آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يستهدف تشريد عائلة جديدة في “الشيخ جراح”

الأراضي الفلسطينية – بعدما فرغ الاحتلال الإسرائيلي من تشريد عائلة صالحية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، بدء أمس بنسج خيوط جديدة لتشريد عائلة أخرى في الحي ضمن مخططه للاستيلاء على كامل القدس وتهويدها وتشريد أهلها.
فقد اقتحم مستوطنون يتقدمهم نائب رئيس بلدية الاحتلال آرييه كينج وبحماية من شرطة الاحتلال صباح أمس أرض عائلة سالم في الحي، وأعادوا تثبيت سياج حولها، تمهيدا للاستيلاء عليها.
ونفذ المستوطنون أعمالا عدائية بحق الفلسطينيين هناك، كما أعتدوا على أفراد من عائلة سالم، أعقبها مناوشات في المنطقة أصيبت على أثرها سيدة بكسور بيدها جراء اعتداء المستوطنين.
وتعيش عائلة الحاجة فاطمة سالم في حي الشيخ جراح منذ نحو 73 عاما، وتملك منزلا وبجانبه قطعة أرض، ويهددها الاحتلال بإخلاء منزلها.
ومنذ سنوات عدة، تُعاني العائلة من اعتداءات المستوطنين المتواصلة، ففي عام 1988 أخطروا بالتهجير والإخلاء، وتمكنوا من تجميد القرار في العام ذاته.
وفي عام 2015، تجدد قرار الإخلاء مرة أخرى، وعلى إثره تعرض زوجها لجلطة دماغية، ومكث في المستشفى 6 أشهر، ثم تُوفي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، حاول المستوطنون تدمير الأشجار في الأرض، ونصبوا حولها الأسلاك الحديدية، واندلعت المناوشات بينهم وتعرض أفراد العائلة للاعتداء والضرب.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تغول دولة الاحتلال وأذرعها المختلفة بما فيها بلدية الاحتلال وطواقمها وشرطتها ضد أهالي حي الشيخ جراح، واستقوائها الاستيطاني على أرضهم ومنازلهم على سمع وبصر العالم أجمع.
وقالت، الوزارة في بيان، أمس “بالأمس القريب هدمت دولة الاحتلال منزلي عائلة صالحية وصادرت الأرض المحيطة بهما، وصباح أمس قامت طواقم بلدية الاحتلال والمستوطنين بقيادة نائب رئيس البلدية المتطرف كينك وبحماية من شرطة الاحتلال باقتحام حي الشيخ جراح والبدء بإقامة سياج على أرض عائلة سالم لمصادرتها والاستيلاء عليها، وأغلقت المدخل الرئيسي المؤدي إلى منزل عائلة سالم، كحلقة في سلسلة متواصلة من الاستهداف لحي الشيخ جراح بهدف اخلائه وتهجير فلسطينييه وسرقته وتهويده بالكامل.
وحملت الوزارة الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم الاحتلال المتواصلة في القدس، وعدوانها المستمر على المقدسيين وأرضهم ومنازلهم ومقدساتهم وممتلكاتهم عامة، وضد أهالي الحي.
واعتبرت عدوان الاحتلال رسالة إسرائيلية ورد لم يتأخر على مواقف الدول والإجماع الدولي الذي ظهر في جلسة مجلس الأمن الأخيرة وإدانتها الواسعة للاستيطان وهدم المنازل في حي الشيخ جراح، كما أنه رد إسرائيلي على الموقف الذي صدر عن الاتحاد وعدد من الدول الأوروبية الأساسية في إدانة واستنكار الاستيطان وهدم المنازل في حي الشيخ جراح.
وذكرت أن الاحتلال يدرك أن عبارات الإدانة من العالم ستبقى حبيسة البيانات ولن تترجم الى حراك فعلي على الأرض، ما يجعلها مطمئنة بأن لا ثمن يمكن أن تدفعه على مخططاتها الاستعمارية الاحتلالية.
وطالبت بتدخل دولي وأميركي عاجل لوقف هذا العدوان الاسرائيلي المتواصل الذي يرتقي لمستوى جريمة التطهير العرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية يحاسب عليها القانون الدولي.
وأكدت مجدداً أن المطلوب مساءلة ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، وتواصل تدمير أية امكانية أو فرصة لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، قابلة للحياة، بعاصمتها القدس الشرقية.
إلى ذلك أصيب العشرات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق، بقنابل الغاز أمس خلال نشاطات مناهضة للاستيطان أدت لمواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة.
ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، وقرية بيت دجن شرقهاـ أصيب تسعة فلسطينيية بالرصاص المعدني خلال المواجهات في بيتا، وفق مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس أحمد جبريل .
وأضاف بأن 52 فلسطينيا أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جيش الاحتلال خلال المواجهات.
وأكد أن جيش الاحتلال عرقل عمل الطواقم الطبية، وحال دون وصول سيارات الإسعاف الى مكان المواجهات لتقديم العلاج للمصابين، ما اضطرهم لنقلهم مسافة طويلة سيرا على الأقدام.
وأشار جبريل إلى أن 17 فلسطينيا أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت في قرية بيت دجن شرق نابلس.
وفي كفر قدوم أصيب 6 فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت أمس، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية.
وذكر الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي بأن جيش الاحتلال أطلق الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز السام والمسيل للدموع بكثافة تجاه الفلسطينيين ومنازلهم، ما أدى إلى الإصابات.
وفي قريوت جنوب نابلس اقتحمت مجموعة من المستوطنين، أمس القرية جنوب نابلس، وفقما ذكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، مضيفا أن المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية على نبع القرية، بالقرب من سهل المرج، بحماية من جيش الاحتلال ما أدى لمواجهات معهم عندما حاول أهالي القرية صد الاقتحام.
إلى ذلك تواصلت لليوم السادس على التوالي، التظاهرات أمام مبنى المحاكم الإسرائيلية في بئر السبع، تنديدا باستمرار حملات الاعتقالات التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية بحق أهالي النقب، والتي طالت حتى الآن نحو 150 فلسطينيا، بينهم نساء وقصر.
ورفع المشاركون في التظاهرة التي انطلقت أمس لافتات كتبت عليها شعارات منددة بتجريف أراضي النقب بهدف الاستيلاء عليها، كما رددوا الهتافات الرافضة لحملة الاعتقالات التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وجاءت تظاهرة أمس بتنظيم من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل اراضي العام 1948، تحت شعار “ما بنخلي المعتقلين لحالهم”، حيث حملت اللجنة الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الاعتداءات على المتظاهرين في النقب.
وفي غزة أطلقت قوات الاحتلال النار صوب منازل الفلسطينيين وأراضيهم جنوب القطاع، مستخدمة نيران رشاشتها تجاه الفلسطينيين وأراضيهم شرق بلدة القرارة شمال خان يونس.
وفي القدس المحتلة أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة أمس في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وأعاقت شرطة الاحتلال دخول المصلين الذين توافدوا منذ ساعات الصباح المسجد، من خلال عمليات التفتيش الدقيقة لما يحملونه من أمتعة، وفحص هوياتهم الشخصية.
وانتشرت قوات الاحتلال في شوارع المدينة ومحيط الأقصى، وتمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت دخول آلاف الفلسطينيين من محافظات الضفة.
وكان آلاف الفلسطينيين شاركوا في صلاة الفجر، نصرة لأهل النقب الصامدين في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، ودعما لعائلة الصالحية التي هدم الاحتلال منزليها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
ودعا نشطاء مقدسيون، أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، وداخل أراضي العام 48، لأوسع مشاركة ودعم لأهلنا في النقب والقدس.
وفي منطقة كفر الديك غرب سلفيت استولى مستوطنون، أمس على أرض في البلدة، وسيجوها وزرعوها بالأشجار.
وذكر الفلسطيني أحمد يونس صاحب الأرض بأن مجموعة كبيرة من مستوطني “بدوئيل” المقامة عنوة على أراضي الفلسطينيين، قاموا وبحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالاستيلاء على 4 دونمات من أرضه البالغة مساحتها 8 دونمات في منطقة “ديريا” غرب البلدة، وزرعوها بالأشجار، ووضعوا يافطات تحذر الفلسطينيين وأصحاب الأرض من دخولها.
وأشار يونس إلى أنه عام 2019 منعته قوات الاحتلال الإسرائيلي من استصلاح الأرض، وأوقفته عن حفر بئر مياه في المنطقة.
وفي دير شرف غرب نابلس أقتلع مستوطنون 300 شتلة زيتون، وفق مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، مبينا أن الاقتلاع طال منطقة الحرايق من أراضي دير شرف، والتي تعود ملكيتها لفلسطينيين.
وأضاف: ان هذه المرة الثانية التي تتعرض فيها البلدة لاقتلاع وتكسير الأشجار على يد المستوطنين، حيث جرى قطع نحو 600 شجرة مثمرة قبل نحو شهر.
وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس شابا خلال مواجهات اندلعت وسط مدينة الخليل، وفق مصادر أكدت بأن المواجهات اندلعت في باب الزاوية وسط المدينة، أطلق خلالها الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، كما اعتقل شابا “لم تعرف هويته بعد” بالقرب من باب الزاوية.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock