آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يحول القدس إلى ثكنة عسكرية..والآلاف يشاركون بمسيرات ضد “صفقة القرن”

قصف مواقع لحماس في غزة.. و"الأونروا" تخشى من "تصعيد العنف"

القدس – عزّزت الشرطة الإسرائيلية وجودها في المدينة القديمة في القدس، بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حفيظة الفلسطينيين بخطته للسلام المثيرة للجدل، إلا أن صلاة الجمعة في المسجد الأقصى مرّت بهدوء.
واعتبرت الخطة التي أعلنت الثلاثاء الماضي منحازة بشدة لإسرائيل وقوبلت برفض من الفلسطينيين، إذ كانت أبرز النقاط الخلافية فيها تصنيفها للقدس على أنها عاصمة “لا تقسم” للدولة العبرية.
ولطالما رأى الفلسطينيون في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل سنة 1967 عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وسرت مخاوف من احتمال تصاعد حدة التوتر صباح أمس عندما تظاهرت مجموعة من الفلسطينيين في حرم الأقصى في القدس بعد صلاة الفجر.
لكن صلاة الجمعة التي شهدت حضور أكثر من 30 ألف فلسطيني في المسجد الأقصى مرّت بدون تسجيل أي حوادث، بحسب ما أفاد مسؤولون دينيون ومراسلو فرانس برس.
ولطالما شكلت صلاة الجمعة مناسبة لخروج تظاهرات.
ويعتبر الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى من أبرز المواضيع المثيرة للحساسيات في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأفاد روزنفيلد أن الإجراءات “الأمنية المشددة” ستتواصل في أنحاء المدينة القديمة بينما “سترد وحدات الشرطة عند الضرورة”.
وأعطت الخطة الأميركية إسرائيل الضوء الأخضر لضم غور الأردن – المنطقة الاستراتيجية التي تشكّل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية – والمستوطنات المبنية في الضفة الغربية التي بات عددها يتجاوز 200 حاليا بما فيها تلك التي في القدس المحتلة.
وتضم المستوطنات نحو 600 ألف إسرائيلي لكّنها تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
ومباشرة بعدما عرض ترامب الخطة بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانبه، قال مسؤولون إنهم سيقدّمون بشكل سريع الأحد مشروع قانون بشأن ضم الأراضي المذكورة إلى الحكومة.
لكن الوضع بدا أقل وضوحا أمس، بعدما قال مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر إنه سيكون من الأفضل تأجيل القرار إلى ما بعد تشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات العامة المقررة في الثاني من آذار(مارس).
وصرّح نائب المفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كريستيان ساوندرز أمس أن الفلسطينيين في “حالة صدمة” إزاء الخطة الأميركية. وأضاف “بالتأكيد لدينا مخاوف جدّية من أنها قد تتسبب بتصعيد في المواجهات والعنف”. وأسفرت مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية عن إصابة نحو 30 شخصا بجروح منذ الثلاثاء الماضي، رغم أن التظاهرات كانت صغيرة بمعظمها.
وفي غزّة، الخاضعة لسيطرة حماس، شارك الآلاف في تظاهرات خرجت هذا الأسبوع.
وارتدى كثيرون شارات كتب عليها “لا لصفقة القرن”، وهو الاسم الشائع لخطة ترامب.
وأطلقت بعض الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، لكنها لم تكن بكثافة الصواريخ التي أطلقت خلال مواجهات عدّة وقعت العام الماضي.
ونفذت إسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع لحماس في غزة في وقت مبكر الجمعة بعد إطلاق ثلاثة صواريخ منها في الليلة السابقة، في هجمات لم تتسبب بسقوط ضحايا أو وقوع أضرار، بحسب الجيش.
وبعد ظهر الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل، ما استدعى ضربة انتقامية نفّذتها مدرّعة واستهدفت “موقعا عسكريا تابعا لحماس” في جنوب القطاع.
وذكر الجيش أن منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية اعترضت إحدى القذائف. ويشتبه بأن القذيفتين الأخريين سقطتا في أرض خلاء. ولم يسجّل وقوع أي إصابات.
وخاضت حماس وإسرائيل ثلاث حروب منذ العام 2008، لكن توصلت حماس بشكل تدريجي إلى ما يشبه هدنة غير رسمية مع إسرائيل، خففت الدولة العبرية على إثرها بشكل طفيف الحصار المفروض على غزة مقابل التهدئة.
وسعى الفلسطينيون لحشد الدعم الدولي ضد الخطة التي يرونها غير شرعية ويعتبرون أنها تشكل انتهاكا لحقوقهم.
وصرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “ما نحاول القيام به هو الحصول على توافق دولي داعم لنا وللرئيس محمود عباس ولعزمه على تحقيق السلام”.
ولم تصدر ردود فعل كثيرة داعمة لموقف السلطة الفلسطينية، بما في ذلك من الدول العربية، وسط تنديد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وامتنعت مصر ودول الخليج عن عن انتقاد حليفتها واشنطن فورا، فأشارت إلى أنها ستدرس تفاصيل الخطة.
ومن المتوقع أن يحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس حشد مواقف معارضة للخطة خلال اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية اليوم السبت في القاهرة. – (ا ف ب)

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
40 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock