آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال يمنع ترميم المسجد الأقصى

الشيخ حسين يندد بقرار هدم 6 مساجد بالقدس .. والمستوطنون يستبيحون الأقصى

نادية سعد الدين

عمان – منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أعمال الترميم في المسجد الأقصى المبارك، عبر منع إدخال مواد الترميم بعد اكتشاف حفرة في ساحته، بما يمس بالمسجد وبالمباني العربية والإسلامية في القدس المحتلة، وفق المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين.
وحمّل الشيخ حسين “سلطات الاحتلال عواقب هذا المنع”، مندداً بقرارها “هدم مسجد القعقاع بعين اللوزة جنوبي المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى خمسة مساجد أخرى في بلدة سلوان، مما يدل على أن سلطات الاحتلال تصر على المضي في غيها وعدوانها ضد المساجد بحجج واهية”.
وقال إن سلطات الاحتلال “تسعى إلى حرمان المواطنين الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية في مساجدهم، منتهكة بذلك ما تدعو إليه الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية من ضمان لحرية العبادة، وهذه ليست الاعتداءات الأولى من نوعها، بل سبقها كثير، وهي في تزايد مستمر، ووصلت إلى مراحل خطيرة جدّاً لا يمكن السكوت عنها”.
وأكد أن “الشعب الفلسطيني، سيبقى مدافعاً عن قضيته العادلة، حتى نيل حريته، ومن ذلك التزامه بحراسة المسجد الأقصى المبارك، مهما بلغت التضحيات”.
وناشد الشيخ حسين “المنظمات والهيئات، التي تعنى بحقوق الإنسان، التدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأراضيه”.
ودعا “الدول العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى بذل الجهود الفاعلة تجاه إنقاذ المقدسات الدينية في فلسطين، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك من آلة الدمار والعدوان الصهيونية”.
في غضون ذلك؛ وفرّت قوات الاحتلال الحماية الأمنية المشددة لاقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين وطلبة المعاهد الدينية اليهودية المتطرفة، للمسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، وسط تصدّي المصلين لعدوانهم.
وأفادت الأنباء الفلسطينية، أن أكثر من “117 مستوطناً، بينهم 30 طالباً من طلاب المعاهد الدينية المتطرفة، اقتحموا باحات المسجد الأقصى، وأدوا صلوات وطقوساً تلمودية داخله”.
وأوضحت، أن “المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، وتجولوا في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وذلك قبيل اندحارهم من “باب السلسلة”.
ولفتت إلى أن “المستوطنين، أدوا طقوساً تلمودية علنية، كما تعمدوا الجلوس في المنطقة الشرقية بحجة الاستراحة، واعتدوا على مشارب المياه في باحات المسجد الأقصى”.
وتأتي هذه الاقتحامات اليومية تلبية لدعوات جماعات استيطانية متطرفة لتنفيذ اقتحامات كبيرة وواسعة، في محاولة للسيطرة على المسجد، وتغيير الواقع فيه، وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وتواصل قوات الاحتلال، فرض قيودها على دخول المصلين للمسجد الأقصى، وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية، كما تمارس سياسة الإبعاد ضد حراس ومرابطين في المسجد الأقصى، وفق الأنباء الفلسطينية.
ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات وانتهاكات يومية من المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، فيما تزداد وتيرتها خلال فترة ما يسمى الأعياد اليهودية.
وكان المستوطنون المتطرفون قد نفذوا خلال شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) الماضيين، أكثر من 47 اقتحاماً للمسجد الأقصى، تركزت معظمها في المنطقة الشرقية من المسجد، قرب باب الرحمة، وفقاً لتقرير أعدته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية .
فيما بدأ المستوطنون مؤخراً يجلسون بحجة الاستراحة في نقاط محددة في المنطقة الشرقية، وعند أدراج ساحة الصخرة الغربية، وذلك في إطار مساعي الاحتلال لفرض واقع جديد في المسجد، وتقسيمه زمانياً ومكانياً، وهو ما جدد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، رفضه له مؤخراً بتأكيده أن “المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، لا يشاركهم فيه أحد”.
ولم تتوقف انتهاكات سلطات الاحتلال في القدس المحتلة عن ذاك الحدّ؛ حيث أجبرت عائلة فلسطينية على هدم منزلها ذاتياً والكائن في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا في القدس المحتلة.
وتعيش بلدة بيت حنينا معاناةً مستمرّة بسبب إجراءات الاحتلال، التي تطال جميع مناحي الحياة إلى جانب مصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين لصالح الاستيطان، فيما قسّمها جدار الفصل العنصري، من الشمال إلى الجنوب، وفصل أراضيها في الغرب، لتبقى وحيدةً، وليُحيط الجدار بالبلدة القديمة من ثلاث جهات، مما أدى لخسارة الكثير من سكان البلدة القديمة لتجارتهم ووظائفهم.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock