آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يسارع لنفي مسؤوليته عن انفجار بيروت

نادية سعد الدين

عمان – سارعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تبرئة نفسها من أي صلة بالإنفجار الضخم الذي وقع في منطقة مرفأ بيروت، والذي خلف كارثة إنسانية واقتصادية دموية، ولكن الساسة في المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية “قلقون، حد الرعب، من انتقال نتائجه السلبية إلى حيفا”، وفق ما ورد أمس في الصحف الإسرائيلية.
وبالرغم من أن دمار مرفأ بيروت يعد “حلما” إسرائيليا بعيدا لطالما هدد الاحتلال به سابقا بوصفه المستفيد الأول منه؛ إلا أن الحكومة الإسرائيلية، في محاولة منها لإثبات نفي المسؤولية عن الكارثة، فقد أبدت الجاهزية “لتقديم المساعدات الإنسانية الطبية للبنان”، بحسب إفادة صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية.
فيما دأب أعضاء الحكومة الإسرائيلية، مثل وزير الخارجية الإسرائيلي جابي أشكينازي، على تأكيد بأن سلطات الاحتلال “ليس لها علاقة بالإنفجار، الذي كان على الأرجح حادثا نتج عن حريق”، طبقا لقناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية.
ويأتي ذلك للتغطية على التهديدات المباشرة التي تضمنتها التصريحات المنسوبة للمسؤولين الإسرائيليين في أوقات مختلفة، والتي تم تكرارها بعد انفجار بيروت، والتي توجه أصابع الإتهام “لحزب الله” اللبناني في استخدام مرفأ بيروت لنقل المعدات والأسلحة داخل لبنان، كما جاء على لسان المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الذي اتهم “إيران بأنها تنقل معدات إلى “حزب الله” بحرا عن طريق مرفأ بيروت كما تنقلها جوا من مطار دمشق إلى مطار بيروت”، بحسب قوله.
وعكف المسؤولون والخبراء في المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على تبيان تأثير كارثة بيروت في الكيان الإسرائيلي، إزاء ما يشكله لبنان بالنسبة للاحتلال كأحد مهددات الأمن القومي على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي، بما يجعل سلطات الاحتلال تبدي اهتماما خاصا بكافة جوانب الوضع الداخلي اللبناني، في ظل وجود “حزب الله” كمقاومة ضارية ضد الاحتلال.
ويخشى الإسرائيليون، بحسب الصحف الإسرائيلية، من حدوث كارثة مشابهة في ميناء حيفا، نظرا لوجود مخازن كبيرة لمواد كيماوية خطيرة فيه، بخاصة وأن الأمين العام “لحزب الله” اللبناني، السيد حسن نصر الله، سبق وأن هدد قبل سنوات بضرب حاويات الأمونيا المتواجدة في ميناء حيفا، إذا ما تعرضت بيروت لعدوان إسرائيلي.
وفي هذا السياق؛ نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، عن مركز حيفا للأبحاث البيئية تحذيره من “خطورة تركز المواد الخطرة بالقرب من الكثافة السكانية، ما يستوجب إغلاق الصناعات القابلة للاشتعال والمتفجرة”، وهي الدعوة التي أيدها أعضاء في “الكنيست” الإسرائيلي.
وشددت نفس الصحف على أن “سلطات الاحتلال ليست مستعدة لحدث مثل ذلك سيوقع العديد من الضحايا بهذا الحجم، كما أن وزارة حماية البيئة الإسرائيلية ليس لديها الجرد اللازم لجميع المواد الخطرة في الصناعات، مما قد يؤدي حدوثه إلى كارثة، بما يستدعي إبعاد الصناعات المتفجرة والخطيرة عن التجمعات السكانية، وإخلاء الصناعات الخطرة من حيفا”، بحسبها.
فيما رسمت بعض الصحف الإسرائيلية سيناريوهات محتملة لتأثير كارثة بيروت في الكيان الإسرائيلي؛ بحسب ما ورد في القناة 12 الإسرائيلية، حيث قد تؤدي الخسائر الفادحة التي لحقت بالدولة اللبنانية نتيجة الانفجار إلى عرقلة قيام “حزب الله” بتنفيذ تهديداته للإنتقام من الاحتلال والمخاطرة بمواجهة عسكرية غير محسوبة الاحتمالات.
فيما عرضت احتمالا آخر يتمثل في أن “تؤدي كارثة بيروت إلى زيادة عدم الاستقرار في لبنان، وهو ألأمر الذي قد ينعكس على الداخل الإسرائيلي، حينما يحاول “حزب الله” صرف الانتباه عن الكارثة وتحويل الموجة نحو الاحتلال”، وفق تلك الصحف.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock