آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الاحتلال ينهش أراضي الفلسطينيين ضمن مخططه لتغيير حدود بيت لحم

منظمة التحرير: الاحتلال يصادق على إقامة 500 وحدة استيطانية جديدة في المدينة

نادية سعد الدين

عمان- تمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في خطوات استيطانية متسّارعة، بالمصادقة أمس على إقامة مئات الواحدات الاستيطانية في بيت لحم، بالضفة الغربية المحتلة، مما يستهدف إحداث تغيير في حدود المدينة ومصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وأفاد مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسن بريجية، أن “الاحتلال صادق على إقامة 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “تسور هداسا” ألإسرائيلية، المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية وادي فوكين، غرب بيت لحم”.
ونوه بريجية، في تصريح أمس، إلى أن “تنفيذ المخطط الاستيطاني الجديد يأتي على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية وادي فوكين”.
وأوضح أن “هناك مخططاً احتلالياً، يستهدف محافظة بيت لحم من خلال زيادة وتيرة الاستيطان، وكان آخرها تغيير في حدود الأراضي في عرب التعامرة شرق بيت لحم، ومنع المواطنين من الدخول والمكوث في أراضيهم المحاذية لبعض المستوطنات، جنوب وشرق بيت لحم”.
يأتي ذلك على وقع تأمين الاحتلال الحماية الأمنية المشددّة للمستوطنين المتطرفين أثناء انتهاكاتهم ضدّ المزارعين الفلسطينيين وسرقتهم ثمار الزيتون من أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، بالقرب من مستوطنة “عيتس افرايم” الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين شمال قرية مسحة.
وطبقاً للأنباء الفلسطينية؛ فإن “مزارعين اثنين من أصل عشرين مزارعاً تمكنوا من الدخول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار العنصري، إلا أنهم تفاجؤوا بقيام المستوطنين بسرقة ثمار الزيتون وتكسير أغصان ما يقارب 60 شجرة مزروعة على مساحة 120 دونما، في منطقة “ورعة الحمص” الفلسطينية”.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين ضدّ أراضي المواطنين الفلسطينيين بشكل كثيف في موسم قطف ثمار الزيتون، الذي بدأ في السابع من الشهر الجاري، وذلك تحت حماية الاحتلال وبتشجيعه، حيث أصدر أول أمس 20 أمراً عسكرياً بمنع الفلسطينيين من دخول حقول الزيتون الخاصة بهم، وفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف.
ويستهدف القرار أصحاب الأراضي من الفلسطينيين بمنعهم من دخول مئات الدونمات من حقول الزيتون المحاذية للمستوطنات جنوب ووسط وشمال الضفة الغربية، وذلك بعدما أصدر الاحتلال، مؤخراً، عشرات الأوامر العسكرية بإغلاق نحو 3 آلاف دونم في محيط المستوطنات وقرب الجدار العنصري، واقتصار دخول أصحابها على أوقات محددة، بما يشكل تقييداً لحق الفلسطينيين في دخول حقولهم.
من جانبها؛ اعتبرت سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن “سياسة الاحتلال ومستوطنيه، في استهداف حقول الزيتون، بالسرقة والاعتداء وإشعال النيران في الأراضي الشرقية والغربية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري في قرية أم صفا قرب رام الله، تندرج ضمن سياستها الممنهجة في تدميرة الغطاء الأرضي والنباتي، وتلويث الغلاف الجوي”.
وقالت سلطة جودة البيئة، في تصريح صادر عنها، إن “طواقمها في مكتب رام الله والبيرة، تابعت منذ لحظة اشتعال النيران في المنطقة، من خلال جولة كشف ميدانية على الأراضي، وسماع شهود العيان في المنطقة، بهدف الوقوف على حيثيات الحريق، ورصد الضرر البيئي الناجم عنه، وتقدير الخسائر التي لحقت بالأراضي.”
وأضافت أن “سلطات الاحتلال، تعمدت إبقاء الحريق مستمرا لساعات طويلة، حيث عملت على إخماد النيران القريبة من المستوطنة المجاورة، والتي تُعرف باسم “اورانيم” الإسرائيلية، مما يؤكد على سياسة الاحتلال في تدمير الأراضي وأشجار الزيتون في موسم قطافها”.
وأشارت إلى أن “مستوطنات الاحتلال تشكل خطراً كبيراً على التربة والتنوع الحيوي الفلسطيني من خلال تجريف الأراضي وشق الطرق الالتفافية، والعمل على إزالة المساحات الخضراء، وتدمير موائل الحيوانات البرية، وخلق حالة من الهشاشة البيئية في المنطقة”.
وحمّلت سلطة جودة البيئة، “الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية لارتكابه هذه الاعتداءات، التي تعد انتهاكاً ممنهجاً وجسيماً للبيئة في فلسطين، ولكافة المبادئ والأعراف والقوانين الدولية الإنسانية والبيئية”.
بينما استأنفت قوات الاحتلال عدوانها في الأراضي المحتلة، حيث أغلقت مدخل مخيم العروب، شمال الخليل، بالبوابة الحديدية، ومنعت المواطنين من حركة الدخول والخروج، واحتجزت عدداً من المركبات وفتشتها، ودققت في بطاقات المواطنين الشخصية.
كما داهمت عددا من منازل المواطنين الفلسطينيين في قرية عين البيضاء بالأغوار الشمالية، وعبثت بمحتوياتها، واعتدت على سكانها.
وواصلت قوات الاحتلال عدوانها عبر شنّ حملة واسعة من الاقتحامات والمداهمات التي طالت منازل عدد من المواطنين، مما أسفر عن اندلاع المواجهات في بعض مناطق الضفة الغربية، ووقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.
واقتحمت قوات الاحتلال نابلس، واعتقلت عدداً من الشبان بعد مداهمة منازلهم، في قريتيّ قصرة جنوب شرق نابلس، وقريوت جنوب المدينة، أسوة بما ارتكبته في الخليل، باعتقال عدد من المواطنين بعد تفتيش منازلهم وتخريب محتوياتها.
كما نصبت حواجز عسكرية عند مداخل مدينة الخليل الشمالية والجنوبية، ومداخل بلدات سعير وحلحول، وأوقفت مركبات المواطنين، وفتشتها، ما تسبب في إعاقة تنقلهم.
فيما اقتحمت مجدداً بلدة حزما وبلدة العيساوية، في القدس المحتلة، واندلع على إثرها مواجهات مع الشبان، بينما اعتقلت عدداً من المواطنين في مخيم شعفاط بعد مداهمة منازلهم.
وكان تقرير صادر عن حركة “حماس” رصدّ ارتكاب قوات الاحتلال 1575 انتهاكاً بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال الشهر الماضي، بينما بلغ عدد الاقتحامات 307 اقتحامات، فضلا عن 94 مداهمة لمنشآت فلسطينية، واستشهاد مواطنين اثنين وجرح 66 آخرين بنيرانه العدوانية، واعتقال 344 مواطنا.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock