آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يعتدي على المصلين ويؤمن استباحة 650 مستوطنا لـ “الأقصى”

نادية سعد الدين

عمان- اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على المصلين أثناء تصديهم لاستباحة زهاء 650 مستوطناً متطرفاً للمسجد الأقصى المبارك، ليُضافوا إلى نحو 3 آلاف مقتحم خلال الأسبوع الماضي، مما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.
ونشرت قوات الاحتلال عناصرها، فيما شددت من تعزيزاتها الأمنية والعسكرية الكثيفة داخل باحات الأقصى وبمحيطه لتأمين اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين للمسجد، من جهة “باب المغاربة”، وتنفيذهم جولات استفزازية بساحاته، تحت ذريعة إحياء ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.
واستنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة “الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك من قبل أعداد كبيرة من المستوطنين وأداء صلوات تلمودية وطرد المبعدين من أمام المسجد وسط توتر شديد” .
وأفادت بأن “قوات الاحتلال اعتدت على ثلاثة مبعدين عن الأقصى لدى وجودهم عند “باب السلسلة”، أثناء عمليات اقتحام المستوطنين للمسجد، وأجبرتهم على إخلاء المكان بالقوة، كما منعت حراس المسجد من الاقتراب من مسارات المستوطنين المقتحمين”.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، حسام أبو الرب، أن “الاقتحامات اليومية للمستوطنين تعتبر عدواناً فاضحاً على الحريات الدينية للمسلمين الذين يؤمون المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلوات والعبادات الدينية”.
وقال إن “ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات ممنهجة تتعارض وحرية العبادة وحماية الأماكن الدينية من مساجد وأملاك وقفية، ما هي إلا عمليات اضطهاد ديني وثقافي للمسلمين، وتستهدف وجودهم الحضاري والتاريخي والثقافي” .
ودعا أبو الرب “المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى العمل على الحد من هذه الإنتهاكات التي تنذر بخطر كبير قد يلقي بظله على المنطقة بأسرها”.
وكانت “ألأوقاف” أفادت بأن قرابة 3000 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، تزامناً مع اجراءات الاحتلال العدوانية في القدس المحتلة، ومنها إبعاد عدد من المرابطين والمرابطات عن باحات الأقصى المبارك.
من جهته، حذر نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، من “محاولات سلطات الاحتلال إضفاء صبغة دينية لمخططاتها الاستيطانية الهادفة لتهويد القدس وتقسيم الاقصى زمانياً ومكانياً، وجر المنطقة لحرب دينية، عبر خلق رواية تاريخية ودينية”.
واعتبر صيام، أن “اقتحام المستوطنين وتدنيسهم المتواصل للمسجد الأقصى، ما هو إلا محاولة محمومة لتهويد المسجد، وتقويض الوجود الفلسطيني”، مؤكداً “استمرار تصدي المقدسيين لسياسة الاحتلال الهادفة إلى تهويد المدينة المحتلة”.
بدوره، شدد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، الدكتور أحمد بحر، على أن “الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة لن يسمحوا بالمساس بالمسجد الأقصى أو تمرير المخططات الإسرائيلية الخطيرة التي تجري على قدم وساق من أجل تهويده وتقسيمه زمانياً ومكانياً خلال الفترة المقبلة”.
وقال بحر، في تصريح له، إن “المرحلة القادمة ستشهد تصعيداً خطيراً في استهداف سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى بغطاء حكومي رسمي”، مندداً “باقتحام مئات المستوطنين للأقصى بشكل استفزازي والتجول في باحاته بحراسة مشددة من الاحتلال”.
ودعا “أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى شد الرحال للأقصى والمرابطة في باحاته الشريفة ومنع الصهاينة المجرمين من تحقيق أهدافهم العنصرية ومخططاتهم العدوانية”.
وأشار بحر إلى أن “اقتحام الاحتلال للمسجد الأقصى بات حالة يومية، مما ينذر باقتراب تنفيذ المخطط الإسرئيلي الأكبر بالتقسيم الزماني والمكاني للأقصى تمهيداً لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه”.
وأكد ضرورة “الاستنفار الفلسطيني العام، رسمياً وشعبياً، في إطار هبة كبرى لنجدة وإنقاذ المسجد الأقصى من براثن الكيد والتآمر الإسرائيلي”.
ودعا “الأمة العربية والإسلامية، دولا وشعوباً، إلى نصرة المسجد الأقصى، بوصفه فريضة دينية وقومية وأخلاقية وإنسانية، فيما يعد التخاذل عن دعمع ونصرته جريمة كبرى وخيانة للأمة ودينها وثوابتها وهويتها الإسلامية والثقافية والحضارية والإنسانية”، بحسب قوله.
وبالمثل؛ أكدت حركة “حماس” أن “استمرار اقتحام المستوطنين للمسجدَ الأقصى وتدنيسه والاعتداء على المصلين فيه، يعد استفزازاً لمشاعر المسلمين في العالم، وعدواناً خطيراً على مقدساتهم”، لافتة إلى أن “القرارت الأميركية والتطبيع، شجعتهم على ذلك”.
وقالت الحركة، على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، إن “استمرار هذه الاعتداءات والانتهاكات ضد المسجد الأقصى، ستكون مدعاة إلى إشعال الأوضاع في المنطقة برمتها، وسيدفع الاحتلال الإسرائيلي ثمنه ويتحمل تبعاته”.
وأكد برهوم، في تصريح له، أهمية ما يقوم به “جماهير الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، وجموع المرابطين والمرابطات عند بوابات المسجد الأقصى، وفي باحاته، الذين يتصدون بعزيمة وإصرار لكل مخططات العدو وممارساته العدوانية”.
ودعا إلى “التصدي للاعتداءات الصهيونية المتواصلة، عبر تصعيد المقاومة في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، والاشتباك مع الاحتلال عند خطوط التماس، وفي كل أنحاء فلسطين؛ بوصفه واجباً دينياً ووطنياً على الجميع”.
وطالب “أبناء الأمة بالعمل على تشكيل أوسع جبهة دعم وإسناد للأهالي في القدس، وتعزيز صمودهم، والوقوف إلى جانبهم، والضغط على صناع القرار في المنطقة لمغادرة مربع الصمت، والقيام بواجبهم تجاه فلسطين وشعبها المقاوم والقدس والمسجد الأقصى المبارك”.
إلى ذلك طردت قوات الاحتلال أمس قاطفي الزيتون من اراضيهم في بلدة قريوت جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس مجلس قروي قريوت تيسير منصور في بيان، إن قوات الاحتلال طردت المزارعين لليوم الثالث على التوالي من أراضيهم، ومنعتهم من استكمال قطف الزيتون؛ بحجة أنهم بحاجة إلى تصريح.
وأضاف ان هذه المناطق ليست بحاجة الى تصريح مسبق للدخول إليها، وهي بعيدة عن المستوطنات، وكل عام يجري العمل فيها دون تصريح.
واعتقلت قوات الاحتلال صباح أمس عشرة مواطنين فلسطينيين من مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة.
وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان، ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة في مدن قلقيلية وطولكرم والخليل وبيت لحم ورام الله واعتقلت المواطنين العشرة بزعم أنهم مطلوبون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock