آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

الاحتلال يشكل هيئة لتنفيذ إجراءات ضمّ منطقة “ج” بالضفة الغربية

نادية سعد الدين

عمان- تدرس سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط ضمّ الأراضي الفلسطينية الواقعة ضمن منطقة “ج” في الضفة الغربية المحتلة، والتي تزيد مساحتها الإجمالية على 62 %، وتعدّ غنية بالموارد الطبيعية والاقتصادية والمائية الفلسطينية.
ونوه وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى “قيام الحكومة الإسرائيلية بوضع التدابير القانونية اللازمة لضّم المناطق “ج” وتثبيت المستوطنات القائمة في الضفة الغربية” المحتلة، واصفاً تلك الخطوات بأنها “حرب على مستقبل تلك المنطقة”، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.
وقال بينيت، أمس، خلال جلسة مخصصة لإعلانه عن تأسيس هيئة لمتابعة تنفيذ عملية ضم الأراضي الفلسطينية في تلك المنطقة، إن “سياسة دولة إسرائيل هي أن المناطق “ج” تتبع لها، فلسنا في الأمم المتحدة”، وفق مزاعمه.
وأضاف أن “دولة إسرائيل ستفعل كل شيء لكي تقام على هذه الأراضي مبان إسرائيلية، بوصف ذلك سياسة إسرائيلية ثابتة”.
وأشار إلى أن “أحد البنود الرئيسة التي يطلبها رؤساء المستوطنين تتمثل في السماح للمستوطنين بشراء الأراضي في المستوطنات وليس من خلال الشركات”، وهو ما تم إقراره فعلياً، مما يعني عملياً فرض الصلاحيات المدنية الإسرائيلية على الضفة الغربية وضمها للكيان ألإسرائيلي، بحسب “هآرتس”.
وأفادت الصحيفة نفسها، عبر موقعها الالكتروني، بأن “الهيئة برئاسة الوزير “بينيت” اجتمعت عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، لدفع مجموعة من القضايا التي يمكن تنفيذها قريباً، حتى خلال فترة الانتخابات”، المقررة في شهر آذار (مارس) المقبل.
وقالت الصحيفة إن “مصادر قانونية إسرائيلية قد اطلعت على القضايا التي تم طرحها للمناقشة والتي تعني بعضها الضم الفعلي للمنطقة “ج””.
ولفتت إلى أبرز القضايا التي تشيّ بعملية الضّم القادمة، وفي مقدمتها “السماح للمستوطنين اليهود بشراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل خاص، وربط البؤر الاستيطانية بالكهرباء والمياه، ومنع إخلاء المستوطنين الذين قاموا باحتلال الأراضي الخاصة دون تقديم شكوى ضدهم”.
وتوقعت الصحيفة أن يرأس الهيئة المستوطن، كوبي إليراز، الذي عمل مساعداً لوزير الأمن الإسرائيلي لشؤون الاستيطان حتى حزيران (يونيو) الماضي.
وأوضحت أنه “يُحظر على المستوطنين اليهود، حتى الآن، إجراء المعاملات العقارية في الضفة الغربية المحتلة، إلا من خلال شركة إسرائيلية وبموافقة الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي للحصول على التصريح، خلافاً للأردنيين أو الفلسطينيين أو الأجانب من أصل عربي المسموح لهم بشراء الأراضي هناك”، وفق الصحيفة.
إلا أن هذا الإجراء سيتغير الآن، من خلال السماح للمستوطنين بشراء الأراضي بملكية خاصة مباشرة بدون اشتراط موافقة الإدارة المدنية الإسرائيلية، ما يسمح لهم باستلابها.
وستعمل الهيئة الإسرائيلية على إلغاء الإجراء المتبع حتى اليوم بإخلاء المستوطنين من أراض فلسطينية خاصة استولوا عليها، حتى من دون تقديم شكاوى ضدهم من أصحاب الأراضي، وذلك خلافًا لقرار سابق للمحكمة العليا الإسرائيلية.
إذ يدعو قادة المستوطنين إلى وضع معيقات قانونية أمام أصحاب الأراضي الفلسطينية بهذا الشأن، مثل ضرورة إثباتهم لملكيتهم للأراضي المستولى عليها، أو حتى تلك التي لم يجر الاستيلاء عليها.
ويسعى المستوطنون إلى مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها المباني وطرق الوصول إذا لم يتمكن أي شخص يدعي ملكية الأرض من تقديم دليل في غضون فترة زمنية معقولة.
وتتمثل الإجراءات الإسرائيلية، أيضاً، تسوية البؤر الاستيطانية، وربط الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية بشبكات الكهرباء والماء، حتى لو كانت معزولة وغير منظمة، وإلغاء نظم التبعية، التي تشمل اعتبار عشرات البؤر الاستيطانية كأحياء في المستوطنات المجاورة، بحيث لن يتم النظر إليها ككيانات منفصلة وتلبية الشروط الرئيسة للمستوطنات.
وستعمل الهيئة الإسرائيلية على “تسوية” قانونية لنحو 30 بؤرة استيطانية تعرف كـ”مزارع”، التي صدرت بحقها أوامر هدم، فيما “حدد الوزير بينيت كهدف استراتيجي وقف الاستيلاء الفلسطيني العربي على المنطقة “ج” وتعزيز المستوطنات”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد مؤخراً، أنه “لن يتم اقتلاع أي مستوطنة ولن يتم تقسيم القدس والسيطرة الأمنية غرب نهر الأردن كانت وستبقى في الأيدي الإسرائلية”، وفق مزاعمه.
وفي نفس السياق؛ أعربت وزارة الخارجية الألمانية، عن قلقها إزاء خطط الحكومة الإسرائيلية الرامية لبناء المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحثتها على الامتناع عن إثارة التوترات.
وقالت الخارجية الألمانية، في بيان صدر لها أمس، “لقد علمنا بقلق بالغ قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية”.
وأضافت “تدعو الحكومة الألمانية إلى التخلي عن جميع الخطوات التي تزيد من تعقيد الحل السلمي للصراع في الشرق الأوسط”، مؤكدة أن “ألمانيا تعتبر أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية مخالفة للقانون الدولي.”
وبالمثل؛ أدانت الحكومة اليابانية، أمس، اعلان سلطات الاحتلال إقامة 1936 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية اليابانية، ماساتو أوتاكا في بيان، إن “اليابان تعرب عن أسفها لاستمرار أنشطة الاستيطان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية على الرغم من نداءات المجتمع الدولي المتكررة لتجميد مثل هذه الأنشطة”.
وأضاف أن “أنشطة الاستيطان تشكل انتهاكاً للقانون الدولي”، مبينا أنه “من شأن هذه القرارات الاسرائيلية تقويض حل الدولتين”.
وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي وافقت الأحد الماضي على بناء 1936 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 640 ألف مستوطن إسرائيلي ضمن 196 مستوطنة، و200 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس المحتلة التي تضّم نحو 220 ألف مستوطن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock