آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال الإسرائيلي يصعد عدوانه ضدّ القطاع.. والمقاومة الفلسطينية ترد

11 شهيدا وعشرات الجرحى.. والأردن يدين العدوان على غزة

عمان – دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة منذ صباح امس.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله الفايز، أن التصعيد الإسرائيلي ضد القطاع واستهداف المدنيين الأبرياء فيه لن يؤدي إلا لزيادة التوتر والعنف وتعميق بيئة اليأس وتعزيز الأجندات المتطرفة في المنطقة، ولن يفضي إلى أي حلول. وأضاف أن حل مشكلة قطاع غزة تكمن في إيجاد أفق سياسي حقيقي بالعودة لطاولة المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين ورفع الحصار الجائر عن القطاع والمعالجة السريعة للاحتياجات الإنسانية فيه، واحترام قواعد القانون الدولي. وأوضح أن إسرائيل تتحمل مسؤولية التصعيد وتبعاته ضد القطاع.
وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذا التصعيد والعدوان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
الى ذلك، صعّد الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من عدوانه ضد قطاع غزة، بشّن موجة جديدة من القصف الصاروخي الكثيف الذي أدى إلى استشهاد 11 فلسطينيا، وإصابة العشرات، وذلك بعد جريمة اغتياله للقيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، مع زوجته، في غارة استهدفت منزلاً بشرقي مدينة غزة.
وأعلنت المقاومة الفلسطينية ردّها على عدوان الاحتلال، فيما قالت وزارة الخارجية الفلسطينية أن “القيادة الفلسطينية بدأت اتصالاتها على كافة المستويات لوقف العدوان فوراً، خاصة اتصالاتها المستمرة مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية، ومع عدد من الدول الفاعلة والمؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي”.
وتبذل مصر الجهود المكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي ولجمه، وسط مطالبة فلسطينية من “المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بسرعة التدخل لإجبار الاحتلال على وقف عدوانه فوراً”.
وفي وقت لاحق امس، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة في بيان “استشهد ابراهيم احمد عبد الرحيم الضابوس ( 26 عاما) متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء التصعيد الاسرائيلي شمال قطاع غزة”. ووفق مصدر أمني فان الفلسطيني “استهدف بينما كان على دراجة نارية ببلدة بيت لاهيا في غارة نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلية”
وكانت الوزارة، اعلنت عن استشهاد الشاب الفلسطيني زكي محمد عدنان غنامة (25 عاماً)، شمالي قطاع غزة، في غارة إسرائيلية جديدة، ليرتفع بذلك عدد شهداء العدوان، الذي بدأته سلطات الاحتلال فجر أمس”.
وبدأ جيش الاحتلال، أمس، عدوانا عسكريا في قطاع غزة، باغتيال أبو العطا، القائد البارز في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في غارة استهدفت منزلا شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده وزوجته.
وأعلن الاحتلال مسؤوليته عن اغتيال “أبو العطا”، بالتزامن مع قصف منزل القيادي في الحركة، أكرم العجوري، في دمشق، حيث استشهد أحد أبنائه ومرافقه.
ورداً على عدوان الاحتلال؛ أعلنت المقاومة الفلسطينية عن إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه المدن الفلسطينية المحتلة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غاراته على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
فيما قالت “المحطة الإسرائيلية 12″، إن جيش الاحتلال رصد إطلاق نحو “150 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه الكيان الإسرائيلي، فيما تمكّنت منظمة القبة الحديدة من اعتراض حوالي 60 منها”، وفق زعمها.
من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، إن “سرايا القدس ليست وحدها بالمعركة ومعها كل فصائل المقاومة الفلسطينية”، مضيفاً: “في جعبة الجهاد الإسلامي الكثير لتحمي به المقاومة ومشروعها”.
وأضاف البطش، خلال مراسم تشييع القيادي أبو العطا، أن “المقاومة ستثأر لدماء الشهداء وستلقن العدو درساً قاسياً، متابعاً: “سيبقى سلاح المقاومة مشروعاً، ونطمئن المجاهدين أنه لا خيار إلا المواجهة ولا حسابات ستمنع الرد على الجريمة”.
وقال إن المعركة مع الاحتلال “ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، ولن نسمح للاحتلال بتغيير القواعد، حيث سيدفع العدو الإسرائيلي ثمن جريمته غالياً”.
ويعدّ الشهيد بهاء أبو العطا، قائد المنطقة الشمالية لسرايا القدس في قطاع غزة، وأحد أبرز أعضاء مجلسها العسكري، حيث قاد جولات التصعيد والحروب على قطاع غزة بنفسه، وتعرض لثلاث محاولات اغتيال، كان منها العام 2014 خلال العدوان على غزة.
وطبقاً “للجهاد الإسلامي”؛ فإن أبو العطا يعتبر من الشخصيات المؤثرة في سرايا القدس، ذراعها العسكرية، ومسؤول عن الكثير من العمليات الهجومية ضد الاحتلال، وخاصة إطلاق الصواريخ، فيما بات مصنفاً لدى الاحتلال كواحد من أبرز المطلوبين مؤخراً على مستوى الإقليم بأكمله، وليس على نطاق القطاع فقط.
وبحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال، في أعقاب عملية الاغتيال أن “أبو العطا كان بمثابة قنبلة موقوتة، وسعى في الأيام القليلة المقبلة؛ لتنفيذ عمليات مختلفة، وفي مقدمتها إطلاق قذائف صاروخية على منطقة غلاف غزة”، وفق زعمه.
من جانبها، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عن تمكن مقاتليها في “وحدة المدفعية” من إطلاق عدد من قذائف الهاون باتجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.
وشددت الكتائب على أن “إطلاق القذائف والصواريخ، يأتي في إطار الردود الأولية على جريمة الاحتلال باغتيال القائد أبو العطا وزوجته”، منوهة إلى أن “الرد على الاحتلال سيكون بمستوى وحجم الجريمة التي ارتكبتها في قطاع غزة”.
بدوره؛ حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، من تداعيات عودة الحكومة الإسرائيلية لسياسة الاغتيالات والاستهداف المباشر للقيادات.
وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعودته لهذه السياسة يلعب بالنار ويدفع باتجاه المواجهة والمغامرة العسكرية بهدف خلط الأوراق وفرض أجندة خاصة على الحياة السياسية الإسرائيلية تعفيه من المساءلة القانونية على تهم الفساد”.
ورأى أن نتنياهو يسعى من خلال عدوانه إلى “خوض انتخابات جديدة “للكنسيت” الإسرائيلي لتحسين فرص اليمين واليمين المتطرف وتحقيق فوز على خصومه السياسيين”.
ودعا خالد “قوى المقاومة في قطاع غزة لتشكيل غرفة عمليات مشتركة تتولى مسؤولية تحصين الجبهة الداخلية والدفاع بشكل جماعي عن قطاع غزة في وجه عدوان وإجرام الاحتلال، وتدفيعه ثمن مغامرته وعودته لسياسة الاغتيالات والاستهداف المباشر للقيادات السياسية والعسكرية”.
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية “العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والعاصمة السورية دمشق الذي راح ضحيته عدداً من الشهداء والجرحى، في مقدمتهم الشهيد بهاء أبو العطا وزوجته، وخلف دماراً واسعاً في المباني والممتلكات، في جريمة متواصلة نشهد حلقاتها يومياً.”
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن “نتنياهو اعتاد ترحيل أزماته الداخلية نحو ساحات أخرى، في مقدمتها الساحة الفلسطينية، وتدفيع الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً من أرضه ودماء أبنائه لتعزيز مكانته وموقفه في مواجهة خصومه في الحلبة الإسرائيلية، حيث يلجأ دوماً الى دفع الاستحقاق المترتبة عليه بالعملة الفلسطينية حتى لو أدى ذلك الى جر المنطقة الى دوامة من العنف والفوضى”.
كما يحاول نتنياهو، وفق البيان، من خلال هذا التصعيد إعادة ترتيب الأولويات على الساحة الفلسطينية والاقليمية وبعثرة أوراقها لترتيبها من جديد وفقاً لأجنداته ومصالحه الضيقة، وإبقاء الهاجس الأمني حاضراً وبقوة لاستخدامه كغطاء وستار لتمرير مخططاته ومشاريعه سواء على المستوى الداخلي الحزبي أو على المستوى السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بتكريس الفصل بين الضفة والقطاع”.
وشددت على أن “عدم محاسبة ومعاقبة الاحتلال على حروبه واعتداءاته المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني يشجعه على التمادي في استباحة الأرض الفلسطينية والدم الفلسطيني”.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock