحي المعارضة.
وعرضت تلك التقارير تفاصيل لنقل مصابين من المنطقة السورية المحررة، الى الجزء المحتل من مرتفعات الجولان السورية، ومن ثم الى مستوطنات ومواقع إسرائيلية أخرى لتلقي العلاج. وقال أحد التقارير الذي سلم في ذلك الحين الى أعضاء مجلس الأمن الدولي، إن عناصر الامم المتحدة لاحظوا دائما اتصالات بين المتمردين وجنود جيش الاحتلال الاسرائيلي على طول شريط وقف اطلاق النار في مرتفعات الجولان.
وقال فيشمان في تقريره الصحفي أمس، إن المساعدة التي وصفها بـ “الانسانية”، سمحت بصد هجمات من سورية ضد جيش الاحتلال. وأضاف كاتبا، “يتضح أن المتمردين من جيش سورية الحر، الذين تمتعوا بالعمليات الانسانية التي قدمتها إسرائيل، يتعاونون مع اسلاميين متطرفين، مثل عناصر جبهة النصرة، المتماثلة مع تنظيم القاعدة. وأنه على الرغم من نفي إسرائيل لأي علاقة مع جبهة النصرة، إلا أنه يتبين أن المساعدة الانسانية منعت عمليات ضد اسرائيل”. 
وحسب الصحيفة ذاتها، فإن العمليات العدائية لإسرائيل في (القسم المحرر من) الجولان كان من عناصر حزب الله وايران، الذين ينشطون، كما يبدو، من دون معرفة السلطات في دمشق. وأن الجهة الوحيدة التي تهدد إسرائيل هي تنظيم “شهداء اليرموك”، الذي يعمل برعاية تنظيم داعش.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock