آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال ينشر عناصره بأحياء القدس وبوابات الأقصى والمستوطنون يقتحمون مقبرة “باب الرحمة”

مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين لتصديهم للعدوان الإسرائيلي

نادية سعد الدين

عمان – تسود أجواء التوتر والاحتقان في مدينة القدس المحتلة، وسط انتشار كثيف لقوات الاحتلال الإسرائيلي عند أحياء البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى المبارك لعرقلة دخول المصلين إليه، تزامناً مع اندلاع المواجهات العنيفة مع الشبان الفلسطينيين أثناء تصديهم لعدوان الاحتلال.
وانتشرت قوات الاحتلال بشكل كثيف عند بوابات المسجد الأقصى وعرقلت دخول المصلين إليه، مما أدى إلى وقوع الاشتباكات بين الطرفين، فيما شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على أبواب القدس القديمة، والمسجد الأقصى المبارك.
وسعت قوات الاحتلال لعرقلة دخول الأهالي قرب المداخل والأبواب في القدس، ودققت في هوياتهم الشخصية.
واقتحمت قوات الاحتلال منطقة “الخلة” داخل قرية الطور، في مدينة القدس، وأطلقت وابلاً من قنابل الصوت والغاز السام، ضد الشبان الفلسطينيين الذين تصدّوا لعدوانها، ما أدى إلى اندلاع المواجهات ووقوع الاصابات بين صفوف أهالي المنطقة.
يأتي ذلك بعدما اعتدت على شبان فلسطينيين بالضرب في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، وطردتهم من المنطقة، ومنعتهم من التواجد فيها.
في الأثناء؛ وفرّت قوات الاحتلال الحماية الأمنية المشددة للمستوطنين المتطرفين عند اقتحامهم، أمس، مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وتدنيس القبور فيها.
وأفاد عضو لجنة المقابر الإسلامية في القدس المحتلة، منذر صيام ، بأن “المستوطنين أدوا طقوساً قرب باب الأسباط عقب اقتحامهم مقبرة الرحمة، ودنسوا القبور وانتهكوا حرمتها، بحماية عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي”.
فيما قال المتحدث باسم اللجنة، أحمد سمرين، إن أهالي بلدة سلوان تصدوا للمستوطنين، وطردوهم من المكان، مضيفاً أنها ليست المرة الأولى التي ينتهك فيها المستوطنون حرمة المقبرة، حيث أقاموا، في وقت سابق، حفلا رسمياً فيها، في خطوة تهدف إلى محاولة تهويد الطابع العربي بالقدس، من أجل تفريغها من السكان.
يشار إلى أن مقبرة باب الرحمة، تعد أحد أشهر المقابر بالقدس المحتلة، وتمتد من منطقة باب الأسباط حتى نهاية سور المسجد الأقصى الشرقي، وتصل إلى القصور الأموية جنوب المسجد.
وفي غضون ذلك؛ شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة بين صفوف الفلسطينيين في بلدة العيسوية بالقدس، وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وعلى الصعيد السياسي الفلسطيني؛ فمن المفترض أن تكون اللجنة المركزية لحركة “فتح” اجتمعت في ساعة متأخرة من مساء أمس، برئاسة الرئيس محمود عباس، لبحث نتائج حوار الفصائل الفلسطينية الذي اختتم أعماله مؤخراً في القاهرة، وآخر التحضيرات المتعلقة بإجراء الانتخابات العامة.
وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، اللواء جبريل الرجوب: إن الاجتماع، يبحث أيضاً في الوضع الداخلي للحركة وآليات التوجه لاختيار المترشحين للانتخابات.
ونفى الرجوب، في تصريح أمس، وجود أي نقاش جرى مع حركة “فتح” حول صيغة التحالفات المستقبلية، مضيفاً أن “مركزية فتح” ستعطي توجيهاً وضوءاً أخضر ليبدأ النقاش والحوار مع كل فصائل العمل الوطني لبناء جبهة وطنية عريضة، يشارك بها الجميع كحد أقصى، وفقاً لمصلحة الشعب الفلسطيني. وأفاد بأن كل الخيارات، ستكون مفتوحة بما فيها خوض حركة “فتح” الانتخابات لوحدها، مبيناً أنه سيتم تشكيل لجنة وطنية من شخصيات وطنية وازّنة لمناقشة العديد من القضايا الارتداية، التي بها ترسبات في كل الجوانب نتيجة الانقسام، حيث ستضع رؤية استرايتجية لكافة النقاط الخلافية لأن الحل الجدي، سيبدأ بعد أن تنتهي المرحلة الأولى من الانتخابات.
وأوضح بأن المرحلة الأولى من الانتخابات، ستتوج بتشكيل الحكومة، التي ستبدأ العمل بمسارين وهما: توحيد كافة أجهزة ومؤسسات الدولة، سواء أكانت مدنية أم أمنية، والثاني: العمل على رسم سياسة بها مظلة ترتكز على العدالة والمساواة بأن نعيش شعباً واحداً في وطن واحد.
وشدد الرجوب على أن الرئيس عباس، لديه الجاهزية الكاملة في أخذ مجموعة من القرارات، التي تحتاج إلى حل، لأن هناك الكثير من القضايا العادلة، التي تحتاج لحل ولكن لا يمكن ذلك إلا في سياق مبادرات.
وأضاف أن مبدأ العدالة والمعالجة لكل القضايا والترسبات، لن تكون إلا في ظل نظام سياسي أو بحكومة، هي نتيجة إفرازات وطنية، تخضع لرقابة المجلس التشريعي.
وبين، أن “حوار القاهرة رسم خارطة طريق لمحطات واضحة في معالمها، تبدأ بإنتخابات المجلس التشريعي، مضيفاً أن منظمة التحرير، تعد السقف والشرعية، فيما تشكل السلطة الوطنية، أحد مكونات المنظمة”.
ونوه إلى أنه “جرى التأكيد في لقاءات القاهرة على أن المجلس الوطني له آليات لتشكيله، حيث تم تأجيل الحديث بشأنه للشهر القادم لأنه يقتضي أن تكون رئاسة المجلس موجودة فيه، فيما المجلس التشريعي، له أسس قانونية في تشكيله من خلال الانتخابات.”
وفيما يتعلق بموضوع المجلس الوطني، قال الرجوب إن “النقاش فيه بدأ منذ سنوات، عندما وافق الكل على أن يدخل في منظمة التحرير، وصار به نقاشات، والمجلس الوطني، سيكون تتويجاً للجهود والمحطة الأخيرة، ولكن انتخاب المجلس التشريعي، يعدّ المرحلة الأولى، حيث سيتم الشهر القادم بحضور المجلس الوطني، الاستماع، وإقرار آليات تشكيله، وسيتم فيه الارتكاز على الإرث المتعارف عليه”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock