آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يصعّد عدوانه ضد الفلسطينيين ويسعى لتسوية مع أهالي “الشيخ جراح” المقدسي

نادية سعد الدين

عمان- صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من عدوانها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدم منشآت سكنية وتجارية وتوسعة طرق التفافية استيطانية وقمع الاحتجاجات الشعبية، وسط مساعيها للضغط على مواطني حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة للقبول بتسوية تسمح بالتهدئة وتقليل التوترات الدولية حيال تهجيرهم.
ويعمد مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية إلى مناشدة الإدارة الأميركية للضغط على العائلات الفلسطينية في “حي الشيخ جراح” بالقدس المحتلة لتبني اقتراح تسوية قدمه قضاة المحكمة الإسرائيلية العليا، ورفضه أهالي الحي المقدسي.
وطبقاً للمواقع الإسرائيلية؛ فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى حل النزاع وتقليل التوترات الدولية بشأن احتمال إجلاء العائلات الفلسطينية.
وقد عقدت ما يسمى المحكمة الإسرائيلية العليا، جلسة مطولة للنظر بالاستئناف على قرارات إخلاء وتهجير 4 عائلات فلسطينية من الحي المقدسي، حيث قدمت خلال الجلسة اقتراحاً ينص على تسمية السكان “مستأجر محمي”، مع اعتبار الجيل الحالي من السكان هم الجيل الأول وليس من أسكنتهم الحكومة الأردنية، وبالتالي يتم الاعتراف بملكية المستوطنين للأرض، ولكن بعد مداولات، أكد طاقم الدفاع رفض الأهالي لذلك.
وفي الأثناء؛ هدمت قوات الاحتلال أكثر من 20 منشأة تجارية في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، بحجة البناء من دون ترخيص، عقب محاصرة المنطقة القريبة من حاجز “حِزْما” العسكري، وتوفير الحماية للجرافات والآليات التي نفذت عملية الهدم، وذلك لصالح المستوطنين.
وقال المحامي المقدسي، مدحت ذيبة، إن الحكومة الإسرائيلية أصدرت قرارات بالهدم ونفذتها فوراً، وذلك بعدما كانت محكمة الاحتلال المركزية في القدس قد رفضت سابقاً التماساً قدمته جمعية “رجابيم” الاستيطانية لهدم هذه المنشآت في حزما قبل شهرين.
وأوضح بأن جمعية “رجابيم” الاستيطانية، قدمت التماساً إلى ما يسمى المحكمة المركزية التابعة للاحتلال في القدس، خلال الأشهر الماضية لهدم منشآت فلسطينية في بلدة حزما، بدعوى أنها “تقع داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس”، وفق مزاعمها.
وأوضح أن ذلك يؤكد أن حكومة الاحتلال والجمعيات الاستيطانية وجهان لعملة واحدة، وكلاهما يستهدف التنكيل بالفلسطينيين.
ويستهدف الاحتلال بلدة حزما بسبب موقعها المهم، حيث تقع في مركز الضفة الغربية، ويمر عبرها طريق يصل شمال الضفة بجنوبها، بما يجعلها عُرضة لانتهاكات واعتداءات إسرائيلية متواصلة، عبر التضييق على سكانها واعتقالهم وتخريب ممتلكاتهم وهدمها والاستيلاء على أراضيهم لصالح المستوطنات.
وتحيط بالقرية، التي تمتد مساحة أراضيها إلى نحو 18 ألف دونم، المستوطنات من الجهات كافة، فشمالا أُقيمت مستوطنة “جيفع بنيامين ادم”، ومن الغرب مستوطنتي “النفي يعقوب” و”بيزغات زئيف” التي تمتد إلى الحدود الجنوبية للقرية، وعلى الجانب الشرقي تقع مستوطنة “عناتوت”، إلى جانب جدار الفصل العنصري، الذي أقيم بين عامي 2004 و2006، واستولى على آلاف الدونمات من أراضي حزما، وعزلها عن محيطها.
وقد تزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات إزالة البسطات والمحلات والمشاتل القريبة من الشارع في قرية حزما لتوسيع الطريق الواصل إلى القدس ورام الله والواصل إلى المستوطنات القريبة.
وبالمثل؛ أقدمت قوات الاحتلال على هدم منشآت تعود لعائلات فلسطينية، في الأغوار الشمالية، بالضفة الغربية المحتلة، عقب اقتحام خربة “إبزيق” والاعتداء على سكانها.
وقال مدير مكتب هيئة “مقاومة الجدار والاستيطان” بمدينة طوباس، معتز بشارات، في تصريح أمس، إن “عملية الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال، طالت منشآت تعود لخمس عائلات، في خربة (إبزيق)، بالأغوار الشمالية”.
وأوضح أن قوات الاحتلال نفذت عمليات هدم كبيرة طالت مساكن العائلات وحظائر الماشية، وخزانات المياه، والخلايا الشمسية الخاصة بإنتاج الطاقة، فضلاً عن مصادرة جرارات زراعية ومركبات خاصة، تعود لعائلات فلسطينية.
وأفاد بأن قوات الاحتلال قامت بتفكيك والاستيلاء على خيام سكنية، ومولد كهربائي، أسوة بما فعلت في بلدة سبسطية، شمال نابلس، حيث هدمت غرفة زراعية فلسطينية وجرفت الأرض المحيطة بها، ودمرت السياج وشبكة المياه فيها، وذلك عقب اقتحام المنطقة القريبة من الموقع الأثري، والاعتداء على سكانها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock