آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يبحث قريبا مستقبل وجود السلطة الفلسطينية

مطالبات بالسيادة على الضفة

القدس المحتلة/رام الله – أفادت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية (كان) أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكبانيت) سيعقد قريباً اجتماعاً لمناقشة مستقبل وجود السلطة الفلسطينية.
وذكرت القناة في تقرير بثته يوم الجمعة الماضي-بحسب “العربي الجديد”- أن عدداً من ممثلي اليمين في الحكومة على رأسهم وزير المواصلات بتسلال سمورطتش القيادي في حزب “البيت اليهودي” دعوا إلى إجراء مناقشة حول ما إذا كان وجود السلطة يخدم المصلحة الإسرائيلية أو يتعارض معها.
وأشارت القناة إلى أن سمورطتش وزملاءه يتهمون السلطة بالمسؤولية عن توفير بيئة أفضت إلى موجة العمليات الأخيرة التي استهدفت جنود الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية عبر السماح بالتحريض ومواصلة دفع الرواتب للأسرى وعوائل الشهداء والجرحى.
من ناحيته، دعا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات الدول المانحة التي تقدم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تقديم هذه المساعدات.
وفي سلسلة تغريدات نشرها، مساء الجمعة على حسابه على “تويتر” تعليقاً على العملية التي أسفرت عن مقتل مستوطنة وجرح اثنين آخرين قال: “يجب على دول العالم وقف تقديم المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، في حال لم تقم بالتنديد بالعملية في الوقت الذي أشادت حماس بها”، متهماً قيادة السلطة بتوظيف المساعدات في تمويل تنفيذ العمليات، على حدّ زعمه.
ووفق غرينبلات “أشادت حماس بمقتل رينا شنيرب-17 سنة، ينبغي على منظمة التحرير الفلسطينية التنديد بصورة قاطعة بذلك الاعتداء وبمقتل دفير سوريك-18 سنة (جندي إسرائيلي قتل قبل أسبوعين بالضفة) إن لم يفعلوا ذلك، فعلى الدول المانحة مطالبة منظمة التحرير بالإجابة عن سبب استخدام أموال المانحين لمكافأة الاعتداءات”.
وفي السياق، نوهت قناة التلفزة الرسمية الإسرائيلية بأن الحملة التي يشنّها وزراء اليمين ومسؤولون في الإدارة الأميركية ضد السلطة الفلسطينية تتواصل، رغم أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تؤكد أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية تواصل التعاون مع المخابرات والجيش الإسرائيلي على نطاق واسع من أجل منع تنفيذ عمليات.
وفي السياق، أشارت القناة إلى أن وزراء اليمين يطالبون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعيين وزيرا للحرب وحثه على عدم مواصلة الجمع بين منصبي رئيس الحكومة ووزير الحرب، على اعتبار أن هذا يقلص من قدرته على التفرغ لمعالجة الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.
من ناحية ثانية، نقلت قناة التلفزة الإسرائيلية (13) عن محافل عسكرية إسرائيلية أن عملية التفجير التي نفذت تعدّ عملية “نوعية”، وتعكس وجود تنظيم خلفها.
وحسب المحافل، فإن تنفيذ العملية يدلّ على أن هناك تنظيمًا يعمل على إنتاج العبوات الناسفة، ويستخدم أشخاصًا يقومون بجمع المعلومات الاستخبارية عن تحركات المستوطنين والجيش.
الى ذلك، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير إن الأصوات الإسرائيلية اليمينية التي تطالب بتكثيف الاستيطان وضم المناطق المسماة (ج) وتطبيق السيادة الكاملة على المستوطنات المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة ارتفعت مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية المزمع عقدها في 17 أيلول (سبتمبر) المقبل.
وأشار المكتب في تقريره الأسبوعي يوم أمس إلى مطالبة المستوطنين في مدينة الخليل، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالسماح لهم بالاستيطان على أراضي سوق الجملة في المدينة، حيث عرضوا هذا الطلب على نتنياهو قبيل إجراء طقوس ذكرى أحداث الخليل التي رافقت هبة البراق العام 1929.
ومن المقرر إجراء هذه الطقوس التي يزمع نتنياهو المشاركة فيها في الرابع من أيلول(سبتمبر) المقبل أي قبل 13 يومًا من انتخابات الكنيست.
وتزعم أوساط المستوطنين أن يهودًا اشتروا الأرض قبل وقوع تلك الأحداث، ويحاول المستوطنون منذ احتلال الخليل العام 1967 السيطرة على مبنى كبير زعموا شراءه.
ويبذل المستوطنون جهودًا كبيرة للسيطرة على سوق الجملة بعد نقل الملف إلى مجلس الامن القومي الإسرائيلي قبل 3 شهور، وتجري منذ ذلك الحين مداولات لإيجاد حلول لترضي المستوطنين.
وينوي نتنياهو في سياق حملته الانتخابية، اقتحام الحرم الإبراهيمي لإظهار نفسه أنه” رجل اليمين الأول الذي لا يتنازل عن المخططات الإسرائيلية في الخليل، وأنه الداعم الأول للاستيطان فيها، وينوي زيارة العديد من المناطق فيها للالتقاء بالمستوطنين وقادتهم للتأكيد لهم أن حكومة برئاسته فقط هي التي تدعم الاستيطان في الخليل”.
بدوره، رفع “اتحاد أحزاب اليمين” في “إسرائيل” بزعامة ايليت شاكيد سقف دعايته الانتخابية بالتركيز على عنصر الاستيطان في الحملات الدعاوية للأحزاب في “إسرائيل “على ابواب انتخابات الكنيست.
وأوضح المكتب الوطني أن حزب “يمينا” الجديد برئاسة أيليت شاكيد أعلن عن خطته لحل مشكلة الاستيطان في “إسرائيل” المتمثلة بغلاء الشقق السكنية.
وبين أن الحديث يدور عن خطة سوف يعمل الحزب على إلزام الحكومة بتنفيذها في حال فاز بالانتخابات المقبلة وتقلد ملف وزارة الاستيطان، حيث تنص الخطة على توطين أكثر من نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية.
وأوضح الحزب أن تطبيق الخطة سيمتد لمدة خمسة أعوام من خلال بناء ما يقارب 113 ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة، بدعم مالي من الحكومة من خلال صرف ميزانية خاصة بالخطة.
وتعرض شاكيد حلًا لمشكلة السكن في “غوش دان” داخل “إسرائيل”، فمن أجل تخفيض الأسعار يتوجب زيادة العرض في مستوطنات الضفة.
وفي الإطار ذاته، دعت ايليت شاكيد زعيمة حزب اليمين الجديد، وحليفها نفتالي بينيت، خلال زيارة قاما بها إلى مجمع “مستوطنات غوش عتصيون” إلى تطبيق السيادة الكاملة على المستوطنات في الضفة.
وفي أعقاب العملية التي وقعت بالقرب من مستوطنة “دوليف” قرب رام الله، طالب قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف باتخاذ إجراءات صارمة ضد الفلسطينيين وإعادة نصب الحواجز واعتماد سياسة الاغتيالات وتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock